الايزيديينتقاريرجينوسايدشنگال

بيان مشترك من مجموعة من المنظمات المحلية والمراكز الشبابية

كاني بريس

بيان اللجنة المشتركة من شباب شنكال

صادر من قبل: مجموعة من المنظمات المحلية والمراكز الشبابية

نحن ابناء الشعب الايزيدي بقايا 74 حملة إبادة جماعية تعرضوا لها عبر تاريخيهم الطويل على أسس طائفية ودينية بحتة كانت اخرها على يد جنود الدولة الاسلامية في العراق والشام( داعش) ضمن مخطط ممنهج للقضاء على الوجود الايزيدي. في الثالث من آب عام 2014 بعد ان خُلِيت مناطقنا من حُماتها المزعومين .
ان ما تعرض له ابناء شعبنا الايزيدي من جرائم مروّعةٍ على يد جنود دولة الخلافة الاسلامية داعش من قتل جماعي, تجنيد الأطفال الأيزيديين وغسل ادمغتهم لأستخدامهم كوقود لحروبهم والعمليات الإنتحارية , سبي واغتصاب النساء والمتاجرة بهن في اسواق النخاسة التي انشأها التنظيم في عصر يُدَّعى انه عصر صون الحقوق والكرامة الانسانية في ظل قانون دولي حالي اضحى اداة طيعة لمصادرة الحقوق بدلاً من صونها تعتبر جريمة ابادة جماعية بكل المقاييس طبقا للمادة الثانية بفقراتها الخمسة من اتفاقية منع إبادة الاجناس التابعة للأمم المتحدة لعام 1948 والمادة السادسة من النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
عليه وتأسيساً على ذلك فأننا نحمل المجتمع الدولي والمنظمات الدولية التي تدعي رعاية حقوق الاقليات في العالم كمرتكز اساسي لحماية حقوق الانسان والتي التزمت الصمت المطلق ووقفت مكتوفة الأيدي مسؤولية المجازر التي ارتكبت بحق الإيزيديين في وقت كانت هذه المنظمات باعضاءها تمتلك القوة والنفوذ والقرار الذي يمكّنها من وقف هذه الإبادة لو انها لم تكن شريكة في ارتكابها لا بل كانت اغلبها المخطط المستفاد من بنودها فكنا وقود مصالحهم واتفاقاتهم .
كما واننا نحمل الحكومة العراقية التي التزمت الصمت هي الاخرى وتخلت عن مسؤلياتها الدستورية والاخلاقية تجاه مواطنيها ونعتبرها شريكاً لهذه الابادة بالامتناع .
هذه الحكومة التي وقفت مكتوفة الأيدي في الوقت الذي كانت فيه ايادي جنود داعش تطال نساءنا وحرائرنا ونحملها مسؤولية بيع وقتل وسبي ونحر نساءنا وحرائرنا المختطفات لدى داعش الإجرامي منذ خمس سنوات .

وعلى هذا الأساس نطالب:
1ـ تشكيل لجنة عليا للبحث والتقصي عن جرائم داعش الإرهابي بحق الايزيديين في سنجار.
2- التحرك الفوري لتحرير المختطفات الإيزيديات من قبضة داعش الإجرامي.
3ـ ان تقوم المنظمات الدولية بواجبها الانساني والاخلاقي والقانوني بالضغط على على الحكومة العراقية ومجلس الامن الدولي لإنشاء محكمة دولية خاصة بجرائم داعش ضد الايزيديين ومعاقبتهم على غرار المحاكم الدولية الخاصة بجرائم الابادة الجماعية في رواندا ويوغسلافيا السابقة وغيرها من المحاكم الخاصة بالجرائم الدولية.
4- على الحكومة العراقية ان تنضم الى نظام المحكمة الجنائية الدولية بالتوقيع عليه وذلك من اجل تسهيل اجراءات ملاحقة ومعاقبة الجناة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية ضد الايزيديين ويعد هذا واجبا وطنياً واخلاقياً على عاتق الحكومة العراقية كون الايزيديين يمثلون مكوناً اصيلا من مكونات الشعب العراقي.
5ـ ضرورة توفير حماية دولية للأقليات الدينية في العراق للحيلولة دون تكرار مثل هذه الجرائم لان الحكومات المتعاقبة في العراق قد اثبتت فشلها وعدم قدرتها على حمايتهم واخراجها عمدا من مجال اهتمامهم.
6ـ معاقبة كل من تورط بالاشتراك او التخطيط او التآمر مع داعش ضد الايزيديين من المنظمات والحكومات سواء الدولية او المحلية في العراق والاقاليم التابعة له ويعد هذا هذا تمهيدا ضروريا وحتمي لإعادة الثقة للايزيديين الذين فقدوا الثقة في محيطهم الذي شارك في قتلهم الجماعي وسبي نسائهم .
7ـ سن قوانين تؤكد على إبادة الإيزيديين, الأمر الذي غض عنه مجلس النواب العراقي النظر في سابقة خطيرة هي الأخرى تزيد من خطورة الوضع الراهن الذي نعيشه كإيزيديين من مجازر ومقابر جماعية ونزوح منذ سنوات خمس في ظل صمت حكومي ودولي تجاه قضية الإبادة الإيزيدية.
8. على الحكومة العراقية تسليم الملف الأمني في المناطق الأيزيدية بيد أبنائها وذلك لتمكنهم من حماية مناطقهم وحفظ أمنها وسلامتها وهذا هو الحل الأمثل لإعادة الثقة للأيزيديين للرجوع لمناطقهم لأن في الحقيقة الأيزيديين فقدوا الثقة بكل قوة قادتها ليست من أبناء المنطقة, لأن عند تعرضهم لحملة الإبادة في الثالث من قبل التنظيم الإرهابي داعش لم يقاومهم سوى أبنائها.
9. ابتعاد الصراعات السياسية العالقة بين حكومتي الأقليم والمركز عن مناطقنا وحسم الملف الإداري في المنطقة من خلال أختيار أشخاص مستقلين يتحلون بالنزاهة ومشهود لهم بالعمل من أجل المصلحة العامة للمنطقة.

واننا وتأسيساً على ذلك نقول
أما آن الأوان لكي تتحرك الحكومة العراقية ومجلس النواب العراقي وجميع مصادر صنع القرار في العراق التي هي شريكة في إرتكاب هذه المجازر , وذلك من منطلق إن القانون الدولي قد أكد بأن جريمة الإبادة الجماعية ترتكب بفعل إيجابي من الجماعات المسلحة مثلما ترتكب بطريق الإمتناع وهو الجانب السلبي لإرتكاب الجريمة ونقصد بذلك ان الحكومة التي تقصر في حماية الجماعات التي تقع تحت سلطاتها خصوصا الاقليات التي كانت حمايتها شرطا من شروط الاعتراف باستقلال العراق كدولة يفترض انها دولة قانون. فانها وبذلك تعتبر مسؤولة عن الإبادة التي ترتكب بحقهم مسؤولية تقصيرية تعرضها للمسائلة والعقاب الدوليّن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق