شنگالمقالات

“شنكال” ، تحديات ما بعد العودة !

جملة من التحديات تنتظر الايزيديين منها ما تسمى بالمصالحة والتي تتزامن مع عودة النازحين إلى ديارهم.

“شنكال” ، تحديات ما بعد العودة !

شهاب أحمد

جملة من التحديات تنتظر الايزيديين منها ما تسمى بالمصالحة والتي تتزامن مع عودة النازحين إلى ديارهم.

لا شك ان العودة المستمرة للنازحين الايزيديين إلى ديارها في شنكال والتي تجاوزت أكثر من ألف وخمسمائة عائلة والاعداد في تزايد شغلت المعنيين بهذا الملف بين مرحب بفكرة العودة و معارض لها في الوقت الحالي لوجود تحديات تنتظرهم .

بين فترة و أخرى يتم طرح موضوع ما يسمى بالمصالحة من قبل البعض لتناسي ما حدث في اغسطس 2014 جراء اجتياح داعش قضاء سنجار بمعاونة أغلبية عرب الجوار و الاكراد و التركمان السنة الذين اشتركوا في إبادة الايزيديين بقتل رجالهم و سبي بناتهم و نهب أموالهم.
يطرح المصالحة من قبلهم وليس من قبل الايزيديين وهذا اعتراف منهم بالاشتراك في الجرائم التي وقعت ، لتفادي لقاء الضحية مع الجاني خصوصًا اذا علمنا أن هناك من رجعوا قبل الايزيدي إلى مناطقهم في شنكال بحماية حكومية ووساطة ممثليهم في الحكومة والبرلمان ، يفترض بأصحاب القرار و ذوي الضحايا أخذ زمام المبادرة والعمل على حل الاشكاليات المعقدة التي من الممكن ان تظهر على الساحة بفعل فاعل لا يريد مصلحة الطرفين في المكان والزمان المحدد من قبلهم !
لنكن واقعيين ان المصالحة مع من تلطخت أياديهم بدماء الايزيديين مستحيلة ولن تتحقق العدالة ما لم يتم محاسبتهم قانونياً و عشائرياً .

طالبنا في أكثر من مناسبة لنعود و نقول توحيد الموقف الايزيدي مهم جداً خصوصًا بملف ما يسمى بالمصالحة من خلال الإتفاق على ورقة مطالب محددة تقدم بشكل رسمي لكتم الافواه التي تتهم الايزيديين بالتهرب من إيجاد حلول لهذا الملف .
إضافة إلى ذلك واجب الايزيدي يكمن في تقديم مقترحات و جملة مطالب ضمن ورقة المصالحة بهدف المصلحة العامة و لتفادي تكرار مشاكل مستقبلية منها :
اولاً : تقديم كل من شارك مع داعش في إبادة الايزيديين او ساندهم بشكل من الأشكال الى العدالة بعد إعلان العشائر البراءة منهم ومن عوائلهم .
ثانياً : ضم ناحية القحطانية( تلعزير ) التابعة لقضاء البعاج إلى قضاء سنجار مقابل ضم ناحية القيروان ( بليج ) التابعة لقضاء سنجار الى قضاء البعاج .
ثالثاً : استحداث نواحي جديدة في سنجار تمهيداً لتقديم طلب رسمي إلى الحكومة العراقية بغية تحويلها الى محافظة تكون مسؤوليتها الأمنية و الإدارية بيد أبنائها .

جملة هذه المطالب و مقبوليتها لدى الجهات المعنية ليس بالأمر المستحيل وربما سهلة التطبيق لمجرد توفر إرادة حقيقية نابعة من مصلحة عامة هدفها إعادة الروح الى شنكال الجريحة كتعويض عما حصل نظراً لهول الفاجعة التي حلت بالايزيديين في أغسطس 2014 والتي راح ضحيتها أكثر من 10000 آلاف ايزيدي بين قتيل و مخطوف حسب تقارير دولية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق