مقالات

داعيات قرار المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى الخاص بالناجيات وأثره على المجتمع الايزيدي

خيري شرقي

تباينت الآراء حول هذا القرار في الشارع الايزيدي بين الرفض والتأييد وتحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى صراعات جانبية بين الناشطين قد تكون هي الأعنف في هذه المواقع ووصلت في بعض الأحيان إلى الشد والجذب واحيانا أخرى إلى السب والشتم والإساءة بعيدا عن النقد البناء وبعيدا عن العرف الاجتماعي المتعارف عليه.

البعض انتقد القرار من منطلق ديني وعقائدي والبعض كان له موقف من المجلس الروحاني ووجد الفرصة لكي يهاجمه والبعض الآخر ركب الموجة دون أن يعلم ماذا حدث وماذا يحدث بل كل همه الاساءة لا غيرها وهناك البعض ليس له علاقة بالموضوع اصلا دخل على الخط ووجد الفرصة المناسبة ليتحدث عن الايزيدية. المجلس الروحاني الايزيدي مؤسسة دينية يجب أن تكون بعيدا عن السياسة وامرها يخص جميع الايزديين ومن حق الكل أن يتحدث وينتقد القرارات التي تصدر عنها سواء كانت سلبية أو إيجابية لكن بشرط أن تكون بطريقة حضارية ولائقة وبعيدا عن التشهير والتسقيط  ولكل شخص ايضا حرية التعبير عن رأيه قد يكون مقبولا في بعض الأحيان أو غير مقبول في أحيان أخرى بشرط أن لايتجاوز على الثوابت والأعراف لانه ليس من حق أحد مصادرة حرية ورأي الآخر.

هذه التجاذبات كانت لها أثر كبير على المجتمع الايزيدي وبشكل سلبي ومازال هناك تبادل الاتهامات بين الناشطين وشخصيات من المفروض انها كانت مثقفة مستمرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فكل جهة تتهم الجهة الأخرى بالمتاجرة بمعاناة الايزديين وبالتالي هذا الأمر سيؤثر سلبا على القضية الايزيدية سواء كان في الداخل أو في الخارج وخاصة بعد أن وصل قضية ابادة الايزيديين (الجينوسايد) إلى مراحل متقدمة في المنظمات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان وفي الأمم المتحدة والمحاكم الدولية لذا على الكل من المجلس الروحاني والمسؤوليين الايزديين والكتاب والمثقفين والشخصيات التحرك من أجل وقف هذا التصعيد الإعلامي غير المبرر.

الكاتب

جميع المقالات تعبر عن رأي كتابها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق