مقالات

انت المسؤول؟ وإن لم يكن الآن فمتى ؟

شهاب احمد

ما أن تتابع لقاءات مسؤولينا حتى تتلمس منها نفس الجمل والعبارات التي حفظتها عن ظهر قلب والتي يتم فيها التهرب من المسؤولية وإلقاء اللوم على الآخرين لمجرد كونك متابع للشأن السياسي العراقي عامةً والشأن الإيزيدي خصوصًا .

أغلب المناصب تباع وتشترى في هذا البلد حسب ما يتم تدوالهُ في الإعلام دون أن يتم محاسبة من يقوم بتهيئة الأجواء ( العراب) كي تتم عمليات البيع بكل أريحية بعد إتمام الصفقات ، والمؤسف أن تتم تلك الصفقات في دول مجاورة وإقليمية هدفها تدمير العراق واقتصاده .

يتحدثون بلهجة فوقية ويدعون أنهم جاؤوا لخدمة الوطن والمواطن!
يلومون كل الأطراف ، يتهمونهم بالخيانة، الفساد ، المحسوبية، وو…الخ.
لا يلقون بالمسؤولية على عاتقهم ، لا يملكون ثقافة الإعتراف … الإعتراف بالفشل ، التقصير في خدمة من كان يعلق تحقيق ولو جزء من امنياته عليهم عسى أن ينجح بتحقيقها لهم .

المسؤول الإيزيدي هو الآخر نشأ وترعرع في هذه البيئة التي نتحدثُ عنها ، لم ولن يكون أفضل من الآخرين دون أي شك بعد أن تعلم فن الممكنات المتبعة في هذا البلد منذ ما أكثر من 17 عاماً يوم تفائلنا خيراً بزوال حزب البعث .
بعد أن تهرب الجميع من المسؤولية بعدم تصديهم لما يعانيه شعبهم من ظروف تبكي الحجارة قبل القلوب ان الاوان أن يعترفوا وبكل شجاعة بفشلهم وعجزهم عن تحقيق ما يتمناهُ شعب الخيم لأن المناصب لن تبقى ولن تحفظ كرامة من يستلمها ما لم يخدم المسؤول شعبهُ والأيام تمرُ مثل السنوات وأن غداً لناظره قريب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق