مقالات

هل نحن شعبٌ يستحقَ الحياة ام لا ؟!

علي تمو

منذ 1400 سنة الحرب دمرت بلادنا خلال هذه المدة الزمنية ألم يخطر ببالكم أن تسألوا لماذا كل هذه الحروب ؟

هل فكرتم يوما لماذا كل هذا الدمار الشامل الذي حل بنا ؟!

لماذا نحن عاجزين على اختراع شيء يفيدنا في المستقبل ؟!

لماذا نحن في الخلف دائما ولم يصل التطور إلينا رغم أننا نعيش في عصر التطور ؟!

لماذا نعشق العبودية ونرفض  ان نكون أحراراً ؟!

المواهب تموت في مجتمعنا لكننا لم نسأل لماذا ؟ و لم نبحث عن حلول لكنني توصلت لقناعة إلى أن الأسباب هي :

1: لأن أغلبنا يقدس الخرافات ونهتم بأشياء تافهة و نترك  الأشياء الجيدة و المفيدة .

2 : اكثر ظاهرة ساهمت في خلق هذه الحروب والدمار الشامل التي حل بنا من وجهة نظري هي التدين ، وذلك لأن العراق بلد متعدد القوميات و المذاهب كل طائفة تفضل طائفتها على الآخر و بقوة السلاح في أكثر الأحيان  وهذه الظاهرة هي التي ساهمت في خلق الفتنة والطائفية في العراق بين مكونات شعبنا ، أستطيع القول بأن  هذه الكراهية وصلت حتى إلى المناهج الدراسية و الجامعات في العراق التي أصبحت تنادي بالعنصرية والطائفية و يؤسفني أن أقول أن هذا الأمر حصل معي شخصياً في إحدى الجامعات العراقية عندما سلبوا مني تقدير الإمتياز رغم أنني كنت استحقها ولكن بعض الاساتذة تعاملوا معي بطائفية و لم يمنحوا لي  استحقاقي كوني مختلف عنهم في الديانة .

3 : لم نطالب بحقوقنا و اكتفينا بالاعتماد على المقولة التي تردد بأستمرار  “حسبنا الله ونعم الوكيل ” لقد خدعونا و قالوا لنا لمجرد فشلنا “هذا ما أراده الله لنا ” !

لماذا دائما ما يكون الشعب تحت رحمة الحكومة حتى لو كانت فاشلة و فاسدة ؟ هل لأننا جهلاء و فاشلين ام لأننا  نختار ممثلينا عند انتخابهم على اساس الدين أو الطائفة ، لقد غاب عن شعبنا الجوائز العالمية المرموقة لهذا السبب ايضاً لأننا تمسكنا بما يدور في عقلنا من جهل ،  تركنا المفيد و لم نترك من يحاول تطوير نفسه عندما يحاول قراءة الكتب أو عمل شيء مخالف سيتم اتهامه ربما بالالحاد !

كل شيء يحرم في بلدي العظيم ، الحلال هو أن يتم  سلب حقوقك و أن تعيش في فصل الصيف بدون كهرباء و دون خدمات و أكثر من يدعون الإصلاح من رجال دين و سياسيين يسافرون الدول الأوربية لغرض المعالجة و السياحة .

اما اذا مرض فرد من شعبنا سيطلبون منه الذهاب إلى فلان الحكيم او ذاك المكان المقدس .

منذ أن  وعينا على هذه الدنيا يتم خداعنا و استغلالنا من قبل رجالات السياسة ورجال الدين من أجل مصالحهم الشخصية و نحن الجهلاء و الفاشلين و الحمقى لأننا تمسكنا كنا في غنى عنها لكننا لم نستطع التخلي عنها …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق