جينوسايدشنگال

زميل لجيلان يتحدث في ذكرى رحيلها

كاني بريس

جيلان التي كانت من اذكى الطلبة في المدرسة
جيلان التي كانت تبهر الاساتذة بأجوبتها و طريقة تفكيرها
٠ جيلان التي جعلت كل الاساتذة تستغرب من اتقانها للغة العربية مع ان دراستنا كانت كوردية
جيلان، الهادئة الجميلة، مازلت اتذكر كيف كنتي ترفعين اصبعكِ لتجيبِ على سؤال الاستاذ عندما جميعنا كنا نعجز عن فعل ذلك، او بالاحرى لم نكن نتجرأ بسبب الشكوك بداخلنا
الثقة التي كنتي تملكينها لا استطيع وصفها
اولى اهدافكِ بالحياة كان التخرج من احد الاقسام الطبية، لم تكن تظنين، لم يكن يظن احدآ منا ان ما يخبئه الحياة لنا فوق تصورنا
لم تكن تعلمين بأن ايام شهر آب ستصبح باردة ذات يوم
لم تكن تعلمين بأن سيأتي اشخاص يدعون انهم جنود الله و سيجبرونكِ على الاخنيار بين الموت او التخلي عن عذريتكِ
جيلان، صاحبة الوجه المبتسم، احلامها تحولت الى كوابيس بين ليلة و ضحاها
فمدرستها اصبحت سجن جنود الخلافة، أسئلتهم اصبحت غير قابلة للأجابة
احلامها تحطمت و هي في ربيع عمرها، انهت حياتها بينما كانت تحلم بحياة مليئة بالحب و الرفاهية
جيلان التي اختفطت اثناء اجتياح داعش لبلدة شنكال مع عدد كبير من عأئلتها، و التي اختارت الموت من اجل الاحتفاظ بعذريتها و عدم التخلي عن دينها، جيلان التي ستبقى خالدة في ذاكرة كل ايزيدي، التاريخ سوف يذكر شجاعتكِ و تضحيتكِ
ارقدي بسلام ايتها الطاهرة، العفيفة
لو كان للحياة لسان كانت ستعتذر عن قساوتها معك!

 

احد زملاء جيلان في المدرسة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق