مقالات

الحياة في شنگال بين الماضي و الحاضر

قائد شنگالي / دهوك

عندما تسير الشمس على طريق الأحتراق وتلتهب المعاني من شدة الحرارة نتوقف لنتأمل الآلام وكثيراً ما نمشي دون أن ننظر إلى الآلام الملتهبة لهذا تتوحد آثار الاحتراق مع الآلام وتشكل رمزاً لحدة الصمود على الأجساد .

ففي شنگال المبادة تحت وطأة الدين ب 74 ضربة في خاصرتها لا تزال تنبض فيها روح البقاء والتصدي .

قبل سقوط الصنم رمز البطش و الدكتاتورية صدام حسين كان يعتمد المواطن الشنگالي و الطبقة الكادحة من المواطنين على وجه خصوص على تربية المواشي و الزراعة و ما يشابه ذلك من حرف لتمشية امور حياتهم و مستوى التعليم فيها كانت تسجل اعلى مراتب التدني بسبب الظروف المعيشية الصعبة وعدم توفر فرص العمل و ازدياد حالات البطالة بشكل ملحوظ في عموم القرى والقصبات التابعة لشنگال كما هي الحال بنسبة للكثير من مدن العراق .

اما بعد دخول القوات الامريكية الى البلد و سقوط نظام البعث في بداية نيسان 2003  ، تعددت الاحزاب والحركات السياسية و عاش العراق في فترة الحكم الانتقالي باشراف بول بريمر الذي عينه جورج بوش رئيساً للأدارة المدنية لأعادة اعمار العراق فقد شكلت الاحزاب والحركات السياسية في البلد مصدراً لدخل الكثير من المواطنين مما جعل الكثير من المواطنين يتركون الأرياف و اللجوء الى مركز المدينة و ضواحيها للعيش تحت ظلال الاحزاب الحاكمة و اصبح البلد يدار وفق فلسفة المحاصصة الطائفية على تعريف المواطنين بحسب انتمائهم السياسي وبناءً على نسبة كل كتلة كبيرة داخل حدود الدولة ، تُحدد نسبة حصتها في أجهزة الدولة ومؤسساتها مما اصبحت حقوق الاقليات الدينية و الاثنية من المعادلة السياسية العراقية في مهب الريح و الأيزيدية على وجه خصوص تارة انهم اكراد ايزيديين و حقهم في الحفظ والصون مع الاقليم و تارة انهم تحت رقعة المناطق المتنازعة فأصبح الفرد الايزيدي يدفع ثمن هاتين اللعبتين و يصعب عليه الخروج من هذا المأزق والفخ السياسي .

و بعد اجتياح داعش لبلدة شنگال و القرى والقصبات التابعة لها في 3 من اب 2014 نزح مايقارب 400 الف مواطن شنگالي اقليم كوردستان والعيش في ثنايا النزوح الجماعي ومنهم ما يقارب 100 الف قرروا اللجوء الى الدول الأوربية بعد طفح الكيل و لايزال مصير شعب كامل في كفة الميزان .

الكاتب

جميع المقالات تعبر عن رأي كتابها

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق