شنگالمقالات

أهالي كرزرك لماذا لا يعودون إلى ديارهم؟

كاميران ابراهيم

أهالي كرزرك لماذا لا يعودون إلى ديارهم؟

كاميران ابراهيم

نعلم جميعاً بأن أهالي مجمع كرزرك معروفين بإنسانيتهم و طيبة قلوبهم وهي معروفة بأرض المقاومة ، عاشوا بسلام و سكن فيها الأيزيديين و المسلمين ، أهالي تلك المنطقة تعاونوا مع كل الأديان في سنجار ( شنكال ) من المسيحية و المسلمين و اليهودية.

قبل ست أعوام مضت قام أكبر تنظيم أرهابي أي ما يسمى بالدولة الأسلامية في العراق و الشام ( داعش ) بـحملة أبادة جماعية في شنكال و المناطق التابعة لها و كرزرك من أحدى المجمعات التابعة لشنكال فـأهالي تلك المنطقة صمدوا بوجه الأرهاب لمدة ساعات بأسلح خفيفة و قلة قليلة من الذخائر فجر 3 أب 2014 و أستشهد المئات و لازالت عظامهم مهملة على السواتر كل ذلك من أجل الحفاظ على الأرض و العرض و لكن كما قالوا أجدادنا ( پرانيێ غەلب ژ مێرانيێ بر ) ، و قام الداعش بقتل الأهالي من الشبان و المسنين و سبي و أغتصاب النساء و الفتيات و حرق و دمر البيوت و الدوائر و المدارس في تلك المنطقة بشكل خاص و شنكال بشكل عام .

كل أهالي تلك المنطقة توجهوا نحو الجبل بعد نفاذ الذخيرة و عاشوا في الجبل لمدة لا تقل عن أسبوع بدون الأكل و الشرب ، و بعد ذلك عندما تم فتح ممر أمن نوعاً ما بين شنكال و سوريا من قبل بعض القوات ، توجه الأهالي إلى سوريا و بعد ذلك إلى محافظة دهوك ، وهم نازحين حتى الآن .

قبل ثلاثة أعوام تم تحرير المنطقة و لكن للأسف لحد الأن العبوات المفخخة مزروعة في البيوت و الشوارع أي كافة أرجاء تلك المنطقة و لذلك أهلها لا يستطيعون أن يزوروا منطقتهم بسبب العبوات المفخخة الخراب و الدمار الشامل ، مع كل ذلك الحكومة العراقية و حكومة أقليم كردستان يهملون و لا يعملون بشكل جدي للأعمار في تلك المنطقة و لا يقومون بتنظيف المنطقة من العبوات ، كما كل المناطق التي تحررت و عادت إليها أهلها كرزرك أيضاً بأمس الحاجة ألى أهلها و لكي تعيد الحياة إليها .

هنا يقع على عاتق الحكومة التي تفرض سيطرتها على المنطقة العمل بشكل جدي للتنظيف و أعادة أعمار المنطقة و توفير فرص لهم و تقديم المساعدات الأنسانية لكي يعود أهاليها إلى المنطقة التي دافعوا عنها حتى الرمق الأخير في أغسطس 2014 .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق