مقالات

ماذا لو نجحت الثورة في اسقاط النظام الحالي

سعيد المهمدي

في حدثً غير مسبوق خرج الملايين من الشعب العراقي في تظاهرات كبرى احتجاجاً على الاوضاع المتردية والفساد المستشري والنهب والسلب والارهاب المنتشر في البلد والمليشيات المنفلتة ، هذه التظاهرات ضمت جميع الفئات العمرية من الصغار والكبار والرجال والنساء ومن كل المكونات .
الجميع وقف صفاً واحداً ضد الطغاة الذين استولوا على البلد على مدار 16 سنة ذاق فيها الشعب الويلات طوال تلك السنوات إذ اصبحوا يلعبون بثروات البلد كما يشاؤون وكأن البلد ملكً لهم وحدهم ولا سلطة للشعب في البلد لذلك قرر الشعب أن يذكرهم بأن لا صوت يعلوا فوق صوتهم وقرر معاقبتهم بالخروج إلى ساحات الاعتصام وتحدي قرار الحكومة بفرض حظر التجوال .
الحكومة بدورها استخدمت كافة الوسائل لقمع المظاهرات وكتم الاصوات لكن يبدو ان ارادة الشعب هذه المرة انتصرت وباتت ايام الطبقة السياسية التي تحكم البلد الآن معدودة ولعل الحكومة ايضاً تعلم ذلك ولهذا السبب اصبحت تحاول اغراء المتظاهرين بتوزيع قطع الاراضي وتوفير فرص العمل للشباب واطلاق منح مالية للعاطلين عن العمل وتشكيل لجنة لتعديل الدستور الذي كتب بطريقة تخدم مصالح السياسيين فقط ولكن الشعب بات يعرف جميع الحيل التي تفكر بها الحكومة سبق وان قدمت الحكومة الكثير من الوعود الكاذبة لذلك كشف الشعب زيفهم وكذبهم ورغم استخدام القوة وعمليات القنص والاعتقالات مع المتظاهرين الا ان الشعب قال كلمته ولن يتراجع مهما كلفهم الامر ولعل المتظاهرين انفسهم يجهلون ما قد يحدث في حال سقط النظام الحالي لأن هناك عدة احتمالات وارد حدوثها الاحتمال الاول والذي يخشاه الجميع هو أن تعم الفوضى في ارجاء البلاد مثل ما حدث عند سقوط نظام البعث عام 2003
والاحتمال الثاني هو أن تتاح الفرصة لظهور الخلاية النائمة التابعة لتنظيم داعش الارهابي من خلال القيام بعمليات اجرامية رداً على مقتل اميرهم ابو بكر البغدادي
والاحتمال الثالث هو ان تحاول قادة المليشيات السيطرة على البلد عسكرياً بعد ان يتم اذلالهم سياسياً ورفضهم من قبل الشعب العراقي لذلك محاولتهم لأثارة المشاكل واحداث خروقات امنية لن تكون بالامر الغريب !
اما الاحتمال الرابع أن يتم تحويل نظام الحكم في العراق من برلماني الى رئاسي ويتم اختيار شخص من قبل الشعب لقيادة البلد الى ان يتم اجراء انتخابات بأشراف اممي و تشكيل حكومة جديدة بعيداً عن المحاصصة الطائفية لتقوم بكتابة دستور جديد يخدم مصالح المواطن عكس الدستور الحالي الذي يخدم مصالح الاحزاب والكتل السياسية…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق