مقالات

الحديث عن امارة المهجر خطأ لا يغتفر

هادي جردو علي

نعم انه خطأ اكبر بكثير من تصوراتنا ومناقض  لطموحاتنا وسيدخلنا في منعرجات لا طائل لنا منه فالحديث عن هذه المواضيع ليس بالامر السهل كما نتصور نحن ان نقوم باعلان امير وتاسيس إمارة ونرفد معه كمٌ من الكلمات نجامل فيها الامير المزعوم .

بالحقيقة الامر ليس كذلك بل سيدخلنا الى باب قد نفقد بسببه جوهر قضيتنا التي هي بالاساس سبب وجودنا في هذه البقعة التي نسميها على مسماه بالنسبة لنا ( المهجر ) اي انها غير ارضنا التي ولدنا عليها ولم نشارك في بناءها ولم ندافع عنها ، فكيف لنا ان نخطو مثل هذه الخطوات فيها .
فعلينا جميعا قبل الحديث عن اعلان امارة ! بالتفكير مليئا بما هو الصح من الخطأ وعدم التحدث عن هذه المواضيع وكاننا نؤسس لفريق كرة قدم شعبي لا يتجاوز صداه الى بطولة محلية في المحلة او القرية .
الحديث عن الامارة يجب ان يكون عميقا وذو طابع دبلوماسي ومتزن قانونيا واخلاقيا طالما نحن نتحدث عن امارتنا التاريخية التي هي بالاساس فقدت كل معاني وجودها سوى ان ما تبقى منها فقط معنويا ليس اكثر .
فالامارة ومن خلال حقائق الإمارة هي صورة من صور الدولة السياسية، وسميت نسبة إلى من يحكمها وهو “الأمير”. فيسمى الامير نسبة الى نظام حكمه او قيادته للامارة وليس العكس ان يكون لافراد بيت الامارة في تاسيس امارات في كل بقعة اوجدوا فيها . وعادة يكون نظام الحكم وراثيا كالنظام الملكي. من أمثلة الإمارات في العالم، إمارة موناكو ، وغيرها من الامارات المستقلة التي تكون ذو سيادة ونظام سياسي قائم بحد ذاته يحافظ على مصلحة شعبها ومواطنيها ، لا قيام امير على اساس مصلحة الامير فقط واين تكمن مصلحته كما يحدث الان في امارة ايزيدخان التي اعلنت مؤخرا عن امارتين جديدتين دون ان يحركوا قيد انملة في مستقبل ومصالح الشعب الايزيدي .

عزيزي الامير الجديد تعني كلمة الإمارة في اللغة ، ( الولاية ) .
وتطلق أيضاً على منصب الأمير ، وعلى جزء من الأرض يحكمه الأمير .
والأمير هو من يتولى شؤون الإمارة ، أو من يتولى أمر قوم ، وإمْرَتهم .لذلك يتحثم وجود بقعة ارض يقام عليها الامارة وهذه البقعة ذات طابع تاريخي يعود الى هذا الشعب بني لهذا الشعب حضارة وله تاريخ في هذه البقعة لا ان يكون هذا الشعب مهاجرا على هذه البقعة من الارض ولدى هذه البقعة قوانين يتبعها مواطنوا هذه البقعة ، لا ان يقام الامارة على ارض مملوكة اصلا للغير وتحكمها قوانين انتم لستم فيها حتى جزءا من هذه القوانين ولكن اوجدتكم على هذه الارض تلك القوانين .
فكيف بالله عليكم تقيمون امارة على ارض ليس لكم فيه لا ناقة ولا جمل وليس لكم فيه كلمة مسموعة وثلاث ارباع سكان هذه البقعة من الارض لم يسمعوا الى الان بتاريخكم ولا يملكون اي فكرة عن ديانتكم ومعيشتكم وعن مكان قدومكم .

اعزائي الامراء اذا كنتم من خلفية بيت الامارة ولكم نية في تولي شعوبكم تحت حكم الامارة ولا ترغبون في التنازل عن حقكم في الامارة ، لا عليكم الا العودة الى بلادكم في مكان وجود امارتكم ،فهنا انكم في محل خبر كان … وليس لكم محل من الاعراب بتاتا .
رحم الله امرئ عرف قدر نفسه .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق