مقالات

العودة إلى شنگال

بقلم إبراهيم خليل

بعد ستة أعوام من النزوح  تقرر أهالي قضاء شنگال العودة إلى منازلهم التي دمرتها تنظيم داعش الأرهابي في 3 – أغسطس 2014 .

و في 16 – يوليو من الشهر الماضي 2020
قصفت طائرات ” الأمبراطورية الثعمانية ” التركية ” بعض مواقع الحزب العمال الكوردستاني ” PKK ” في شنگال تحت اذرعة خوف تركية من قنديل ثانية ، وكذلك ظنآ منهم بان بتلك الضربات الجوية سوف ترتهب الناس ويأجل مشروع العودة ولكن الشعب الأيزيدي اقوى من هكذا محاولات خائسة .

ستبقى الناس شامخةً الرأس ك جبل الصمود ، وهذه الحملات العسكرية والتدخلات لارض العراق وتحديدا لشنكال لا تسرق من ابناء المنطقة نقطة واحدة من ارادتهم وتمسكهم بارض اجدادهم .

وبدأ مؤخرا الحياة تعود الى النواحي و المجمعات و القرى الشنكالية والناس تقطع مسافات طويلة في ظل الاجراءات المشددة في السيطرات ومعاناتهم في الطريق الا انهم يأتون من النزوح للاستقرار في شنكال بالرغم من قلة الخدمات الصحية و التعليمية و عدم وجود شبكة التيار الكهربائي في بعض المناطق وخصوصا الجنوبية ، اضافة الى نسبة العاطلين عن العمل تقدر ب 70%

آراء الناس العائدة تختلف بشأن عودتهم التي بدأت تتكتل كالجبال
من راضِ ونادم ، حيث أن غالبية العظمى من العائدين من منتسبي وزارتي الداخلية والدفاع ، الذين لم يجدوا سبيلا وحلا افضل سوى العودة بسبب فيروس كورونا ، حيث كانوا يقضون أغلب أوقاتهم في الحجر الصحي في طريقهم الى عوائلهم في مخيمات النزوح بأقليم كوردستان، وغير المنتسبين من العائدين منهم من وجد في العودة فرصة لفتح مشروع تجاري او بداية جديدة لبناء بيت يأويه ، او البدء بتخطيط حياة جديدة في شنگال ، عساها تضاهي التي كانت قبل غزوة داعش .
ومنهم من تورط مع جيرانه في الخييم، ورغم كل الذي في شنگال من خراب ودمار البنى التحتية وغياب دور القانون والمؤسسات الرسمية ، ولكن لا زالت الحشود تتوالى بل تتسابق للعودة بلا معنى الى الموطن الاصلي .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق