اخبارالايزيديينشنگال

يزدا تدعو الحكومة الى فتح تحقيق وتنشر احصائيات عن امر ما

كاني بريس

، منذ أيام، لم تهدئ لهب النار وهي تلتهم مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي عولت عليها الكثير من الآسر العائدة من جحيم النزوح كمصدر لمعيشتهم في منطقة تتفقد الى ابسط مقومات العيش، سيما انها كانت تحترق بلهب نيران “الدولة الإسلامية”، قبل ان يجتاحها الحرائق التي شبت في المحاصيل الزراعية.
الى ذلك فقد أصدر فريق التوثيق في منظمة يزدا بيانا، أمس الأربعاء، حول الحرائق التي اجتاحت منطقة سنجار، اكدت فيها انه ” منذ ٢٦ مايو/أيار الماضي، تواجه منقطة سنجار سلسلة من الحرائق المدمرة التي التهمت الأرواح والحقول الزراعية الى جانب المقابر الجماعية” ملفتا ان ” فريق التوثيق في يزدا كان قد تواجد على جانبي جبل سنجار وقام بمهمة جمع كافة المعلومات، لتقييم الإضرار الناجمة عن هذه الحرائق”.
وفقا لبيان يزدا فان ” الحريق الأول قد اندلع في الجهة الجنوبية من جبل سنجار بين قريتي صولاغ وتلقصب، يوم الاحد الموافق ٢٦ مايو/أيار والحريق الاخر كان قد بدء في ليلة السبت الى الاحد المصادف ٨ حزيران/ يونيو ٢٠١٩ في قرى ومجمعات بورك وكوهبل على الجانب الشمالي من جبل سنجار، كذلك وقعت حرائق أخرى كبيرة في قرى كوجو، تل بنات، كرزرك وهمدان”.
وبحسب يزدا فانه ” لا يوجد أسباب مؤكدة حول الحرائق، لكن في ٣٠ أيار/مايو ٢٠١٩، صرح تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، في مجلته الأسبوعية “نبأ” انه كان قد تبنى تكتيكا جديدا لتنفيذ سلسلة من الهجمات المتعمدة على الأراضي الزراعية التابعة “للمرتدين”، وفي ١٣ يونيو/حزيران أعلن داعش مسؤوليته عن الحرق المحاصيل الزراعية التي تعود للايزديين في منطقة سنجار وذلك من خلال المجلة نفسها، مع ذلك يزدا لم تستطيع اتباث صحة هذا الادعاء، ودعت الحكومة العراقية الى اجراء تحقيق لبيان صحة هذا الإصدار”.
نتج عن هذه الحرائق خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات والمحاصيل الزراعية، وجاء في بيان يزدا ان ” ثلاثة شبان ايزديين من قرية بورك لقوا حتفهم اثناء محاولتهم لإطفاء الحرائق التي اشتعلت في أراضيهم، اما بالنسبة للخسائر المادية فان التقديرات تشير الى احتراق أكثر من ٣٠٠٠ هكتار من الأراضي الزراعية في جميع مناطق سنجار”.
وفقًا لمدير قسم الزراعة في مدينة سنجار، خضر فارس: “فقط في مدينة سنجار (دون احتساب القيروان، أحياء سنوني الفرعية) ، تتوقع الخطة الزراعية السنوية ٧٩٠٠٠ دونم (٧،٩٠٠ هكتار) من القمح و ٢٣٤٠٠٠ دونم (٢٣،٤٠٠ هكتار) من الشعير المزمع زراعته. منذ ٧ يونيو/ حزيران ٢٠١٩، تم حرق أكثر من ١٠٤٠٠ دونم (١٠٤٠ هكتار) من الشعير، وحرق أكثر من ١٥٠٠ دونم (١٥٠ هكتار) من القمح وحده في مدينة سنجار “.
ووفقًا لمدير الزراعة في ناحية تل عزير، خيرو سيدو: “تم زرع أكثر من ٤٠،٠٠٠دونم (٤٠٠٠ هكتار) من القمح والشعير في الحدود الإدارية للمنطقة، وتم حرق أكثر من ١٥٠٠٠ دونم (١٥٠٠ هكتار) خلال الأيام القليلة الماضية”.
وفي ناحية سنون، الواقعة شمال بلدة سنجار، أكد مدير قسم الزراعة، بركات عيسى، لفريق يزدا للتوثيق انه تم حرق ٢٢٠٧٧٤ دونم (٢٢،٠٠ هكتار) من القمح و٦١،٤٠٢ دونم (٦،1١٤٠ هكتار) من الشعير هذا العام و١٢٠٠ دونم (١٢٠ هكتار) من القمح تم حرقها حتى الآن “.
الحرائق لم تكتفي بحصد الأرواح والمنازل والممتلكات، بل امتدت الى ابعد من ذلك لتشمل عظام الضحايا في المقابر الجماعية، حيث اكد بيان يزدا ان ” الحرائق الحقت اضرارا بمقبرتين جماعيتين، في قرية كوجو ومنطقة همدان جنوبي جبل سنجار، حيث البقايا الأخرى القريبة من السطح يمكن ان تتأثر اذا تم وصول الحرائق اليها، لذلك انه من الضروري ان تقوم السلطات العراقية، اللجنة الدولية لشؤون المفقودين وفريق اليونيتاد الى جعل بقايا عظام الضحايا على سطح المقابر من أولويات عملهما”.

يزدا اختتمت بيانها بدعوة الحكومة العراقية الى اجراء تحقيق حول أسباب هـذه الحرائق، تعويض المتضررين عن الخسائر التي لحقت بهم والعمل على توفير حماية لازمة للمقابر الجماعية لحين يتم الانتهاء من عملية جمع الأدلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق