مقالات

التأقلم مع الفيروس والتعايش معه

بقلم وردة الخطيب

كل مرحلة من مراحل الحياة مطلوب التأقلم والتعايش معها، فيجب الاعتياد على الوضع مهما كان ، مثلا هنالك قصة قصيرة أحب أن اطرحها لتكن عبوة .

يحكى أن رجل خياط يعيش في أحدى القرى القريبة على شاطئ البحر ويكثر فيها صيد السمك ،
كان يقتات على خياطة الإشرعة للقوارب والزوارق والسفن، كان يشتري كل سنة القماش ويذهب فيه الى مشغله ويخيط أشرعة ، وكان معتاد حسب ما يبيعه كل عام ، وبعدها خياطة الأشرعة والذهاب بها الى شاطئ لبيعها على الصيادين ، لكنه انصدم بردة فعل الصادين واتفاقهم مع تاجر اخر يبيعهم الإشرعة بأقل من الثمن الذي اتفقوا معه ، وهنا كانت الصدمة عليه كالصاعقة، بدء يسمع انتقادات من حوله وعبارات التشمت والاحباط وكان احد تلك العبارات أذهب وخيطها سراويل وأرتديها ، ذهب الخياط المسكين مع اقمشته الى مشغله وبدء بالفعل يخيطها سراويل ليعوض الخسارة التي تعرض لها ، بعد انتهاء من الخياطة ذهب بها الى سوق الملابس وبدأ يبيعها بارباح زاهدة يعوض الخسارة، وحينما سمع الناس والتجار عن هذه السراويل القوية ، حيث كانت مصنوعة من اقمشته الإشرعة التي بدورها تكون سميكة وقوية لمقاومة الرياح ، فبدء الطلب بالتزايد عليها ونفذت الكمية كلها في وقت قصير ، حتى بدء الصيادين الذين استهزئوا به طلبوا منه السراويل لجودتها و متانتها !
وهنا يتضمن محور قصتنا، غير تفكريه وتجارته الى خياطة للسراويل بدلا من الاشرعة وبدء يصمم سراويل جميلة ذات جيوب وتصاميم جميلة ، وهنا حول فشله الى نجاح والكثير من الامثلة الحية في الحياة المعاصرة ، مثلا هنالك شركات عالمية غيرت خط انتاجها مع متطلبات السوق و ما يحتاج من بضائع واحتياجات ، وأما على صعيد الحياة المعاصرة وخاصه بعد تفشي جائحة كورونا ، نجد الكثير من البلدان التي تعايشت مع الوضع سواء كان على الصعيد المهني ام على صعيد اجتياز الوباء وخطورته ، هذه مصر الشقيقة بدأت بتحويل بعض مصانعها الى مستلزمات هذا الوباء لصنع الكمامات وقناني الاوكسجين وغيرها الكثير من الاحتياجات ، اما الدول الاوروبية فنجد ان اغلبها بدأت تتعايش مع الوضع مع الاخذ بالاجراءات الوقائية ،ك التباعد الاجتماعي أرتداء الكفوف والكمامات وغيرها من التدابير الاحترازية .

فمن هذا المنطلق أوجه مقترح الى رئيس مجلس الوزراء العراقي السيد# مصطفى الكاظمي والى خلية الازمة التعايش مع المرض والاخذ بالاجراءات الوقائية ، والمقترح كالاتي :
( تعيين احد الموظفين في الدوائر الحكومية لمراقبة المراجعين فيما اذا يتم توزيع عليهم الكفوف والكمامات بصورة شفافة ، والإمر لا يتطلب الكثير، بحسب دراسة أجريتها عبر منصة الفيسبوك وجدت ان اغلبية المواطنين مع رفع حظر التجوال والتعايش مع الفيروس والتعامل مع الجميع كانهم مصابين وارتداء الكمامات والكفوف ، لان ارى ان الحل الافضل هو التعايش مع الوباء في هذه المرحلة ، فعلى خلية الازمة تدارك الامر للخروج بقرارات جديدة فما يتعلق بالفايروس .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق