مقالات

الغباء له حدود

عطو حكرش

لا شأن لنا بالدين ! لماذا نتدخل اصلآ بالدين ؟
جوجل لم تسأل احدآ عن ديانته و لا عن ولادته !
ولم تسأله حتى عن كيفية خلق الله لـ الارض و الملائكة ،
تستطيع ان تجد كل شيء في جوجل بكل بساطة عن العلم و الاقتصاد و السياسية الخ.

باعتقادي ليس من الصحيح ان تجعل من النصوص الدينية لعبة بيديك بسبب وجود بعض النصوص الزائفة في موقع جوجل ، لم أقل لكم اتبعوا الدين نصاً و لم انصحكم بالتعمق في الدين ايضاً .

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة سخيفة بين الإيزيديين و بالتحديد في المانيا ، إذ يمكنك أن تجد شاباً في اول عمره لم يتلقى اي نصيحة من عائلته بسبب الحرب و الدمار الذي حل في مجتمعنا عام 2014 جراء تلك الحرب و نزوح الإيزيديين الى أنحاء العالم لم نحصل على حياة مستقرة و آمنة ، و لم تأتينا فرصة كي نستفسر عن اسس ديانتنا في اخر اربع سنوات من نزوحنا من شنكال إذ أن كل ما كان يجول في خاطرنا هو توفير لقمة العيش و مسكن أمن للعائلة ، اصبح لذا كل إيزيدي شكوك تجاه ديانته و قوميته بسبب الحروب و الاضطهادات التي حصلت على الإيزيديين و كان آخرها في 3/8/2014
سألت الكثيرين عن هذا الموضوع ، البعض ينتظر رد فعل من الصحابة ( الملائكة ) و البعض الآخر لم يعد يؤمن بوجود الله اساساً !

و انا اقول الله او خالق الكون ليس لعبة HD او حرب عالمية بيد الاستعمار ؟
الله هو الذي خلق الطبيعة و الارض و خلق البشر لا يهم كيف ؟ المهم كيف اعيش ؟ كيف اتطور و اصبح انسان كامل في نظر الأخرين؟ اتمنى من الجميع التفكير جديآ قبل اخذ نص من جوجل و جعله قاعدة لحياته الشخصية .

شيخادي مثلاً ، شيشمس ، شرف الدين ، هل رأى احد منكم الصحابة ؟! كيف تستطيع القول على أنهم مثلنا ! نحن لم نتواجد في عصرهم ، لسنا متأكدين ان كانوا فعلآ قد نزلوا على سطح هذا الارض اصلاً .

عندما تبادر بتوجيه السؤال لهم عن سبب هجرتهم العراق يقولون بسبب داعش و الحق معهم طبعآ و نحن متفقين ان داعش جائت لتغير ديانتنا و كل ما حصل لنا لأننا كنا إيزيديين ، و لم يطلبوا منا الانضام اليهم بل طلبوا منا ترك الدين ؟

اذاً لماذا لا نؤمن بقوميتنا لماذا لا نؤمن بوجود هذه الديانة العريقة التي تعرضت الى إبادات كثيرة في الماضي ؟ مجدداً مجدداً اتمنى منكم ان تفهموا رسالتي أسأل عائلتك ، ابوك ، امك ، جدك ، لا تسأل جوجل !

أيها الإيزيدي لا اقول لك ان تطبق الدين و جميع الاقول نصاً و لم اقول لك ان تلبس ملابس كما فعلوا اهلنا في العصور القديمة لأن لكل عصر موضة خاصة لتعايش مع الناس و الإستمرار في حياتك و مواكبة التطور ولكن بشرط أن لا تتجاهل ديانتك .

اخر ما اقوله لكل من يقرأ كلماتي البسيطة و أنا عمري 19 سنة يؤسفني ان اجد من هم اكبر مني و اطفالهم بعمري و هم يتجاهلون مبادئ ديانتهم و كل ما حدث لنا لم يكن لنا ذنب به غير اننا قوم مختلف عن بقية الأقوام و مع ذالك لم نظلم احداً منذُ الأزل و لم نطلب شيئاً في حياتنا غير السلام …

الكاتب

جميع المقالات تعبر عن رأي كتابها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق