ادب

ابطال مهمشين

شهاب احمد

الجزء الثاني

أنها الظهيرة والجوع يسيطر على فيصل خديدة وصديقه والغيوم بدأت بالتجمع ليبدأ سقوط المطر ونحن في خرابة لا تحتوي حتى على سقف يقينا من البرد و المطر ، شيئآ فشيئآ بدأت اعاني واصابتي بدأت توجعني وصوت سيارة عناصر داعش وهي تجول في الشوارع بحثاً عنا تأتي ألينا .
لسوء الحظ استمر المطر بالسقوط ولم يتوقف بل ازداد زخاته ونحن محاصرين ، طلبت من صديقي مساعدتي كي انهض وما ان نهضت حتى تفحصت الشارع وبعدها توجهت لباب الحوش الخارجي وفتحتها وطلبت من صديقي ايضاً المجيء لحين توقف المطر وبقينا هناك محاصرين حتى الغروب .
بعد ان حل الظلام اتفقت مع صديقي على الخروج ومواصلة المشي وبالفعل خرجنا ونحن نستكشف هنا وهناك لنواصل رحلتنا الشاقة والمتعبة ونحن نعاني الجوع والعطش فوق الاصابة التي المت بنا ، عند اقترابنا من مفرق بورك سمعنا اصوات الرصاصات وهي تطلق والصيحات والتي اطلقت في حينها كأعلان لنصر والاستيلاء على تلك المناطق من قبل داعش .
ما ان عبرنا الطريق العام حتى شعرنا بالطمأنينة على اعتبار أننا اقتربنا من مزار شرف الدين داخلين لطوق النجاة عندها طلبت من صديقي تركي هنا لأني غير قادر على مواصلة السير الا بأخذ استراحة .
هنا وهناك سمعت اصوات طلبت منهم المساعدة وتبين لي أنهم من جماعتنا واخذوني معهم لنقطة قريبة تعود لهم واسعفوني هناك وفي الصباح جاءو لي بقطعة خبز وشاي وبعدها واصلت رحلتي الى مزار شرف الدين ويدي متورم وما ان وصلت طلبوا مني فوراً الذهاب لمزار جيل ميرا كي التحق بالطائرة وحدي وانا متعب جدآ !
لم استطع الذهاب بوحدي بل ذهبت الى قرية اوسفا وبقيت يومين في احد البيوت وكان هناك مصاب اخر في القرية قررنا ان نذهب سوياً الى جيل ميرا .
تحملنا كل انواع العذاب هناك الى ان استطعنا اخيرآ بعد مرور 17 يومآ ان نصعد الطائرة للمجيء الى كوردستان بعد ان كان جبل شنكال محاصرآ من كل الجهات …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق