مقالات

التشتت الإيزيدي إلى أين؟!

شهاب احمد

قبل يومين صدم الإيزيديين ببيان المجلس الروحاني حول جواز القبول بالأطفال المولودين نتيجة سبي الإيزيديات و اغتصابهن من عدمه بين مرحب بالبيان و بين معارض !

ظهور فريق المعارضة الحقيقي بقوته بعد التزامه الصمت طوال سنوات مضت خصوصاً بعد التجاوزات التي حصلت بالجملة على حقوق الفرد الإيزيدي مِن قبل مَن بيده زمام أمور الإيزيدية و مع ذلك كانوا متفرجين و كأن الأمر لا يعنيهم وضعهم في الواجهة و باتوا مطالبين من قبل الشارع الإيزيدي بالعمل الجدي لرسم سياسة جديدة مبنية على الاحترام المتبادل و إشراك الجميع بالقضايا المصيرية !

البيان بصيغته الأولية كان غير واضحٍ و ربما أرادوا بذلك جص نبض الشارع الإيزيدي حيال القبول من عدمه ، لكنهم اصطدموا بالحلقة المغلقة لديانة الإيزيدية التي لا تقبل المساس بأسسها التي حافظ عليها الأجداد المتمثلة بالنسل النقي الغير مختلط مع الدماء الأخرى مهما كانت الظروف و الضغوط التي مورست ضدهم لحثهم على إصدار مثل هذا البيان .

مهما يكن فان مثل هذه القرارات يستوجب توفر شبه إجماع إيزيدي بشأنها و ليس حصرها بتوقيع رئيس المجلس الروحاني أو من ينوب عنه لأنها قضايا مصيرية لها صداها في الداخل و الخارج خصوصا ان قضية الإيزيديين تحولت بعد إبادتهم في آب أغسطس/2014 من قضية محلية إلى قضية دولية يتم متابعة شؤونها و مناقشتها في أروقة جلسات مجلس الأمن و المؤتمرات العالمية من أقصى شرق العالم حتى مغربها .

لا شك أن إصدار توضيح من قبل المجلس الروحاني حول البيان الصادر بتاريخ 24/4/2014 كشف حجم الفجوة الموجودة بين أعضاء المجلس الروحاني و الإيزيديين بشكل عام ، يجب على المجلس و القائمين بأعماله مراجعة حساباتهم و التفكير بمصلحة الإيزيديين العليا و تفضيلها على المصلحة الشخصية و الحزبية.

التشتت الحاصل و عدم تقبل الآراء و التفرد بالقرارات لم و لن تكون بمصلحتهم يوماً ، لذا أصبح لزاماً على المجلس الروحاني المتمثل بوكيل الأمير الراحل اتخاذ خطوات جدية و مراجعة حساباته ولم شمل الإيزيديين من جديد تحت خيمة الإيزيدياتي و العمل على وقف هذا التشتت الذي ينخر في الجسد الإيزيدي و الا فأن النهاية الحتمية للمجلس ستكون قريبة و عندها لن تفيدهم المبادرات و عض أصابع الندم .

 

الكاتب


جميع المقالات تعبر عن رأي كتابها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق