تقارير

قصة نجاح الرسام ميسر خلف قاسم

ولد ميسر خلف قاسم الملقب فنيا ب ميسر شنكالي عام ١٩٨٥ ، من سكنة مجمع حطين التابع لقضاء شنكال
ارتاد المدرسة واكمل دراسته الابتدائية و الإعدادية في مدارس حطين  ، ثم دخل معهد الصحة قسم الأشعة السنة الأولى في جامعة الموصل ، لكن سرعان ما انتقل إلى محافظة دهوك لإكمال المرحلة الثانية والأخيرة من دراسته بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في مدينة الموصول حين ذاك .

بدأ شغفه بالرسم في مرحلة مبكرة من طفولته ، وكان يعشق الرسم عشقا مجنونا ، وبداياته كانت مع رسم شخصيات كارتونية ،  ويوما بعد آخر توطدت علاقته وتعلقه بالرسم شيئا فشيئا ، كان يرسم على كتبه رسوما مميزة مقارنة بسنه انذاك  .

فتوجهت إليه أنظار رفاقه وافتخروا به لانه كان مميزا ، بهذا احس ( شنكالي ) ان الرسم هو الذي يميزه عن أقرانه، فحرص على تطوير موهبته ليستمر متألقا… لكن سرعان ما توقف القطار به وتأجلت رحلة هواياته بالرسم وحلمه الازلي لعدم استطاعته الدخول إلى كلية الفنون الجميلة ، ذلك بسبب الظروف المعيشية المزرية التي عاشتها حين ذاك .
كان يصرف مصروفه على شراء أدوات الرسم تساعده على ممارسة هوايته لصقل موهبته وتنمية مهاراته .
مما أدى ذلك إلى ابتعاده عن الرسم لسنوات عديدة ، وبعد الإبادة الجماعية التي تعرض لها مجتمعه الايزيدي المظلوم في ٣ / آب / ٢٠١٤ شكل لديه هاجس كبير واستطاع كسر مقولة ( الفن لا يؤكل عيشا ) وعاد بقوة للرسم ليتمكن من إيصال صوت شعبه إلى شتى أرجاء العالم من خلال لوحاته التراجيدية…. منذ ذلك التاريخ إلى الآن مستمر برسم لوحات تجسد فيها معاناة شعبه المظلوم ، فاصراره لخدمة مجتمعه جعله أن يعزز إيمانه بموهبته مهما اصطدم بالواقع الأليم .
رغم امكانياته الضعيفة والدعم المعدوم يواصل استمراره وممارسة الرسم باقلام الفحم والرصاص ويبدع في لوحات جميلة .
شارك شنكالي بلوحاته الفنية المتعلقة بالابادة الايزيديين في كل من مملكة السويد ومملكة المتحدة( بريطانيا ) ، فكلما يمر الوقت يزداد له وعيا فنيا ويتقدم أكثر ، لامست شغاف قلبه ردود المعلقين والمعجبين بلوحاته ، صار الرسم هو الرئة التي يتنفس بها…
نشرت لوحاته الفنية مؤخرا في مواقع الكترونية عديدة من قبل أصدقائه ، يواصل الرسم ليقدم المزيد في منحى الإنسانية جمعاء .

يوجه الفنان ميسر رسالة إلى المبتدئين من الرسامين وينصحهم أن لا يتاثروا بأعمال الآخرين سلبا بل واجبا التعلم من الرسامين القدامى أساليب فنية جديدة للإبداع ، وليشكل لديهم حس فني واعي للرسومات واللوحات البديعة

لا تتوقفوا عن تحقيق أحلامكم استمروا بالرغم من الصفعات والتحديات واجلعوا منها دروس للتعلم وذكريات جميلة للاستذكار والابتسامة ، لأن ذلك يجعلكم أن تزهوا بانفسكم وقدراتكم

الشنكالي مستمر بتواصله ودعمه لشباب مجتمعه من المبتدئين ويتطوع بتعليمهم أساسيات وأساليب الرسم قدر المستطاع ، يعد ذلك من أهدافه ازدهار واستمرار حركة الفن الشنكالي الجميل ، إظهار واستنتاج كواكب شبابية جديدة إلى الساحة الفنية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق