مقالات

الايزيدي ضحية الايزيدي

هادي سعدو

لا ينسى احدا حتى وإن كان مصابا بالزهايمر ما وقع في شنگال جراء سقوطها بيد تنظيم داعش الارهابي في اواخر 2014 حيث الابادة الايزيدية الرابعة والسبعون وتكرار سيناريوهات القتل والذبح والاغتصاب والسبي والتهجير كما في القرون السابقة ابان العصور المتخلفة والسلطة الجهوية القومية والشعارات الرنانة العربية .

تسونامي تنظيم داعش ضرب وفرغ كل فيضاناته بخصر ايزيديي شنگال وكونو دولتهم الضالة باختطاف نساء الايزيديين للسبي والبيع في اسواق النخاسة كورقة كريهة وتجنيد الاطفال واخذ كل ما يملكه الايزيدي من جاه ومال كغنائم حرب في وضح نهار 2014/8/3 يوم سبات العالم اجمع،محليا، اقليميا ودوليا وتشلل جل جسدهم الا اعينهم وهم يشاهدون صعود الايزيديين جبل شنگال حافيي الاقدام دون مأكل ومشرب..

ما عوقب هذا التاريخ شهد صراعات جمة وصعوبات لا تعد ولا تحصى للايزيديين حيث التشتت في عدة دول ومناطق والكل لا يملك الا خيمة بعرض مترين وطوله كعرضها..

تشتت الايزيديين لم يختصر على تفرقتهم من حيث بعد المسافة وانما يمر بمرحلة اصعب جدا وهو تشتتهم فكريا وميلان بوصلة الفرد الايزيدي نحو عدة اتجاهات كل منهم يرى الاخر عدوا له بل عدوا لايزيدخان اجمعها وجاسوسا لجهة ضد ارادة الايزيدي المنهمك المقلوب على حاله..

في وقت وبعد خروج الايزيديبن ولو لدرجات من حالة الطوارئ باعتبار مرور اكثر من عامين على الابادة الايزيدية لا يبدو ان التوحيد الايزيدي سيظهر ويبان في الافق بل على النقيض تماما ازدادت حدة الاختلاف والبعد وراجمات التصريحات الايزيدية ضد الايزيدية بل حتى تقديم شكاوي من الايزيدي ضد الايزيدي لدى الايزيدي وغير الايزيدي..

الصراع الذي يميل الى التوسع اكثر فأكثر جعلت القضاية الايزيدية تضمحل وتنقرض بين رمال صحراء اللامسؤولية وتردد انا ومن بعدي الطوفان فتلوح في الافق في الفترة الاخيرة ان كل ما يتعرض له الايزيدي سببه ايزيدي مشتكي

غلق دكان سببه دعاوي من ايزيدي مشتكي..

ايقاف عمل عامل النظافة سببه ايزيدي مشتكي

هذه الدائرة التي تكبر يوميا ويسقط من خلالها شخص ايزيدي سببه ايزيدي يجر حبل الدائرة سريعا دون هوادة .

هذه النظرة الدونية من الايزيدي للايزيدي سببا لارهاق الفقير الايزيدي لا اكثر فهو ضحية جلاد التمسك بانا فقط والكل مخطئ.

كل ما نراه في وقتنا هذا يجبرنا ان نتهم الايزيدي بما يجري للايزيدي وما سيجري في ضل توسع دائرة الصراعات والتهديدات والتدخلات الاقليمية والدولية في شأن بعضها البعض وبالاخص المناطق التي يقطنها الايزيديين ، من لا يكون سباحا سيغرق في اول بركة من السياسة التي تدك ابواب الشرق الاوسط عموما والعراق والاقليم على وجه الخصوص..

الكاتب

جميع المقالات تعبر عن رأي كتابها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق