مقالات

لا تنحروا عنق الحقيقة

لامار اركندي

احتفاظ الايزيديات باطفال اجبرن على انجابهن من الدواعش او رفضهن الاحتفاظ بهم او رفض المجتمع الايزيدي لقرار المجلس الروحاني او استحسانه هو شأن داخلي بحت يخص المجتمع الايزيدي فقط لانه هو من كان ضحية حرب لاناقة له فيها ولا جمل .

لكن نباح من يطبل باسم الانسانية ليرفع الايزيدي من كفة المظلوم ليضعه في خانة الظالم هو امر غير مقبول ومرفوض بكل المقاييس .
لماذا الحكومة العراقية تخلت عن واجباتها تجاه مواطنيها الايزديين ومحنتهم التي تسبب بها تنظيم داعش الذي جل قياداته ومسلحيه هم عراقيون سبوا ونكلوا وقتلوا وباعوا وهتكوا اعراض جيرانهم الايزديين وبالمقابل لم تحاكم الحكومة العراقية الارهابي بل على عكس ذلك نظفت سجله الاجرامي وعاد ليندمج في مجتمعه كأن شيئا لم يكن .
تباكت المنظمات الانسانية الغربية على اطفال داعش من امهات ايزديات مغتصبات باسم الدين في وقت ولت وجهها عن اطفال من ابوين ايزديين ممن زجوا بعد رحلات فرار من جحيم الموت في مخيمات تفتقر لابسط حقوق العيش وحيدين دون عائلة وبيت ومستقبل وحياة كريمة العديد منهم لايتذكرون عوائلهم ولا حتى لغتهم الام يتحدثون التركية والانكليزية والفرنسية والايطالية والعربية بلهجاتها المختلفة كالتونسية والسورية والجزائرية واللبنانية وغيرها .
في المقابل ترفض المدارس الحكومية العراقية استقبال الاطفال الايزديين العائدين من داعش في مدارسها بحجة تخوفها على طلابها من افكار التطرف التي قد يتأثروا بها من زميلهم الايزيدي بدل اعادة تأهيله نفسيا ودمجه في المجتمع مجددا .
الى اليوم الحكومة العراقية تطلق سراح دواعشها العراقيين وترفض محاكمتهم كمجرمي حرب والى اليوم مازال النشطاء الايزديين يحررون اطفالهم ونسائهم من العوائل الموصلية مقابل الاف الدولارات تحت انظار الحكومة العراقية دون اي تدخل منها .
وتبذل الحكومة الموقرة على فتح ابوابها لمواطنيها الدواعش العائدين من سوريا بعد ان نهبوها ودمروها وحولوا مدنها لاسواق رق ونخاسة .
الى متى سينحرون عنق الحقيقة الى متى .

صحفية كوردية سورية

الكاتب

جميع المقالات تعبر عن رأي كتابها

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق