مقالات

الفلكلور الشنگالي في خطر

برزان شقو

الفلكلور الشنگالي يعاني التهميش الكامل مابين بين المطرقة والسندان يمكن أن يكون في طي النسيان ..

يقولون شنگال تحمل عذوبة الفلكلور الرصين ولكنه في الواقع مُر وليس عذب عند المسؤولين و خاصةً لدى وزارة الثقافة في كلتا الحكومتين. وإذا أستمر هذا التهميش لا أستبعد اختفاءه كلياً بحكم الظروف الراهنة التي يمر بها الفنانين الفلكلورين .

نعلم أن كل شيء كان ولازال مهمشاً سابقاً وحالياً في شنگال ورغم هذا إلا أنهم أستطاعوا مواجهة ظروفهم  ولكن الآن الظروف تختلف عن السابق حيث منهم قد مرض ومنهم قد تقدم في السن ناهيك عن ظروف النزوح.

حيث يمكننا تخليص هذه المخاطر في النقاط التالية:

أولاً: التهميش ماقبل كارثة شنگال في الثالث من آب أغسطس من العام ٢٠١٤ ..

عندما تتذكر شيئاً عن الفلكلور الشنگالي لا بدّ أن نتذكر رواداً كان لهم دوراً بارزً في نقله إلى الذين أتوا بعدهم وتركوا لهم إرثاً كبيراً أمثال :

برو الشرقي وقاسمي ميرو و كچي و پير گرو وپير مچو وقبال دومو وشيخ موس وشيخ درويش و ككا شيخ موس وعيدو كتي وخدر فقير و ميرزا أبو مروان و خيرو بورك وناصر الياس. وغيرهم ) .. وكانوا يدعون أن شنگال قلب الفلكلور ومن المجحف لم نرى حتى أي نصب تذكاري لأحدهم في شنگال و أتحدى أي شخص يدعي الإخلاص أن يعرف مكان قبور هؤلاء المذكورين أسماءهم أعلاه لأن قبورهم محت كما سيمحوا الكثير من هذه الرصانة ولا في يوم من الايام تمت معاملة أحد من عوائلهم كمعاملة عوائل فنانين عمالقة قد خدموا مجتمع كامل وحملوا في صدورهم مالم يحمله أحد .

هذا الذي أدى إلى ضعف رغبات الكثيرين بأتباعهم و الآن بقيت القلة القليلة التي تتبعهم وهذه القلة قابلة للتقليل

ثانياً: الفلكلور الشنگالي في مرحلة ما بعد كارثة شنگال في الثالث من آب أغسطس من العام ٢٠١٤ حيث بعد تلك الهجمة الداعشية والتي لم تترك شيئاً قدم الفلكلور أيضاً حصته من الضرر حيث هنالك من يأتي بعد الرواد السابقين للفلكور الشنگالي ويعانون الأمرين حمل صعب وضغوطات صعبة وظروف أصعب أمثال :

شيخ چيلي وجلو شنگالي وفقير ميرزا و شمو كامو و خلف حالي وتحسين وعلي خدر فقير وخلو وصبري و خليل وهاڤين وفقير مصطي وشرو گرنوس وسليم خلف تمو وخلف الياس وبرجون و لازگين سيدو الذي هاجر. وغيرهم .) ..أعذر إذا نسيت أحداً وجميعهم يعانون ظروف الفقر ونسبة منهم يعانون ظروف صحية والتقدم في السن بعد أن عملوا لسنوات في ميادين العمل في دهوك وزاخو واربيل والسليمانية وحتى بغداد ويخدمون المجتمع في نفس الوقت وحتى منهم قاتل مع أبطال الجبل وساندوهم .والآن وكما كان سابقاً وليس لهم مركز أو نقابة فنانين ولا هوية فنية يعني شرطي يستطيع أن يمنع أحدهم من الدخول إلى قاعة مهرجان مثلاً وحتى وإن كان مدعواً إلى أن يأتي من يقول له هذا فنان ولا في أي دائرة حكومية تتم معاملتهم كأشخاص خدموا ولازالوا يخدمون المجتمع عكس ما نراه لدى فناني المناطق الأخرى .. فماذا تنتظرون ؟. هل تنتظرون أن يموتوا أيضاً كي تقولون كانوا رواداً يعني حالهم كحال الذين سبقوهم ؟ أم تنتظرون أن يتركوا البزق ويحملوا الطبول ؟ ونعلم ماذا قدموا حيث قدموا مالم نعرفه عن أبطالنا ورموزنا السابقين وذكروا لنا ملاحمهم ناهيك عن قصص العشق والغرام وحتى عن الديانة الأيزيدية وكل شيء يرتبط بتاريخها العريق ..

وأيضاً الحال ينطبق على الشعراء والممثلين والرسامين والعازفين  وفناني الحفلات (أعتذر عن عدم التسميات )

وفناني الحفلات الذين أسلكوا طريقاً آخراً بحثاً عن رزقهم كونهم أفتهموا من تجربة فناني الفلكلور ولكن نسبة كبيرة منهم هاجروا صوب أوروبا بحثاً عن كرامتهم والبقية لم تسمح لهم ظروف الفقر .

وما أستنتجته من الجلوس مع الرواد الفلكلورين أن سبب أستمرارهم في الغناء وعدم الترك هو:

أولاً: خدمةً للبسطاء الذين يحبونهم ويحبون الفلكلور الشنگالي ولا يتمنون أن يمحي .

ثانياً : أن ينقلوه إلى من يرغب أن يشرب من نفس الكأس .

ثالثاً: حبهم وعشقهم للغناء والفن وفلكلجورنا .

وعليه ومن خلال هذا المنبر أناشدهم وأتمنى منهم أن يتوحدوا فيما بينهم وأن يفحتوا لهم مركزاً فنياً ثقافياً وأن يختاروا من يمثلهم فنياً فقط دون أية تسيس وأن ينظروا إلى بعضهم البعض كأخوة وفانين بعيداً عن الانتماءات لأن كل واحد حر في انتمائه وفي النهاية تجمعهم الإيزيدياتي والفن والخدمة ولأنهم ليسوا ملكلاً لأنفسهم ولا لعوائلهم فقط بل هم رموز يخدمون مجتمع كامل .

الكاتب

جميع المقالات تعبر عن رأي كتابها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق