مقالات

جما لالش ونظرة الإيزيديين إليها

شهاب احمد

يعتبر معبد لالش من اقدم المعابد الموجودة في كوردستان العراق الواقع شمال مدينة عين سفني / مركز قضاء الشيخان وهو المعبد الرئيسي لأتباع الديانة الإيزيدية في العراق والعالم والتي تعتبر زيارتها واجب على كل فرد إيزيدي مرة واحدة في حياته لكي يتم تعميده بماء النبع الموجودة في المعبد المسمى ب كانيا سپى ( العين البيضاء ) .

عيد جما لالش التي تبدأ في يوم السادس من اكتوبر / تشرين الأول حتى الثاني عشر منه يعد أحد أهم الاعياد الإيزيدية من الناحية الدينية والتأريخية نظراً لقدم المراسيم الدينية والطقوس التي تجرى أثناء العيد ولكن في الفترة الأخيرة ونظراً لهجرة الإيزيديين من مناطق سكناهم هاربين من بطش داعش عندما قام عناصرها بأجتياح مناطقهم في اغسطس / اب من عام 2014 لم تجرى المراسيم إلا في العام الماضي .

ابواب المعبد مفتوحة في كل ايام السنة والالاف من اتباع الديانة الإيزيدية والديانات الأخرى يقومون بزيارتها في الوقت الذي لا وجود لأجراء مراسيم فيها في تناقض بشأن الغرض من عدم اجراء المراسيم وابواب الزيارة مفتوحة مما أدت إلى تقليل الاهتمام بالمعبد يوماً بعد يوم وخاصة في الأعياد والمناسبات رغم أنه في الفترة الأخيرة وبجهود ذاتية من خيرات الإيزيدية يقوم الخلماتكارية بترميم بعض الأماكن وأعادة بنائها بأشراف البابا چاويش خطوة في الاتجاه الصحيح ، تجاهل القائمين على المعبد دعوات النشطاء والمهتمين بالشأن الإيزيدي بضرورة الأهتمام بالمعبد باعتباره قبلة الإيزيديين يقوم بزيارتها كل من يريد التعرف على الإيزيديين ربما ادى إلى عدم أهتمام الزوار أنفسهم بالمعبد !

كل مكان ديني يقوم الناس بزيارته بهذا العدد الذي يفوق الالاف يقوم المشرفين عليه بتشكيل خلية أزمة على مدار ايام الزيارة للوقوف على المعوقات والخروقات والمشاكل التي قد ترافق تلك الزيارة كي يتم دراستها بعد أنتهاء الزيارة لأيجاد حلول لها قبل الزيارة القادمة ، يا ترى هل يتم تشكيل مثل هكذا لجان على شكل خلية أزمة من قبل القائمين على معبد لالش للوقوف على الخروقات والمشاكل التي تواجهاهم والسعي لأيجاد حلول لها في قادم الزيارات ؟

عيد جما لالش ينتظره الإيزيديين بفارغ الصبر كل عام حتى من دون مراسيم فكيف اذا كانت هناك مراسيم لأن حسب بعض المقربين من المجلس الروحاني فأن المراسيم والطقوس الدينية من المقرر ان تقام في هذا العيد ايضاً وهذا يعتبر تحدي للمجلس الروحاني والامير الجديد نظراً لعدم أجراءها منذ سنوات ونجاح الزيارة وأقامة المراسيم تحتاجان الى تكاثف الجميع لتحمل المسؤولية كل حسب طاقته ومن موقعه صغيراً كان أم كبيراً وذلك لأهمية أقامة تلك المراسيم الدينية التي تعود لألاف السنين وهي شاهدة على قدم هذه الديانة باعتبارها احد اقدم الديانات القديمة الموجودة في بلاد ما بين النهرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق