مقالات

من ذاكرة *#تل_عزير_سيباي

قبل 12 سنة من الان وفي 14/8 وقبل غروب الشمس بساعة كنت جالسا مع صديق في الجهة الغربية من تل عزير (على تل قريب من قرية عزير القديمة).

المارة كثر حيث يتجهون نحو سوق الناحية الذي كان يملى بالناس عصر كل يوم …كان الجو هادئا جدا وكنا كالعادة نتبادل الاراء حول كل صغيرة وكبيرة…

ما هي الا لحظات الا ورأينا دخان اسود ارتفع من وسط تل عزير، التحق به صوت مدوي ظننا انه تم تفجير المقر الحزبي، وما ان قمنا كي نركض بأتجاه بيوتنا حتى فجرت قرية عزير القديمة التي كنا قريبين منها جدا.عشرات الشظايا تمر من فوق رؤوسنا واصوات تفجيرات سيباي ايضا وصلتنا.
ظننت انه لا مفر لنا هذه المرة وان ناحيتنا قد تكون فخخت بالكامل ونحن نركض باتجاه البيت لنتأكد من سلامة الاهل
لحظات هي الاصعب بعد 3/8.. حيث نصف المباني قد هدمت بالكامل وتمر امام بيتنا عشرات الجثث وعويل الناس تهز حتى السماء
دماء تجري في السوق الذي كان مليئا بالشباب والبنات حيث ملتقاهم الدائمي
كل لحظة تصلنا خبر… الشخص الفلاني ايضا كان من ضمن الشهداء
ليلة لم ننم فيها، كلما نرى سيارة نموت خوفا ظنا منا انها مفخخة وقد تنفجر حيث تصلنا الاخبار انه هناك عربات مفخخة اخرى متجهة نحو منطقتتا…
وما ان اخذت عيناي غفوة لدقيقة حتى وصلتنا الاخبار ان ابناء (عمتي) الاثنين وهما الوحيدان (سامي وجمال) قد استشهدا…
الرحمة لشهدائنا …..والله لا يشوفكم ليال كتلك التي عشناه

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق