الايزيديينشنگالمقالات

خصوصية سنجار (شنگال) والاستثمار الأفضل للوضع الراهن

رغم ان شنگال تعرضت لأبشع جريمة في أغسطس 2014 الا انها لازالت تستنجد بانقاذها

شهاب أحمد

لا يختلف إثنان على أن مدينة سنجار تتمتع بخصوصية لدى بغداد و اربيل وحتى خارج حدود البلد اذا تتبعنا ما يجري من أحداث سواء كانت لصالح المدينة أو ضد مصلحة ساكنيها وما أكثرها ، واجب الإيزيديين استغلال الظروف الحالية لصالحهم اذا علمنا أن الفرصة لازالت سانحة لهم رغم ضياع الكثير من الوقت دون معرفة كيفية التصرف معها واستغلاله بالشكل الصحيح .

السياسة فن الممكنات وعلى الإيزيدي مسك العصا من المنتصف وليس الميل لهذه الجهة على حساب الجهة الأخرى خصوصًا اذا علمنا أن المعادلة السياسية في العراق بعد 2003 بنيت على التوافقات السياسية بين المكونات الرئيسية الثلاث وهم العرب من الشيعة السنة والمكون الكوردي ولم يتم تشكيل اي حكومة منذ ذلك الوقت حتى اليوم بغياب مكون من المكونات الثلاث .
إرضاء طرفٍ ما على حساب طرف آخر يعتبر جهل سياسي والعواقب تكون وخيمة والمتتبع للمشهد السياسي في سنجار يعلم ذلك جيداً ، ربما هناك أطراف ترغب بأن يستمر الوضع على ما هو عليه الآن لأهداف وغايات تسعى لتحقيقها وهذا لا جدال عليه والمؤسف إشتراك الإيزيديين بالمخطط من حيث يعلمون أو لا يعلمون !

المشاكل والبحث عن الحلول

الازدواجية الإدارية ، الملف الأمني ، العدالة الانتقالية ، الخدمات وفرص العمل مكملة لبعضها البعض ولن تتحقق دون وجود إرادة حقيقية من أصحاب الشأن وهم الإيزيديين على اعتبار أنهم يشكلون الأغلبية في قضاء سنجار . ربما ظهرت محاولات بسعي جهات وأطراف إيزيدية بالبحث عن الحلول عبر تقديم اقتراحات بهدف معالجة ما تعانيه المدينة لكنها لم تلقى آذان صاغية عند المعنيين في الحكومة الاتحادية والإقليمية لغاية في نفس يعقوب كما يقال ؟!

خصوصية سنجار ووقوعها بين ناِرين( المركز و الإقليم ) جعل منها تعاني الأمرين وبات لزامًا على الفرقاء الإيزيديين البحث عن حلول عاجلة واستغلال التعاطف الدولي مع قضيتهم .

الخيارات المتاحة

هناك عدة خيارات بإمكان الإيزيدي الاعتماد عليها بهدف إيجاد حلول لما تعانيه مدينة سنجار منها :

اولاً : الاتفاق على ورقة مطالب مشتركة بعيداً عن التجاذبات السياسية الموجودة بين المركز و الإقليم بنقاط محددة منها معالجة ( الازدواجية الإدارية، الملف الأمني، العدالة الانتقالية والخدمات) وهي مطالب جوهرية لا يختلف عليها إيزيدي مستقل أو حزبي .

ثانياً : تشكيل وفد من شخصيات سياسية وعشائرية وأكاديمية للقاء رئيس الحكومة الجديدة خصوصًا اذا علمنا أن إحدى فقرات برنامج رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي تتمثل بإنهاء ملف النازحين وهذا يعني أن الظروف مهيئة لإستقبال الوفد .

ثالثاً : حال إصرار الحكومة العراقية على رفض مطالب الوفد الزائر والمماطلة بعدم البحث عن حلول من شأنها التسريع بإعادة الإستقرار لمدينة سنجار عندها بإمكان نفس الوفد السعي لتدويل قضية أهلهم من خلال القيام بزيارات إلى السفارة الأمريكية والبريطانية والفرنسية والألمانية والكندية و…الخ.

متى ينتهي ملف النازحين الإيزيديين؟

بعد شهرين من الآن كما هو معلوم سندخل العام السادس على اجتياح داعش لقضاء سنجار ومازال أكثر من 350,000 ألف إيزيدي نازحين في مخيمات إقليم كوردستان ، هناك من يرغب بالعودة إلى دياره وكلهُ شوقً وحنين بعد أن طال غيابهم عن موطن الأجداد وهناك من يرفض للأسباب التي ذكرناها أعلاه والاثنين محقين في نظرنا بخياراتهم.
لنضع مصلحة أهلنا فوق مصلحتنا الشخصية ولنعمل معًا هذه المرة أيضا لأن الفرص لن تتكرر ومعاناة أهالينا تتضاعف يومًا بعد يوم ويؤسفنا القول بأن حلم العودة سيتلاشى شيئاً فشيئاً اذا بقينا على ما نحنُ عليه الآن من التشتت في المواقف وعدم تقبل الآخر .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق