مقالات

ماذا لو قاطع الايزيديون الانتخابات!!

شهاب احمد

العشرون من شهر نيسان/ ٢٠٢٠ من المقرر أن تجرى انتخابات مجالس المحافظات في عموم العراق ماعدا إقليم كوردستان وهي مهمة جداً ولا تقل عن الانتخابات البرلمانية نظراً لتمتع مجالس المحافظات بصلاحيات واسعة تمكن أعضائها بخدمة مناطقهم اذا توفرت لديهم الرغبة والجدية في العمل .
جميع المتابعين يعلمون بثقل الإيزيديين في محافظة نينوى شريطة أن يحسنوا التصرف بكيفية دخولهم للانتخابات مجتمعين وهذا يعتبر حلم بعيد المنال إذ لم يكن مستحيلاً .
الأحزاب السياسية في العراق والأطراف الفاعلة في العملية السياسية منذ ٢٠٠٣ تسعى وبشكل جدي للحصول على أكثر الأصوات كي تهيمن على المشهد السياسي داخل البرلمان ومجالس المحافظات وهذا حق من حقوقها المشروعة ولكن سعيهم لتشريع قوانين يخدمون بها مصالحهم على غرار قانون سانت ليغو المعدل لتحجيم دور المكونات الصغيرة والأحزاب العلمانية باجبارهم على الائتلاف مع أحد الأحزاب الكبيرة أو الخسارة في حال أقدامهم على الدخول للانتخابات بشكل منفرد هي المصيبة .
لنفرض أن مكون ديني صغير مثل الإيزيديين سبق وأن تعرضوا للتهميش طيلة السنوات الماضية والإبادات الجماعية واخرها في اب اغسطس / ٢٠١٤ والتي سمع بها العالم أجمع على مقاطعة الانتخابات للأسباب التالية:

– وجود ما يقارب ٣٥٠ الف إيزيدي في مخيمات النازحين للعام الخامس على التوالي.
– عدم قيام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بخطوات جدية من شأنها عدم السماح بضياع أصواتهم.
– الاعتماد على قانون سانت ليغو المعدل ١.٩ والتي يصعب على الكتل الصغيرة منافسة الكبيرة .
– عدم منح الإيزيديين مقاعد كوتا توازي نسبتهم السكانية في محافظة نينوى .

لو اجمع الإيزيديون على مرشح واحد فقط للكوتا كما اقر لهم الدستور ضمان مقعدهم ضمن محافظة نينوى والذي سيفوز بصوت واحد فقط وأعلنوا مقاطعة الانتخابات للأسباب اعلاها عندها تخيل معي عزيزي القارئ صدى الخبر داخلياً وخارجياً …

 

ملاحظة : المقالات تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثل رأي المؤسسة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق