مقالات

نظرية تطاير … والحكومة العراقية

بقلم وردة الخطيب

نظرية تطاير … والحكومة العراقية

وردة الخطيب

سوف نتناول نظرية التطاير من عدة جوانب ، واهمها وكيف تأثرت على الشعوب من العالم الثالث ؟
ومدى تأثيرها على المجتمعات من حيث التطبيق .

فنظرية التطاير أو كما عرف ب
( نظرية جوبلز )
جوبلز: باختصار هو قائد الأعلام لدى هتلر ابان فترة الحرب العالمية الثانية ،
ويشبه بعمله وزير الاعلام في الوقت الحالي لكن بمسى اخر .
النظرية:
حيث تكون على حصر عقول البشر وضمن نطاق القانون ،
لا يحمل اي شك في صحة الاختبارات وقد نجح جوبلز باسلوبه في وقتها ، وبات يستخدم في عدة بلدان ، من بينها دول العالم الثالث الذي سنتناول الامر لاحقا في بعض الامثلة التي من المستوجب التطرق اليها لبيان نظرية التطاير ؛
بختصار وبشكل مبسط عندما يكون شخص بصدد زيارة لاحد ما سواء في المنزل او المكتب وعندما يقول له بعد الترحيب ماذا تشرب ويسكت ؟
هنا يتسنى له طلب مايشاء ، اما اذا يقول له ماذا تشرب ويخبره بين الشاي و العصير ؟
هنا قد حدد خياراته بين العصير والشاي ولم يفكر بطلب قهوة او اي شيء اخر ، هكذا يكون التعامل مع العقل وحصره بين امرين فلا مجال للتفكير في الثالث ، وبهذه الطريقة ينجح المرء في السيطرة على عقل المقابل ويحاصره بين خيارات محددة لا يمكنه الخروج منها بأي شكل .

في سياق الأتي مبسطا سوف نتطرق الى القصة التي حدثت في احدى دول العالم الثالث وهي :
ذات يوم تم القبض على مجموعة من المحتجين ، وكانت تهمتهم سرقة المال العام ، وبهذه التهمة وضعوهم في سجون صغيرة غير صالحة للعيش نتيجة اتساخها ومساحتها الضيقة والمخصصة ل 5 اشخاص ، ولكن كانوا يضعون 10 اشخاص في غرفة واحدة ، فمن سوء هذه المعاملة بدأ السجناء بالاحتاج والمطالبة بسجن اكبر ، او التقليل من عدد السجناء ليتسع لهم المكان والعيش فيه .
هنا جاء دور الحكومة لاتخاذ إجراء أخر حيث قامت بحبس بعض الحيوانات معهم كعقوبة لمطلبهم ، فبدلا من الاستجابة لمطلبهم قامت بهذا العمل ، فقد عبر المسجونين عن حزنهم نتيجة الظلم الذي تعرضوا له ، وبدأوا بمطالبة سجن يليق بكرامة الانسان ، فكان من حقهم العيش في السجن من غير وجود حيوانات معهم بنفس الزنزانة ، وقد حصر تفكيرهم في الحصول على سجن كريم وابتعدوا كل البعد عن مطلبهم الرئيسي وتنفيذ مطالبهم المشروعة في الحياة لانهم مظلومون ، ولكن استمروا بالتفكير للحصول الى سجن خالٍ من الحيوانات ، وبهذا تناسوا المطاليب التي قد خرجوا من اجلها ، فهذه القصة شبيهة جدا لواقعنا الحالي المعتاد في العراق ، فاصبح نظام التطاير او جوبليز مستخدم في اغلب دول العالم بما فيها العراق وبشدة ، حيث ان الحكومة العراقية دائما تخير الشعب بين أسوأ امرين لا ثالث لهم ، وبهذا تصل الى مرادها من ظلم الشعب الذي لا حول له ولا قوة .
هنا استطيع القول بان الحكومة تستخدم هذه النظرية بامتياز وتجعل من المواطن العراقي ان يكون راضي على حياته حتى قبل ازمة كورونا ومسألة الحظر وفرض قوانينها لقتل الشعب دون ايجاد حلول اخرى لاستمرارية حياة المواطنين ، حيث وصل الامر بالمواطن الفقير ان يشتاق الى الوضع المزري المعتاد عليه منذ تأسيس الدولة العراقية والى الآن ،
من سوء الادارة وعدم توفير الخدمات الصحية والبنية التحتية المنهارة وشحة اهم امرين حيويين الماء والكهرباء وغيرها الكثير من الامور ، وفي الفترة الاخيرة وفي هذه الازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد ، جعلت الحكومة ان يكون المواطن غير قادر على التفكير بشكل ايجابي وجعلته ان يكون شغله الشاغل التفكير بالحفاظ على حياته من الموت بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد ، او الموت من الجوع ، حسب دراسة اجريتها عبر مواقع التوصل الاجتماعي فان اغلب الناس تطلب البقاء بعيدين عن امور الحياة متناسين الحل الامثل والاسرع وهو التعايش مع المرض والأخذ باجراءات الوقائية ،افضل بكثير من الانتظار داخل المنزل وخاصة انه ينتشر وبشكل واسع في جميع صقاع الارض ، كما واشارت وزارة الصحة بان الامر قد خرج عن السيطرة ، هنا ارجع الى صلب موضوعنا عن نظرية تطاير وكيفية جعل من عقلك ان يكون محصورا ضمن خيارات محددة ، بحيث لا تمتلك حرية اختيار اي خيار اخر سوى ذلك المطروح من قبل الحكومة التي تسعى الى تحطيم فكر الشعب وحصره في زاوية مظلمة ليستسلم لامر الواقع ويستنجد بالخالق وينسى حقوقه المشروعة !!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق