مقالات

هل حان وقت شنكال

هادي سعدو

 

يظهر جليا ان في الاونة الاخيرة لا حديث يفوق حديث العودة الى شنكال في كل بيت وخيمة شنكالية بعد الانتهاء من جائحة كورونا التي اصابت لحد الان اكثر من مليون ونصف مليون انسان والقضاء على عشرات الالاف في اكثر من 193 دولة ومنطقة، وفرضت حظر تجوال الزامي على اغلبية سكان العالم مكبدة العالم خسائر اقتصادية رهيبة بعد ان شللت حركتي الاقتصاد والتجارة.

حديث الكثيرين ياتي ضمن مسائل دينية واجتماعية فظهور فايروس كورونا ادخل الخوف والرهب في قلوب الكثيرين ويروون الالتحاق بجبل شنكال فرصة للبقاء، حيث يرى الكثيرون انه عاص امام التحديات والتسمك به هو الحل الوحيد للحفاظ
على مبادئ قدماء شنكال.

تنظر مجاميع اخرى الى الوضع من ناحية اخرى مشجعة هي ايضا للعودة وهي ان الشنكاليين لا يستطيعوا ان يفنوا اعمارهم في مخيمات، فهم امام خيارين اما شراء المنازل والدخول الى عالم الاعمال والمال في الاقليم او العودة الى البلدة التي تتمايل اهمالا وتدميرا وعلى وجه الاخص جنوب القضاء الذي تحمل اغلب ضربات تنظيم داعش الارهابي منذ احتلاله له في اواخر 2014 وحتى نهايته التي كانت في اواخر 2017.
المعارضون لفكرة العودة تضع على الطاولة حجج مقنعة وكلام يجعل اشجع مشجع للعودة الى وضع اياديه على خصرته حائرا، فهناك العديد من الناس لم تعد تمتلك منازل هناك، ويفضلون العيش في خيمة هنا تحت رحمة منظمة مجتمع مدني من العيش تحت الخيم هناك، كما ان الذين فقدوا الكثير من عائلاتهم يرى قسم منهم من الصعب جدا العودة في ظل عدم تحقيق اية عدالة، والمعتدون لا يزالوا احرار بل عاد قسم منهم دون رقيب وحسيب.
الخطورة التي تتفق عليها جميع الشنكاليين بشقيها المعارض والمؤيد هي وجود عدة جهات عسكرية في المدينة وعدة منها لا تخضع لاوامر حكومية مباشرة، كما ان القصف التركي الذي حدث عدة مرات في عدة مناطق منها تجعل الشنكالي ان يعيد التفكير بالعودة، فهم دولة لا تعترف بحقوق الانسان وسبق وان خرقت كل القوانين الدولية امام انظار المجتمع الدولي دون ان تحاسب، كما ان ماضيها يعرض سوء سلوكها مع الايزيديين واسلافها قادوا العديد من الابادات ضد هذه الديانة التي تعد اغلبية شنكال.
في الواقع الشنكاليون بين مطرقتين، وهم في حيرة من امرهم فالخياران مليئان بالمخاطرة ولكليهما سلبيات كثر، تتغلب على ايجابيات الاثنين معا ما ينذر بعجز شنكالي يظهر على الافق دون ايجاد اي حل جذري.

 

الكاتب

جميع المقالات تعبر عن رأي كتابها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ‏اسباب عدم عودة النازحين
    ‏* عدم وجود قوات نظامية مسيطرة في مناطق شنكال بالمجمل ( وجود مجاميع ومليشيات مسلحة غير خاضعة للحكومة العراقية)
    ‏* عدم محاسبة المجرمين الذين ارتكبوا الجرائم بحق الايزيدية بل بالعكس الان هما عادوا الى المنطقة

    ‏* تأثر اهل جنوب الجبل بأهل الشمال بأعتبار المناطق الشمالية آمنة والخدمات متوفرة الى حداً كبير والبنية التحتية صالحة للعيش والدوائر الحكومية متواجدة بشكل مستمر ومع ذلك يبقون في اقليم كوردستان
    ‏* زيادة فرص العمل في الاقليم
    ‏* تحسن المستوى المعيشي بشكل عام

    قرب الجامعات والمدارس من سكنهم الحالي
    ‏* مساعدة الطلبة على عبور والنجاح في مرحلة الاعدادية ( الغش ) وتعينهم على ملاك الوزارت العراقية اي افتتاح مدارس خاصة لهم يجعلهم يتمسكون بالمخيمات وهذا حق مشروع طبعاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق