تقارير

الرسام الايزيدي” فلاح الرسام في سطور

كاني بريس

انا فلاح الرسام ، مذ ان كنت طفلاً صغيراً أحببت فن الرسم … أحيانًا عندما كان والدي يشتري لنا اقلامًا ملونة … ولأن أختي كانت متسلطة وأكبر مني سنا. فقد كانت تعطيني أقلاما سوداء وبنية اللون فقط .. لم أكن راضيًا عن ذلك … لكنني كنت ارسم الصواريخ ، الدبابات والطائرات بتلك الأقلام . ذلك كان ابان الحرب العراقية الإيرانية ولأن مشهد الحب كان يتكرر على التلفاز فقط طبعت صور تلك الأشياء في خيالي.
لم تتوفر دائمًا مستلزمات الرسم البسيطة لدي لكن حالما حصلت على قلم وورق كنت أشرع بالرسم كرسم شخصيات كرتونية ومناظر طبيعية …و حينما لم تتوفر الاقلام كنت ارسم خطوط وأشكال باصابعي في الفراغ في وقت كان الفن يتربع على عرش مخيلتي ، ولكن متى ما لاحظوني أفراد الأسرة على وجه التحديد جدتي وأمي أفعل ذلك … كانوا يقولون : توقف عن فعل ذلك …يا لجنونك.
لقد نشأت في قرية صغيرة تدعى ( بورك) … لم يكن هناك دعم لصقل المواهب بشكل عام وكانت تلك واحدة من الصعوبات التي واجهتها باستثناء أصدقائي والنزر اليسير من مثقفي القرية الذين قالوا عني” مبدع” … انذاك كان الاطفال يتجمعون حولي طالبين ان ارسم لهم شخصيات كرتونية.
بعد أن كبرت وتخرجت من كلية علوم الكمبيوتر بدأت مرة أخرى بالرسم من وقت لآخر ، إلى جانب أنني نشرت كتابين باللغة العربية: كتاب شعر (سيمفونية الحياة ) في عام ٢٠١٠ وكتاب قصص ونصوص (مشاعر بلا حدود) في عام ٢٠١٢. بالإضافة إلى ذلك ، قمت بإعداد كتابين لكنني لم أنشر بعد بسبب الظروف الصعبة التي حالت دون ذلك.
عندما كنت في شنكال ، قمت بعرض لوحاتي مرتين : المرة الاولي في مركز لالش مجمع بورك ، والثانية في مركز لالش ناحية سنونى .
بعد أحداث ٢٠١٤ وبعد ان اصبحنا نازحين ، في خيمتي الصغيرة قمت بعمل عدد من اللوحات التي تعبر عن الإبادة الجماعية للايزيديين والمحنة التي يعيشون فيها بشكل خاص وعن أوضاع النازحين بشكل عام. ومن المأمل ان يتم عرض بعض من لوحاتي في لندن ونيويورك بعد أن تم نقلها هناك.

مجموعة من لوحات الرسام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق