اخبارالايزيديين

جمعية لدعم الطلبة تولد من رحم المعاناة

كاني بريس

بعد ان دخل العراق عصر داعش(الدولة الاسلامية، عراق شام)، وبالذات بعد هجمته الشرسة على مدينة شنكال، في 3/ اب/ 2014.. تشرد اكثر من 300 الف انسان هاربين من المدينة، بعد ان ارتكبت ابشع المجازر بالايزيديين ، حيث قتل اكثر من 7000 ايزيدي، وسبيت الالاف من النساء، مثلما تم نهب وسلب المدينة، وكافة القرى والمجمعات التابعة لها…. بعد هذا الماراثون الطويل من الألام والهموم هاجرالكثير من الايزيدين تاركين الوطن الى اوربا، وكندا، واستراليا، اما الباقون فقد سكنوا المخيمات في اقليم كوردستان ولازالوا على هذا الحال منذ خمسة سنوات ……لكن الشعب الايزدي، الذي عانى طويلا وتحمل اكثر من 72 فرمانا عبر التاريخ لن يستسلم لفرمان داعش الاسود.. ومن هذا المنطلق، واجه الايزيديين الموقف بشجاعة ، واستمرت الشبيبه الايزيدية رغم كل الصعاب التي يواجهونها في حياة المخيمات من مواصلة تعليمهم في طلب العلم، لابل تشهد المدارس وبمختلف انواعها تفوق طلبة شنكال في اغلب المراحل الدراسية، وبالذات طلبة المعاهد والجمعات… لكن ضيق العيش بسب ماحل بهم اجبر الكثيرين على ترك مقاعد الدراسة واللجوء الى العمل لاعالة عوائلهم…
ان هذه المعاناة دفعت بمجموعة من الايزيديين من اهالي ختارة في جلسة قصيرة بمدينة اولدنبورك الالمانية على تشكيل جمعية بهدف مساعدة هولاء الطلبة من ذوي الدخل المحدود… وكان ( صندوق ختارة الخيري) في 22. 1. 2018. وتوسع هذا الصندوق لينتقل من بضعة اشخاص، الى العشرات خلال فترة قصيرة، وتغير الاسم الى صندوق اولدنبورك الخيري، وبفعل نشاطه المتواصل، واستقلاليته، وشفافيته بالعمل، ازداد العدد ليتجاوز المائتين شخص، بذالك انتقل الصندوق الى واقع اخر، وقررت اللجنة المؤقته بعمل كونفرانس خاص في 19.1.2019 لوضع لمسات اخرى جادة، والانتقال الى عمل رسمي من خلال الحصول على اجازة رسمية من المحاكم الالمانية.. وتم اقرار المنهاج الداخلي، وتم تغيرالاسم الى (جمعية المستقبل الخيرية في المانيا لمساعدة الطلبة الايزيديين في العراق)، واختيار هيئة ادارية جديدة….
جمعيتنا اليوم تعمل على مساعدة عشرات الطلبة في المعاهد والجامعات العراقية، وبما انه عدد المنتسبين يزداد بشكل يومي، فان حجم المساعدة سوف يزداد وفق ذلك … لنا أمل كبير في أن تتوسع هذه الجمعية ليكون عدد منتسبيها باللآلاف ، لننتقل حينها الى مرحلة اخرى جديدة، تزداد فيها مساحة المساعدات، ففي الوقت الذي نساعد فيه اليوم عشرات الطلبة، سنتمكن حينها من مساعدة كافة الطلبة،وهم بالمئات، وبعطاء افضل… لنا أمل كبير بذوي النفوس الكريمة ، من الذين لديهم احاسيس حميمة اتجاه الاخر المحتاج، ان ينظموا الى جمعيتنا لنتمكن من تحقيق اهداف نفكر بها جمعينا، الى وهي وجود صندوق مالي منظم في المانيا يملك الشفافية بالعمل، وله ديمومة المساعدة لبني جلدتنا في الوطن.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق