مقالات

خطابات الكراهية وترويجها في مواقع التواصل الإجتماعي

فواز حجي

ماهو خطاب الكراهية :
في الحقيقة ليس هناك تعريف محدد لخطابات الكراهية لانه مصطلح واسع يشمل عدة أوجه .
خطاب الكراهية :  يعني كل كلام يحتوى على إساءة او إهانة او تحريض على العنف المادي او المعنوي ضد أفراد او جماعات على أسس دينية او عرقية او بسبب اللون او اللغة او الجنس او حتى طبيعة المهنة او المظهر الخارجي .
_ويتمثل خطابات الكراهية في الدعوة الى العنف او القتل او نشر الفتنة او التحقير او التكفير اوالسب والشتم او غيرهم من الإساءات.
_ توجه خطابات الكراهية عن طريق منابر مختلفة ومنها المراكز دينية و الصحف و مواقع التواصل الاجتماعي وذلك من خلال نشر مقالات وخطابات او عن طريق حوارات اونشر صور وفيدوهات التي تحرض وتدعو الى التكفير او التحريض على القتل او العنف او غيرهم .
_ اسباب خطابات الكراهية :
ان الكراهية لا تولد مع الانسان وانما هي وليدة تصرفاتنا وافعالنا, الكراهية شعور يتولد لدينا لاسباب عديدة و تحل محل المحبة الفطرية لدى الانسان, وفيما يلي بعض من تلك الاسباب :
1_ ان الخطاب الديني و المنابر الدينية هي التي تولد لدى الانسان خطابات كراهية ولاسيما من قبل رجال الدين الذي يحضون بمكانة عالية في المجتمع .
2_ افتقار مؤسسات التعليم الى مواد خاصة لحقوق الانسان والتي تهدف الى قبول الغير
3_ غياب التشريعات الخاصة التي تعاقب على بث خطاب الكراهية .
4 _ الاستخدام غير الصحيح لمواقع التواصل الاجتماعي ولاسيما فيسبوك .

_ خطابات الكراهية في مواقع التواصل الاجتماعي :
ان منصات مواقع التواصل التواصل الاجتماعي التي تعتبر كساحات الحرب يعتبر من اكثر الطرق التي تنتشر فيها خطابات الكراهية وان هذه الخطابات مستبدة ومستنبطة من اجندات مختلفة كأن يكون الكراهية قائمة على نوع الاجتماعي كالكراهية العنصرية والكراهية القومية والكراهية  الدينية ولكن جميعها تشترك بما في فحواها من الكره مهين ومثير للاشمئزاز .
_ ان مواقع التواصل الاجتماعي لم يُعد مجرد وسيلة لتبادل الاخبار والصور والاطمئنان على الاهل والاصدقاء وانما تحول الى وسيلة يستعمله البعض في إشاعة الكراهية بين الناس كما استغل الإعلام سياسيون والناشطون .
ان الفيسبوك تأتي بالمرتبة الاولى من بين مواقع التواصل الاجتماعي في بث خطابات الكراهية ونشر الفتن بين الناس بطرق مختلفة سواء عن طريق منشورات مسيئة او فتح بث مباشر والتحدث امام الناس بكلمات او الافاظ شنيعة للغير او أنشاء مجموعات وكروبات خاصة او نشر فيديوهات او كتابة تعليقات مثيرة للاشمئزاز تجاه افراد او مجموعات معينة .
ان شركة فيسبوك تقوم يومياً بغلق عشرات الحسابات المتطرفة والداعية للكراهية الإنسانية وحذف مئات المشورات و الصور التي تدعو الى احتقار او التي تدعو الى العنف .

_ المسؤولية في خطابات الكراهية :
ان المعايير الدولية نصت وبشكل صريح منع خطابات العنصرية والتحريضية في المادتين 19 و20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
اذ نصت المادة 19 في الفقرة الثانية على انه ( لكل انسان حق في حرية التعبير, ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها الى اخرين دونما اعتبار للحدود ) وفي الفقرة التي تليها تنص على ان يجوز استخدام الحق المذكور في الفقرة 2 ولكن بشروط محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية
1-لاحترام حقوق الاخرين او سمعتهم .
2-لحماية الامن القومي او النظام العام او الصحة العامة او الاداب العامة .

والمادة 20 من نفس العهد المذكور انفاً تنص على :
1_ تحظر بالقانون أية دعاية للحرب .
2 _ تحظر بالقانون اية دوعة الي الكراهية القومية او العنصرية او الدينية تشكل تحريضاً على التمييز او العداوة او العنف .

بالاضافة الى ما ذكر حيث تنص قانون العقوبات العراقي رقم 111 لعام 1969 في الفقرة الاولى من المادة 48 على انه
( يُعد شريكاً في الجريمة :
من حرض على ارتكابها فوقعت بناءً على هذا التحريض ……..)
وكما هو معلوم ان العقوبة الشريك لا تختلف عن عقوبة الفاعل الاصلي للجريمة .

وسائل لسبل الحد من خطابات الكراهية :
1 – نربي اطفالنا على المحبة والتسامح ورفض العنف و الكراهية .
2 – تدريس مادة خاص لحقوق الانسان في المدارس والمؤسسات التعليمية .
3 _ تشديد من عقوبة محرضي و موجهي خطابات الكراهية .
4 _ تقبل اراء الاخرين .
5 _ أعلام يتبنى رفض هذا الخطاب .

(( خطاب الكراهية ليس حرية التعبير ))
(( لا لخطاب الكراهية في مواقع التواصل الاجتماعي ))

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق