ادبمنوعات

الفن ومواجهة الفقر

هشام الرسام

كاني بريس/ هشام الرسام مواليد ١٩٩٦ يسرد قصته ” كنت ملهماً بالرسم منذ أن كنت طفلاً صغيراً ، أمي كانت تشجعني لأرسم وكانت تدعمني ، وعندما كنت في العاشرة من عمري فتحوا سنتر للمواهب في مجمع التأميم ( خانصور ) حيث اسكن ، دخلت فيها وقمت بتسجيل اسمي حيثُ رسمت بعض اللوحات ، ولكن استغلوا ذلك واخدوا تعبي لشخصاً اخر ، كنت صغيراً تأثرتُ بذلك وكان سبباً لأترك موهبتي ، بدأت بالدراسة ناسياً الرسم وموهبتي لفترة ما يقارب ١٠ سنوات .

عام ٢٠١٤ كنتُ طالباً في مرحلة السادس الاعدادي وفي شهر حزيران عندما سقطت الموصل بيد تنظيم ” داعش ” بدأت الاوضاع في شنگال صعبة جداً ، بحيث تأجلت الامتحانات واصبح شنگال في حصار ، وفي ٣/٨/٢٠١٤ عندما هاجم تنظيم الدولة الاسلامية ” داعش ” قضاء شنگال انا وعائلتي وابناء اعمامي دخلنا الى جبل بهدف الدفاع وحمل السلاح بقيت مع ابناء اعمامي في الجبل لأقاتل لفترة الى أن تحررت ناحية سنوني والمجمعات التابعة لها وبقيتُ معهم تاركاً الدراسة والاهل لمدة ثلاثة سنوات وفي شهر اكتوبر / ٢٠١٦ ذهبتُ الى اقليم كردستان / قضاء زاخو لأكمل دراستي الاعدادية والحمدالله نجحت بمعدل( ٨٤.٣٣ ) وتم قبولي في جامعة دهوك ولكن بسبب الظروف المادية لم التحق بأصدقائي في الجامعة فقمت بتأجيلها لأصبح محاضر مجاني في مدرسة اعدادية سنوني .

هكذا كانت حياتي بحيث اصبحت ضحية الابادة وفقدتُ حاسة السمع بحيث اصبحتُ لا اسمع الا بواسطة سماعة أذن ، بعد احداث ١٦ اكتوبر تركت العسكرية ، وبحيث بدأتُ بطريقة اخرى للدفاع عن قضيتي ، مارستُ فن الرسم وقمتُ برسم العديد من اللوحات لأبين للعالم ما عانيناه نحن الايزيدين ولدي العديد من اللوحات تلخص معاناة الابادة ومازلتُ مستمراً في طريقي وانا اسكن حالياً في هيكل غير مكتمل البناء بقضاء زاخو مع اهلي ، وطالباً في المرحلة الثانية بجامعة زاخو .
…….

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق