شنگالمقالات

سنجار الى اين ؟ العودة الطوعية الامنة للنازحين والتحديات

( افكار ورؤى قابلة للنقاش )

حسو هورمي

التطرق إلى مرحلة ما بعد داعش وآليات العمل في خلق الاستقرار الاستراتيجي في المنطقة ( سنجار وسهل نينوى ) في ظل التحديات الاقتصادية و العسكرية والأمنية ، يتطلب الأسراع بترسيخ المصالحة الإيزيدية – الإيزيدية في شكل حقيقي يتعدى الشكليات،وإنهاء حالة الانقسام في رؤية المجتمع الإيزيدي لقضيته ،نزولاً عند متطلبات المرحلة الراهنة ،مرحلة ما بعد داعش، فتجميع الجهد والاتفاق على خيارات سياسية وكفاحية مستقبلية مشتركة من شأنها أن تعزز من موقعها في مواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الإيزيدية من ألفها إلى يائها ، وقد يكون أجدى لنا في المدى المنظور المطالبة بتدويل عدة ملفات، وبخاصة العودة الطوعية الأمنة للنازحين والإقرار القانوني الدولي بالجينوسايد ( محكمة دولية ) ، حيث لايمكن أن يحدث سلام مستدام في منطقة سنجار وسهل نينوى من دون عدالة ومصالحة حقيقية ضمن اطر الشرعية الدولية المبنية على انصاف الضحايا واحترام حقوق الإنسان، كتمهيد لعودة أهالي تلك المناطق إلى ديارهم ، بضمانات دولية كاصدار قرارات أممية تلزم الحكومة العراقية بحماية هذه المناطق وإخراجها عن النزاعات والصراعات بين الفرقاء السياسيين كي لايصبحو ضحايا مجددا وبعكس ذلك سيختار الغالبية الساحقة من الايزيديين البقاء في العيش بالمخيمات في اقليم كوردستان،مع تأجيل التفكير بالعودة الى سنجار.
أولا: قبل التحدث عن أهم الآليات الممكنة لخلق مبادرات مشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في قضاء سنجار الواقعة على حدود العراقية السورية في غرب محافظة نينوى ،علينا معرفة الخارطة السياسية للقضاء في الوقت الراهن ( نرى كثرة الأحزاب السياسية ووجود البككه من جهة والحشد الشعبي من جهة ثانية ، مع غياب الأحزاب والحكومة الكردستانية العراقية في هذه المرحلة،) المتابع للشأن الإيزيدي يلاحظ جليا وجود صراع إقليمي – دولي على سنجار وحسب تقارير دولية ان الاستقرار الكامل لن يتحقق في سنجار الا من خلال عودة فاعلة للمؤسسات الحكومية الشرعية وإعادة الحكومة المحلية و فتح المسار أمام عملية إعادة الإعمار وتأمين عودة النازحين مع وضع حد للتدخلات الخارجية لسنجار والتي تعتبر خرقاً للسيادة العراقية .
ثانيا: من الثابت بالملاحظة أن ثمة علاقة وثيقة مرتبطة بين ظاهرة الاستقرار السياسي وظاهرة النمو والتقدم الحضاري بل يعتبر مفتاحا لتطور المجتمع ويؤثر بصورة كبيرة على جميع النواحي الأمنية والاقتصادية والاجتماعية ولم تكن الترسانة العسكرية يوما هي الوسيلة الجيدة لجلب الاستقرار وحفظه على المدى المتوسط أو البعيد .
ثالثا: كي يستتب الأمن والاستقرار في مناطق سنجار وسهل نينوى يجب على الأطراف المتنازعة هناك الوصول إلى حل يخدم سكان تلك المناطق وإنهاء الصراعات القائمة وبالرغم من وجود صعوبة في وصول تلك الأطراف إلى الحل نرى بأن من الضروري ان يكون هناك ضغط دولي على جميع الأطراف للوصول إلى حل يتماشى مع رغبة اهالي تلك المناطق.
ولكي يشعر الفرد الايزيدي بالأمان ويفكر بالتجذر في مسقط رأسه وعدم اللجوء إلى خيار الهجرة، نحتاج إلى الكثيرمن الخطوات بهدف تجاوز التحديات الموجودة على أرض الواقع كحلّ لكل هذه المشاكل ، على الحكومة العراقية ( بغداد – أربيل) بالتعاون مع الدول الصديقة الإقليمية والعربية وإقناع الأمم المتحدة بإعادة تأهيل المنطقة بطريقة منظمة،( ابتداءً من الإنسان وصولا إلى البنية التحية ) وأغلب العمل يتمحور فيما يلي:
1: إشراك المواطنين بالجهاز الأمني بعد تدريبه وتهيئته وتوفير المناخ المناسب لذلك.
2:وضع استراتيجية للتعاطي مع التطرف الموجود في المناطق المحررة من خلال معالجات فكرية تنموية ناجعة .
3: معالجة الشرخ الاجتماعي والثقافي الذي أحدثه داعش، بطرق وأسس علمية وعملية مع ضمانة أممية.
رابعا: وضع الإعلام والدراما والسينما والمسرح في خدمة أهداف المرحلة الجديدة بهدف مناهضة أيديولوجيا التطرف للتوجه نحو الإعمار الفكري.
خامسا: وضع برامج وخطط لتشغيل العاطلين وتحسين الواقع المعيشي
سادسا: تأسيس أندية رياضية واجتماعية شبابية
سابعا: إعداد برامج ومناهج الأطفال وفق رؤية جديدة تشمل المجالين التعليمي والثقافي.
ثامنا: إعادة تأهيل المغرر بهم بالإضافة إلى اخضاع خطب الجوامع للتدقيق للحد من الراديكالية الاسلاموية .

تحديات الشبيبة
من أهم التحديات التي تواجه شبيبة الأقليات لاسيما الإيزيديين هي الهجرة التي لها آثار سلبية على من في الوطن يفكر بالهجرة ومن في المهجر يصطدم بصراع الثقافات هناك والأغلبية المطلقة منهم يتخلون عن السلك الدراسي لصالح العمل لتوفير المال أو الالتحاق بالتظيمات العسكرية والحزبية في ظل وجود فساد بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ, وفي كل مفاصل الدولة، بل الفساد بحد ذاته أصبح مشروعا اقتصاديا للطبقة السياسية .
فخسارة الكثير من الشباب لفرص عملهم وانتشار الفقر والبطالة بين هذه الشريحة المهمة تحد من فعالية دور الشباب في المجتمع من خلال التاثير على سلوكهم وشخصيتهم في ظل فقدانهم لبيوتهم وتشردهم في مخيمات تفتقر إلى ابسط مقومات الحياة .)).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق