مقالات

ابطال مهمشين

شهاب احمد

الجزء الاول

في مثل هذا اليوم من عام 2014 تلقت نقطة الطورئ الخاصة بمزار شرف الدين اتصالاً من رفاقهم بوقوع هجوم على مجمع دوهلا حوالي الساعة الرابعة فجراً ، بسرعة البرق حمل المقاتلين اسلحتهم بدافع الغيرة الإيزيدية وذهبوا لنجدة رفاقهم وكان من بين ممن ذهبوا المقاتل فيصل خديدة من أهالي تل عزير الذي كان احد عناصر تلك النقطة والذي فضل البقاء في الجبل والانضمام لقواتها على النزوح الى كوردستان .
يقول فيصل أنهم ما أن وصلوا هناك حتى تفاجئوا بالقوة المهاجمة التي تحاصر المجمع من ثلاثة جهات وان مقاومتهم شبه مستحيلة نظراً لقلة عدد المقاتلين الإيزيديين وبساطة الاسلحة التي يمتلكونها ومع ذلك توزعنا على شكل مجاميع وبدأنا بأطلاق الرصاص من هنا وهناك ولا نعرف من أين تأتي ألينا الرصاص .
كنا اربعة مقاتلين مع بعض وبعد مرور ساعات خيم الهدوء على المنطقة لا اصوات ولا حركات وبعد طول انتظار قررنا الرجوع ونحن في طريق العودة تلقينا اتصال يحدرنا ان هناك كمين وضع في طريقنا عند ( كري كور ) وبالفعل كان هناك كمين واطلقوا الرصاص على المجموعة ولحسن حظهم نجحوا بالأختباء خلف احد التلال القريبة ومدرعة العدو كانت قريبة جداً منا واذكر أنها اقتربت منا مسافة اقل من مئة متر وحتى البعض ممن كانوا معنا نطق شهادته بأسم الحبيب طاووس ملك لكننا ادخلنا أنفسنا في الوادي ورجعنا عكس اتجاهنا نحو مجمع بورك ، اثناء العودة وبتمويه من العدو نجحوا في ايقاعنا في الفخ مرة أخرى بعد خروجنا من الوادي وأصبت على أثرها برصاصتين احدها ضربت في سلاحي والأخرى اصابت يدي اليمنى واحد اصدقائي هو الأخر اصيب في جبهة رأسه ليستمر مسلسل معاناتنا ونحن نركض ويدي المصاب ترتطم بي للحظة شعرت بأن يدي سقطت مني دون ان انتبه الى ان وصلنا مدخل مجمع بورك ، قفز اصدقائنا الثلاثة فوق احد الحيطان وادخلوا انفسهم في احد البيوت وعندما حاولت القفز واضعاً يدي على الحائط لم استطع بسبب اصابتي وصديقي المصاب ايضا طلبت منه الذهاب لبيت أخر وبالفعل ذهبنا ودخلنا خرابة مهجورة كي لا يشتبه الدواعش بمكاننا والساعة كانت تشير تقريباً الى الثانية عشر ظهراً …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق