مقالات

السيدة لارا مثال المرأة القيادية الناجحة

أمل سليمان الختاري

في جميع حضارات ما قبل التاريخ ومنذ الأزل، تولت النساء أدوار أساسية في طبيعة الحياة والعمل سواء ثقافيا او علميا وعمليا ، اي ان المرأة هي أساس المجتمع وعمود من ركائز المجتمع، تغير دور المرأة مع مرور الزمن وأصبحت أكثر عملاً وتوسعاً في العديد من المجالات التي تؤدي إلى تطور المجتمع ، حالها حال الرجل لها كامل الحقوق ولها كل القوة والأساليب لتنمية مجتمعها، لكن بعض بل أغلب المجتمعات في وقتنا الحالي يقتصر عمق تفكيرهم على حصر دور المرأة في المنزل فقط وإلقاء العبء عليها مما لا يسمح لكثير من النساء تحقيق الأهداف والنجاح في حياتهن المهنية .
تدعو حركات المجتمع المدني التي تكافؤ لكلا الجنسين والمساواة في الحقوق بغض النظر عن جنس المرء من خلال مجموعة من التغييرات الاقتصادية وجهود الحركة النسوية في العقود الأخيرة مما أمكن النساء في العديد من المجتمعات الوصول إلى وظائف ومواقع قيادية في مجتمعها .
دعم المرأة وتمكين حقوقها لم يكن يدعم من قبل الحركات والمنظمات فقط بل كان للفرد النسوي دور كبير في هذا ألامر، ترى المرأة تدعو إلى استرداد حقوق بني جنسها ، تطالب في جعل المرأة أداة لتطوير المجتمع ، وتعزيز دورها في تحقيق التنمية المستدامة.
شهد التاريخ وقفات ومبادرات وطنية فردية من الكثير من النساء ، تراهن يدعمن انفسهن بنفسهن في وصول فكرتهن إلى اكبر عدد من الناس والدعوة إلى انصاف المرأة وتفعيل دورها القيادي .
وعندما نتذكر القيادة ودورها في المجتمع
فلا يختلف اثنان على أن المرأة عنصر ممتاز فعال اذا منح لها دور قيادي خصوصاً اذا علمنا انها تتصدى للمسؤولية خدمة لمجتمعها أسوة بالرجل .
هناك أسماء لامعة من النساء برزت داخل مجتمعاتهن تبادر إلى أذهاننا لدورهن المشرق لنهوض بواقع المرأة والدفاع عن حقوقهن ضمن قاطع مسؤوليتهن .

من بين هذه النساء المبادرات والمتفوقات الناجحات في تطوير انفسهن ومجتمعاتهن هي السيدة لارا يوسف مديرة ناحية القوش ، حيث تعتبر اول سيدة على مستوى العراق ومحافظة دهوك تشغل هذا المنصب وهي ناشطة نسوية معروفة تدافع عن حقوق الإنسان والأقليات ، قدمت العديد من المحاضرات بهذا الخصوص وشرفت المرأة خير تشريف في العديد من المحافل الدولية والمحلية داخل وخارج كوردستان.


شاركت في الكثير من المؤتمرات والندوات المحلية والعالمية لتعريف عن حال الأقليات وما يعانوه ، خدمة لتحسين وتطوير مجتمعها ، حيث تناولت العديد من الأفكار والأهداف المبنية على تنمية القرى ذات الأقليات وتفعيل دور المرأة . استقبلت العديد من ممثلي القنصليات والشخصيات المؤثرة للنقاش معهم الوضع في المناطق التي تهتم بها على جميع الجوانب الاقتصادية والأمنية والسياحية والخدمية .

لبت العديد من الدعوات وشاركت في يوم العمل التشيكي ويوم الوحدة الألماني . شاركت أيضا في المؤتمر الدولي الثاني للأضطهاد المسيحي الذي أقيم في العاصمة الهنغارية بودابست .

تتحدث عن المعاناة التي تواجهها ولا زالت تواجهها القوش والحد من نزيف الهجرة.
شاركت أيضا في واشنطن على هامش أجتماع في المقر الرئيسي للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID مع السيد هالام فريكوزن مدير مكتب الشرق الأوسط للوكالة ، طالبت السيدة لارا دعم منطقتها بمشاريع خدمية وأستثمارية فعالة ومنتجة ، وعلى ضوئها قدمت مقترحات عديدة بمختلف الجوانب ، وبناءاً على طلبها أكدوا بتنفيذ المشاريع . هذه السيدة تقدم العون والمساعدة بكافة التفاصيل وتوفير كل ما يحتاجه المجتمع والفرد .

شاركت ايضا في واشنطن أثناء أجتماع الطاولة المستديرة لحرية الأديان مع السفير المتجول لحرية الأديان سام براون باك وعدد أخر من المهتمين بالتنوع الديني في العالم ، وكان لها كلمة لمدة 15 دقيقة تحدثت فيها عن المعاناة والمعوقات التي تواجهنا ، وعن الخطر الذي يهدد وخاصة من التنظيمات الإرهابية ، كما طالبتهم أن يتم الضغط على حكومات الدول العظمى والمعنية لتوفير وتحقيق المتطلبات والمقومات الأساسية والضرورية المفقودة لضمان البقاء والاستمرار في ظل التطورات الأقليمية الحاصلة والمستمرة وتأثيرها ، وأيضاً طالبتهم بتنفيذ مشاريع فعلية تساعد في إعادة الإعمار والأستقرار في المناطق المتضررة ليتسنى لأبناء شعبنا المهجر من العودة إليها.
هذه السيدة المثابرة في عملها حملت السلاح جنباً إلى جنب مع الرجال عندما اجتاح داعش المناطق مع قوات البشمركه لجنه محليه القوش لحزب الديمقراطي كردستان القريبة منهم وهي التي لم تستسلم كانت صامدة وقوية شجاعة ومثابرة لا تخشى الموت فهي تريد الأمن والاستقرار لبلدها .. ،

هي تستحق المدح والثناء لأنها قيادية بإمتياز عندما نتحدث عن قيادة المرأة لمجتمعها في ظل السطوة الذكورية. طرحت مشاريعها في لقاء متواضع مع دولة رئيس وزراء حكومة إقليم كوردستان السيد نێچیرڤان بارزانی المحترم …
في اي محفل ومؤتمر كانت تقدم شرحاً عن منطقتها والمعوقات والصعوبات التي تواجهها ، كما تقدم طلباً بأهم الأحتياجات وبما تتمناه لبلدتها الحبيبة القوش وقراها العزيزة وقد ودائما توعد بالأستجابة والتلبية ، السيدة لارا مهتمة جدا في تعزيز التعايش ومساندة المرأة وحقوقها ودورها القيادي. قدمت العديد من المحاضرات وكرمت عدة مرات على دورها الفعال في بناء المجتمع.
لقد اثبتت المرأة انها قادره على تحمل المسؤليات وتحدي الصعاب، وانها العنصر الفاعل في التقدم والنهضة والعطاء والفكر والابداع.
وبالمثال يتضح البيان لقد اثبتت السيدة لارا يوسف مدير ناحية القوش والقيادية في كوردستان بانها المرأة التي تستحق المناصب العليا من خلال ما قدمته على مدى مسيرة حياتها قبل تسلمها المنصب وبعده.
لقد امتلكت السيدة كل مقومات النجاح فقد تمثل باحساسها العالي في المسؤولية والالتزام والمثابرة والدقة في العمل والشعغف .

إنسانة طموحة إلى أبعد حد لقد فجرت كل طاقاتها في خدمة اهلها في الناحية على اختلاف دياناتهم وقومياتهم وساهمت بشكل فعال في تطوير الناحية بالقيام بمشاريع كثيرة …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق