مقالات

الفن الخبيث

فهد حربو

الثقافة تظهر في كل خطوة نفعلها ، وهي نوعان .
اولها الثقافة المادية وهي عبارة عن شكل الحياة التي اعتدنا عليها العيش كشكل البنايات التي نعيش فيها و شكل الأحتفاظ بجسدنا بواسطة ملابس او اقمشة و النوع الثاني تسمى الثقافة المعنوية وهي نوعان ، نوعها الأول ما كتب و نوعها الثاني ما لم يكتب والذي يعبر من جيل نحو جيل من خلال الحفظ على الصدر ، هذا النوع هو الأهم و الأخطر على تاريخ الشعوب بإكملها اي إذا تلاعب به بحروف يمكن تغيير تاريخ شعب بآلاف الأعوام . فما نشهده اليوم او نسمعه في الشارع الإيزيدي عبارة عن فن خبيث نفسه نفس السرطان الخبيث المرض الذي إذا طال عليه لن يشفى ابدآ .

المجتمع الإيزيدي لا يملك اي شيء اقوى من فنه وثقافته ولهذا كان يجب علينا جميعآ الحفاظ عليه والتطور فيه بشكله البسيط سطحيآ و الكبير معنويآ وثقافيآ ، ولكن تحدث اليوم اشياء غريبة جدآ في شوارعنا كل يوم من حفلات للأعراس و سهر الليالي بغناء عربي او كردي بروح عربي مزيف ليت ان تكون اصيل .

هذه الأحداث التي اسميها بالخبيثة سوف تغير افكار الجيل القادم نحو الرأسمالية و التزييف الفاحش وعدم المقارنة بين الجيد و غير الجيد حيث كل ما يسمعه عبارة عن تزييف للفن ، بعبارة اخرى لن يكون هناك تاريخ نعرف انفسنا بالعالم . يقول الفنان المرحوم في اغانيه القديمة كل ما يحيطه من جغرافية وتاريخ ويأتي احدهم الحاليين بتغيير الكلمات الى حيث ما يشاء بحيث يغير تاريخ الأغنية من ١٩٥٠ الى ٢٠٢٠ و هذا ما يدمر الشعوب .

بالنهاية املك إيمانآ قويآ بإن الشعوب لن تنهض إلا بالفن بفروعه و تطوره ذاكرآ تاريخه دائمآ و غير هذا يسمى بالتدمير الأهلي اي اهل التاريخ يدمر تاريخه .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق