مقالات

شباب الايزيدية من بنين وبنات بينهم وبين مفهوم الحرية سوء فهم!

فرحان عيدو العلي سوركي

بدأ معظم شبابنا من الجيل التسعينات والألفية بكسب طاقات والإجهار بابداعات في ظل الظروف الصعبة والمستعصية التي تمر بها ملتنا بشكل خاص والبلد على وجه العموم بحيث يعجز التعبير عنها ، هناك من أصبح مؤلف ، ناشط ، شاعر ، ، فضلاً عن المساهمات المؤثرة في الكروبات الخيرية لمساعدة الفقراء والمعوزين ، بالإضافة إلى الولوج الى عالم الثقافة من اوسع ابوابها في عمليات إصدار الكتب وصناعة البرامج الإلكترونية، حتى منهم مَنْ حصلَ على شهادات عليا من جامعات مرموقة وفي مراتب متقدمة مع اقرانهم من الطلبة في العراق وفي المهجر أيضاً !!!
ومنهم من تبلورت لديهم فكرة في الإحتجاج على أمور لا تواكب العصر ، واستفاقوا من الركود ليبدأو في الثورة والتطور الإيجابي وصولاتهم وجولاتهم بين أزقة المدن في كل المطارح وبالقراءة استوعب الجيل الواعي الجديد عبر التجارب وتحررها من القيود التي لا جدوى منها في ظل عصر التكنولوجيا الحديثة والتطور الحضاري .

فكروا بدراسة خطوات السقوط قبل استفلاحها بشكل تام وفهموا إقتراب لحظة الموت قبل أن يأتي الموت ، عرفوا أنهم قادرين على بناء المجتمع على اسس صحيحة ولو بشكل تدريجي .
هكذا بدأ جيل التسعينات والألفية بإستغلال وسائل تساعدهم على إكتشاف الفرد مكامن قوته ، اذ تم الاكتشاف عبر وسائل التواصل الإجتماعي المفتوح وثورة الانترنت مجاميع من الشبان والشابات ومن ثقافات أخرى يعيشون كما يريدون بكل حرية ينشرون ويطرحون أفكارهم ويبينون رأيهم وينتخبون بحرية ويتطلعون إلى مستقبلهم لوحدهم ويتعلمون عبر التكنولوجيا الحديثة المزدهرة كثير من الامور الجيّدة ، عرفوا أنهم قادرين على تطور أنفسهم بشكل فردي وجماعي على حد سواء بقراءة الكتب وتطوير الذات ، لكن فوق كل هذا هنالك بعض العمائل التي باتت تنخر جسد الايزيدي بشكل لافت للنظر عليهم الوقوف عليها بحزم ومنها الإدراك والوعي حيال حالات الحب والغرام والإنفلات التي تودي الى التفكك الاسري وتفاقم المشاكل فيما بين الاثنين جراء ذلك .
بالرغم من كل ما ذكرناه من الايجابيات هنالك هذا الامر السلبي الذي يطغى على كل تلك الايجابيات انفا الذكر ( طبعا لا نعمم إنما باتت تتفشى الحالة رويدا رويدا بين المجتمع ) خصوصا بين المراهقين !! ، عليه هم في أمس حاجة إلى توعية جدية من قبل ارباب الاسر والشباب الواعين وجرأة في المتابعة من أجل سمعة وأخلاق عائلاتهم ومجتمعهم في المستقيل ، لم ارى من يتسائل بأننا لماذا نسأل أنفسنا؟ هؤلاء يفتقرون الى المسوؤلية الاخلاقية تجاه مجتمعهم بحيث بين فينة واخرى نرى مقاطع فيديوهات مسجلة او صور لتلك الفئة ممكن نسميها الضالة من على منصات التواصل الاجتماعي سواء في العامة او من خلال الرسائل ، تلك كارثة اجتماعية سوف تترك اثار وخيمة في نفسية الاجيال القادمة ، ناهيك عن الحالية ، ان دل هذا على شيء انما هو سوء فهم بينهم وبين الحرية الشخصية او مبادئ علوم الحب والعلاقات الغرامية بين طرفين بهدف الربط او الزواج !! كما وانها تدل على قيم ومبادى الاجتماعية الايزيدية السامية التي كانت مثالا للاخلاق الحميدة ( نعم حاليا ممكن تعرف بحالات فردية تحدث بين كل المجتمعات الا انها خطرة وسوف تترك اثر بليغ في المستقبل علينا معالجتها عبر دورات التوعية سوى لاولياء الامور او لانفسهم قبل تفاقم الامر أكثر ) ، على البنت ان تميز جيدا بين الحرية والإنفلات القيمي ، فالحرية هي حرية التفكير ، الرأي ، الابداع ، الاختيار ، لا حرية في تسجيل فيديو فاضح او تصوير نفسها من دون مراعاة اي تداعيات للحالة .

مع ذلك اكن كل الإحترام والتقدير للعوائل التي قامت بعض مراهقيها او مراهقاتها بالتمثيل لذلك الامر الفاضح فنحن نعلم لايمكن تعميم حالة فرد على اسرة او مجتمع ولعل اهم اسبابها الإستعمال الخاطئ للهواتف ومواقع والتواصل الإجتماعي دون متابعة ومراقبة من الاهل واهمال علاقات بناتهم .
هنا على المعنين بالأمر من كافة فئات المجتمع بالنظر الى هذا الموضوع الخطير على انه أفة متفشية بحاجة الى معالجات جدية ، منها توعية المراهقات وكشف المراهقين الذين ينشرون الفيديوهات واقامة شكاوى ضدهم على انهم يشهرون بإعراض الناس لكي تكون عبرة لمن أعتبر .
والله ماوراء القصد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق