مقالات

الف طفلٌ إيزيدي على حافة الموت

ميسر شنگالي

بعد سيطرة تنظيم داعش الارهابي على محافظة نينوى وهجمتهم الشرسة على المناطق التي يسكنها الديانة الايزيدية وبشكل خاص قضاء سنجار التي كان معظم سكانها من الايزيدين قد تعرضوا الى الابادة الجماعية بكل معنى الكلمة سواء كانت من القتل الجماعي او الاختطاف او نهب وسلب ممتلكاتهم وتفجير المزارات الدينية والبيوت فقد قاموا بقتل اغلب الرجال الكبار بالعمر وبيع النساء في اسواق الرق ونخاسة كما يسمونها فالاطفال الذين لا يتجاوزون اعمارهم (15)سنة قد اجبروهم على اعتناق الدين الاسلامي وغسل ادمغتهم واجبارهم على حفظ الايات القرانية التي تدعو الى القتل وتجنيدهم وتدربيهم على الاسلحة في كيفية استخدامها واستعمال تلك الاطفال كجنود في ساحات القتال او كانتحاريين في سبيل اهدافهم القدرة وفي بعض الاحيان يستخدمونهم كعمال لحفر النفقات لغاياتهم الخاصة نحو الف طفل ايزيدي يتوجهون باتجاه التطرف اللا ارادي او الاجباري امام انظار العالم اجمع سواء كانت الدول الاوروبية او الامم المتحدة ولم نرى اي تحرك جاد لا من الحكومة المركزية ولا من حكومة اقليم كوردستان بهذا الشأن . بعد ان تحرر قسم قليل منهم او بالاحرى نجوا من الموت الحقيقي لانهم هربوا بمجهود فردي من تنظيم داعش الارهابي و وصلوا الى مناطق امنة ومن ثم الى اقاربهم…….

والان عملية تصفية الحسابات على رؤوس المساكين من جهة ومن جهة ثانية تصفية اخر ما تبقى من رموز الايزيدية في الإمارة والمجلس بالرغم من مواقفهم الضعيفة .. لا اكثر ونحن جميعا نعرف الى أي حد قد وصل الحال بالايزيدية من الناحية الدينية والتي يبكي البعض عليها ..
وهنا نطالب منظمات حقوق الانسان وحقوق الطفل ومنظمات المجتمع المدني بالضغط على الحكومة الاتحاد الاوروبي و ولايات الامم المتحدة ايجاد حل لهؤلاء النساء .لطالما لم نستطيع حماية النساء من الخطف آو الوقوع في الأسر فعلينا ان تستقبلهم مع اطفالهم بعد تحريرهم من داعش و اذا فعلتم العكس فأنتم ترتكبون مجزرة ثانية بحق هولاء الشريفات للذين لا دنب لهم خطفهم و اسرهم…

القرار في استقبال هؤلاء ليس لنا ولكم وليس للمجلس الروحاني. القرار لذوي الضحايا فهم أصحاب القرار وهم يقررون ما هو الاصح فهي مسألة مصيرية ليس مسألة اجتهاداتكم والاجتهادات المجلس الروحاني
وقد طالب اقارب تلك الضحايا من منظمات حقوق الانسان وحقوق الطفل ومنظمات المجتمع المدني بالضغط على الحكومة الاتحاد الاوروبي و ولايات الامم المتحدة بوضع خطة لانقاذ هولاء الاطفال من الموت
وجعلهم يعيشون حياتهم كبقية اطفال العالم.

الكاتب

جميع المقالات تعبر عن رأي كتابها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق