تقارير

سنجار تعني لهُ الكثير بمعاناتها ومأساتها

وليد شرو

 إعداد وليد شرو

مهند صلاح من مواليد سومرية في أوروك / ذي قار عام ١٩٨٣ يسكن في محافظة بابل اكمل دراسته في بغداد ، و حصل على شهادة دبلوم فني عام ٢٠٠٤ .

– عضو الإتحاد العام للأدباء و الكتاب في العراق منذ عام ٢٠٠٣
– عضو الإتحاد العام للأدباء و الكتاب فرع بابل
– عضو مؤسس لنادي الشعر في الاتحاد المركزي للأدباء و ابكتاب العراقيين عام ٢٠٠٤
-الأمين العام لرابطة القلم الحر للمثقفين الشباب منذ عام ٢٠٠٣

صدر له :
– ديوان قميص الرؤيا / شعر / دار جان في ألمانيا عام ٢٠١٥
– ديوان مريم / شعر / دار زاكي بغداد ٢٠١٦
– الجزء الأول من كتاب القلم الحر قراءة في الواقع الثقافي / دار المتن/ بغداد ٢٠١٧
– ديوان قميص الرؤيا يوميات من تقويم السبي / شعر / دار زاكي بغداد ٢٠١٨
– ديوان ملاك لغة الحب و الحرب / شعر / دار زكي بغداد ٢٠١٩
– جحيم شنكال / رواية / دار المتن بغداد ٢٠٢٠

لديه أكثر من ٣ آلاف نص و مقال منشورة في صحف عراقية و عربية و أجنبية .. بضمنها العديد من النصوص و المقالات المترجمة لأكثر من ثمان لغات عالمية.

كيف تعرف على الأيزيديين؟

-يقول مهند تعرفت على الأيزيديين بشكل حقيقي عبر مجرى أفكاري الهزيلة بالتحديد عام ٢٠١١ ؛ عندما ربطتني علاقة إخوة و صداقة بالشاعر العراقي الأيزيدي خالد الخالدي المقيم حاليا في ألمانيا ، لتبدأ بعدها مسيرة طويلة ضمت العديد من الأصدقاء الأيزيديين داخل العراق و خارجه ؛ حتى حصلت الإبادة الرابعة و السبعون ، و عندها كرست وقتي و جهدي بالدفاع عن مظلومية هذه القومية و الديانة المترسختان و المتجذرتان في التاريخ العراقي لأكثر من ١٢ الف سنة.

ويضيف، زرت شنكال في العام الماضي مع ذكرى الإبادة ، و بقيت فيها ٦ أيام ، و كان الهدف الأساس من زيارتي هو الإنتقال النوعي من مرحلة الإستماع إلى مراحل جديدة من التقصي الذاتي و المشاهدة ؛ إستقبلني الأيزيديون بوافر الكرم و العطاء و لازلت أذكر العديد من المواقف التي مررت بها خلال تجوالي في المجمعات و القرى على الجبل ؛ عندما كان الأيزيديون يتصارعون فيما بينهم لأخذي لمنازلهم و منحي حق الضيافة .. زرت بعض المقابر الجماعية في حردان و بكيت كثيرا ، و تذكرت ما حصل لأهلي الجنوبيين في إنتفاضة عام ١٩٩١ .. تجولت في شوارع سنجار و شاركت أهلها و شبابها العديد من المواقف بين الحزن و الفرح ..

بعد عودتي من شنكال ؛ كان عقلي و قلبي مليئان بآلاف القصص و المشاعر التي كانت بحاجة لترجمة فعلية ، لذا بدأت بعمل بث مباشر كان بجزأين تحدثت فيه عما حصل للأيزيديين و ما آلت إليه حياتهم بعد الخيانة و الإبادة و السبي و التهجير و الرحيل ؛ و عن وضع سنجار و نقص الخدمات فيها ، و عن المناظر السياحية الخلابة التي تقع ضمن متون جبلها و إمكانية طرح مشاريع استثمارية لفتح منتجعات سياحية سترفد الواقع السياحي و المعاشي لأبناء سنجار ..

مشروع كتابي جديد

تألف هذا المشروع من شقين كالآتي:

الأول .. هو المباشرة بكتابة ديوان شعري من المؤمل أن يتم طباعته قريبا عبر منشورات الإتحاد العام للأدباء و الكتاب في العراق ، و قد حمل إسم جدائل شنكال ( گوزگيت شنگال ) و هو ديوان شعري يضم في متونه العديد من القصائد المهداة للأيزيديين حصرا ..


أما المشروع الثاني فهو كتابتي لروايتي الأولى جحيم شنكال ( دوژها شنگال ) ، و هي رواية تضم في متونها قصصا حقيقية نقلتها بأمانة ؛ لخصت الواقع الأيزيدي و ما مر به من مخاضات إبان الإبادة الرابعة و السبعون ، و ما تلاها من تهجير و هجرة داخل و خارج العراق ، و ستكون الرواية في متناول القراء في القريب العاجل بعد إكمال طباعتها في بغداد ، و قد طبعت الرواية بفضل المتبرعين الذين أخذوا على عاتقهم مسؤولية نشر هذه الحقائق ، و هم أربع أشخاص منهم أيزيديين و إثنان من جنوب العراق .. تضم الرواية ١٦٨ صفحة من القطع المتوسط و هي مهداة للأيزيديين و لا أريد من خلالها أي مصلحة مادية او معنوية ، و لن أقبل من الأيزيديين أي كلمة شكر على تأليفها لأنهم أهلي و هذا أقل ما يمكن تقديمه لهم .. هدفي الأساس من الرواية هو تعريف الشعوب داخل العراق و خارجه بما يحمله الشعب الأيزيدي من محبة و سلام ، و ما تعرضوا له من إبادة على يد أعتى التنظيمات الإرهابية و بمساندة أقرب الناس لهم ممن تقاسموا معهم ملح الحياة ؛ بالإضافة إلى محاولة تدعيم الصف الأيزيدي و دفع الشباب الأيزيديين للإفتخار بديانتهم و قوميتهم ، و عدم الإنجرار خلف أي مخطط لسحبهم نحو تغيير ديموغرافي او فكري .

ماذا عرف عن الأيزيديين؟

لم أعرف عن الأيزيديين سوى ما لمسته منهم عبر كرمهم و عراقيتهم و إصرارهم على الحياة ، و ما تحمله قلوبهم و أرواحهم من محبة و سلام .

هنالك الكثير من الأفكار تتمحور حول الدفاع عن الأيزيديين و شرح مظلوميتهم عبر مئات السنين ، و التي سأقوم بترجمتها لمؤلفات أدبية و فكرية إذا كان هنالك بقية في هذه الحياة .

كلمة أخيرة 
شكري و تقديري لكل الأحبة العاملين في موقع كاني بريس ، و هم يواصلون الليل بالنهار كخلية نحل دؤوبة لنقل الحقيقة .. و عبر هذا الموقع أنقل خالص محبتي و سلامي لكل أهلي و أحبتي الأيزيديين في كل مكان ، و أتمنى لهم حياة مليئة بالحب و السلام ؛ يكونون فيها متلاحمين و مترابطين للنهوض بواقعهم دون أي تأثير ؛ و أعدهم بأني لن اتوقف عما رسمته للدفاع عنهم و شرح مظلوميتهم مهما كلفني الأمر ، و لن تتغير أفكاري مهما حصل .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق