الايزيديينجينوسايدشنگال

الناجي من إحدى المجازر الجماعية في قرية كوجو

كاني بريس

أني علي عباس أسماعيل لوكو بشار المندكاني من قرية كوجو الشهيدة يا (جانكؤري) : أني أحد الناجين الجرحى بأعجوبة من موت حقيقي معلن من بين الجثث والمصاب بطلق ناري في الظهر والكتف وأني الناجي الوحيد من أسرتي (عائلتي) المكونة من ست 6 أفراد من المجازر الدموية ومقابر ألإبادة الجماعية التي أرتكبها تنظيم داعش ألإرهابي التكفيري ألإجرامي أما يسمى بدولة الخلافة ألإسلامية في العراق والشام وذيولها ومريديها وأتباعها وشراذمها ومرتزقتها وميليشياتها وعصاباتها بحق أهل قرية ( كوجو ) الشهيدة يا جانكؤري في 2014/8/15 التي تعجز القلب واللسان التعبير عن وصفها والتعبير عن شدة هول الفاجعة وحزنها ومأساتها ولحد ألآن أبني( بيرق علي عباس أسماعيل لوكو بشار) وبنتي (وفاء علي عباس أسماعيل لوكو بشار) وأبي عباس أسماعيل لوكو وعمي أبراهيم أسماعيل لوكو وأبناء أعمامي كل من خليل أبراهيم أسماعيل لوكو ونذير أبراهيم أسماعيل لوكو بشار وفلاح حسن سليمان وأبن أختي معتز أحمد أبراهيم أسماعيل وبنت عمي عالية سليمان أسماعيل وبناتها وأولادها كلهم مصيرهم مجهول . وعلى الرغم من مرارة ألألم والحزن العميق والشديد هذه نص قصتي عن ذلك الجريمة البشعة النكراء بحق أهل قرية كوجو بصورة خاصة وألأيزيديين بصورة عامة . منذ يوم 2014/6/10 تم أحتلال مركز مدينة الموصل بالكامل والكثير من المناطق التابعة لها ومن ضمنها قضاء بعاج المحادي لقضاء سنجار( شنكال) وناحية القيروان التابعة إلى قضاء سنجار (شنكال) خلال أيام معدودة من قبل تنظيم (داعش) ما يسمى بدولة الخلافة ألإسلامية في العراق والشام . وبعد مرور ما يقارب شهر تم أحتلال قضاء تلعفر التابع إلى محافظة نينوى (الموصل) وفي شهر تموز حدثت عدة مناوشات من قبل تنظيم داعش بالتعرض على بعض مناطق قضاء سنجار (شنكال) من خلال قصف مجمع تل (بنات مجمع الوليد) بقذائف الهاون ثلاث مرات في أيام متفرقة خلال شهر تموز ومع ذلك لم نشعر بوجود خطر قادم حول أحتلال سنجار ( شنكال) لوجود ثقة عالية من قبلنا بقوات البيشمركة المتواجدين في المنطقة لحماية سنجار (شنكال) وفي بداية شهر آب كانت هناك إشاعات حول أحتمال تعرض سنجار ( شنكال) إلى هجوم من قبل تنظيم داعش ألإرهابي وفي يوم 2014/8/2 كان هناك معلومات واردة للأجهزة ألأمنية في المنطقة بتوقع هجوم من قبل داعش على مناطق سنجار (شنكال) ومع ذلك كانت معنوياتنا عالية لإعتقادنا وجود قوات كافية من البيشمركة لحماية مناطقنا وبالتحديد في ليلة 2014/8/2 على 2014/8/3 من شهر آب 2014 ألتزم جميع المواطنين مع ألأجهزة ألأمنية جنباً إلى جنب مع قوات البيشمركة في الواجب الليلي وطال أنتظارنا في تلك الليلة و في تمام الساعة الثانية وخمس وعشرين دقيقة من صباح يوم 2014/8/3 تقدمت أرتال عسكرية من تنظيم داعش ألإرهابي التكفيري ألإجرامي وأعوانه من محور قضاء البعاج بأتجاه مجمع ( كرزرك) والقحطانية وسيبايا شيخ خدري وكذلك تقدمت أرتال من محور القيروان بأتجاه مجمع البعث (تل قصب) ومجمع الوليد (تل بنات) وفي حينه حصلت أشتباكات قوية بألأسلحة المتوسطة بين تنظيم داعش ألإرهابي وقوات البيشمركة ومعهم المقاتلين ألأيزيديين المتواجدين من أهالي المنطقة وأستمرت ألأشتباكات إلى الساعة الخامسة صباحاً أنتهت بدخول عصابات تنظيم داعش ألإرهابي إلى مجمع كرزرك ، ولحد الساعة السادسة صباحاً كان وضع المنطقة أعتيادي وبعد مرور حوالي أكثر من ساعة أنسحبت فجأة قوات البيشمركة المتواجدين في قريتنا قرية كوجو الشهيدة يا (جانكؤري) دون علمنا بوجود أمر إنسحاب لهم وحينها أتصلنا بالموبايل مع أصدقائنا وأقاربنا في سنجار (شنكال) والمناطق التابعة لها و أوضحوا لنا بسقوط مدينة سنجار (شنكال) وكافة المناطق التابعة لها بيد تنظيم داعش ألإرهابي في غضون ساعات قليلة مع هروب قوات البيشمركة والقوات ألأمنية ألأخرى التابعة لأقليم كردستان وأنتشر الخبر خلال نصف ساعة بين كل أهالي منطقة سنجار (شنكال) بواسطة أتصالات الموبايلات فيما بينهم وحينها حصلت حالة من الخوف والرعب بين كل أبناء الديانة ألأيزيدية ضمن منطقة سنجار (شنكال ) أدى إلى ألإسراع في هروبهم من مناطق سكناهم بأتجاه جبل سنجار (شنكال ) وتقريباً في تمام الساعة التاسعة صباحاً من ذلك اليوم ألأسود والمشؤوم حاولنا الخروج من القرية وأستطعنا الوصول إلى مركز مدينة سنجار (شنكال ) للوصول إلى الجبل بواسطة سيارة جاري العزيز (شمو خضر حسن سيدو القائدي) وكل أفراد أسرته كانوا في السيارة وكان يرافقنا عوائل أخرى من قريتنا قرية كوجو .وعند محاولتنا للوصول إلى جبل سنجار (شنكال) لم نجد طريقا خاليا من سيطرات وكمائن تنظيم داعش ألإرهابي وحاولنا من عدة طرق وللأسف لم نجد طريقا يخلو من وجود سيطرات وكمائن تنظيم داعش ألإرهابي ولسوء الحظ تم إلقاء القبض علينا جميعاً من قبل أحدى مفارز داعش ألإرهابي في مركز مدينة سنجار (شنكال) وفي حينه طلبوا منا أعتناق ألإسلام وقلنا لهم بأننا نريد الرجوع إلى قريتنا( كوجو) لأن أهالي القرية خابرونا بأن أمير تنظيم داعش ألإرهابي( يونس صالح حسين) المسمى أبو حمزة الخاتوني أبلغهم برجوع المغادرين من أهالي قرية كوجو إلى بيوتهم مع ضرورة رفع راية بيضاء على سيارتنا وفي حينه كان الراية البيضاء مرفوعة على سيارتنا وسمحوا لنا بالرجوع إلى القرية وبعد وصولنا للقرية . حيث في اليوم ألأول من ألأحتلال لم نتمكن من الخروج من القرية بسهولة لأن كان تجاورها قرى عربية من ثلاث جهات شرقاً وغرباً وجنوباً يسكنها عرب السنة من جار السوء والرذيلة وخونة الخبز والملح والزاد . حيث من الجهة الشرقية مثل قرية بسكي الشمالي وبسكي الجنوبي وقرية وقرية خنيسي وقرية الموالح وقرية عين فتحي العربية وقرية عين غزال وقرية خيلو وكصر والقيروان (البليج) وقرية الهديل العربية ومجمع القاهرة وسيبايا عماش وسيبايا حروش ومن الجهة الجنوبية عرب العكيدات من قرية أرفيع ومن الجهة الغربية قرية كوبة وقرية الميزر وقرية أم الربيعين وقرية خراب البازار وغيرها من القرى العربية. وتبين فيها خلايا نائمة مساندة وداعمة ومناصرة لذلك التنظيم ألإرهابي الحقير والخبيث وكانت سبباً في أنحصار قريتنا منذ اليوم ألأول من ألأحتلال وأصبحوا جزءاً كبيراً من ذلك التنظيم ألأرهابي وعند وصولنا إلى قريتنا . سمعنا بأن أحد أمرائهم المسمى أبو حمزة الخاتوني ومجموعة من شيوخ البومتيوت والخاتونية والعفريين والجحيش والعكيدات والزبيدات وغيرها من شيوخ وأفخاذ العشائر العربية جاءوا إلى مضيف مختار القرية ( أحمد جاسو قاسم ) وأعطى لقرية كوجو عهد ألأمن وألأمان والوفاء . وعدم السماح لأي جهة بالتعرض أليهم وثم طلب أميرهم سحب كل ألأسلحة الموجودة بين أهالي قرية كوجو. وطلب من كل بيت رفع راية بيضاء على داره وقال سوف نمنح كافة أهالي قرية كوجو بنماذج عدم التعرض من قبل الدولة ألإسلامية وقال سوف أزوركم مرة أخرى وأثناء زيارته في المرة الثانية في يوم 2014/8/6 قال سوف أعطيكم مهلة أربعة أيام لغاية 2014/8/10 وفيها نضع أمامكم خيارين أما إعتناق ألإسلام أو الموت بصريح العبارة وفي حينه كانت قريتنا محاصرة من قبل تنظيم داعش ألإرهابي التكفيري ألإجرامي وأعوانه وأتباعه وذيوله وأذنابه ومريديه ومليشياته وعصاباته ومرتزقته وعناصره وكلابه وأقزامه من جار السوء والرذيلة وخونة الخبز والملح والزاد من عرب السنة البومتيوت والعفريين والجحيش والعكيدات والزبيدات والكيجلا والكرمانج من أهل سنجار( شنكال) . ومنذ اليوم ألأول من ألأحتلال وحسب المعلومات حصلت أتصالات عديدة من قبل المختار وشيخ عشيرة المندكان (أحمد جاسو قاسم) مع معارفه من وجهاء العشائر العربية ضمن محافظة نينوى (الموصل) وهم كل من محمود الخاتوني ومحمد حمادي الشمري ومالك نوري جدعان جار ألله وزيد خلف الجاسم وحاجم منيف الحروش وسالم ملا علو وسرحان راشد الطحان ورئيس فخذ الدوشات للشمر وقحطان الهلوش وبيت سلامة المتيوتي وبيت أبراهيم الحمو وآخرون وتوجه الوفد نحو الموصل والتقوا بشقيق والي تنظيم داعش ألإرهابي (أبو ليث الحمداني ) في الموصل لعدم سماح الفرصة لهم للقاء بما يسمى بوالي التنظيم ألإرهابي في (الموصل) لإنشغاله بأمور الحرب حسب أقوالهم وأتصل الوفد الزائر مع المختار (أحمد جاسو قاسم) وقال نطمئنكم بالخير وسوف نمهلكم 10 عشرة أيام لبيان الموقف والرأي وتنتهي المدة في يوم 2014/8/13 وهذا النص ما قاله شقيق والي تنظيم داعش ألإرهابي للوفد المرسل وفي الساعة التاسعة من مساء يوم 2014/8/11 جاء أمير تنظيم داعش ألإرهابي (يونس صالح حسين )الملقب أبو حمزة الخاتوني إلى مضيف المختار أحمد جاسو قاسم وقال أني قادم من والي الموصل وأبلغكم بالعفو الصادر منه لكم ولكل قرية كوجو وقال لا أكراه في الدين ، لكم دينكم ولي ديني وأيضاً قال لا نجبركم على أعتناق ألإسلام ولا نقتلكم وسوف أزوركم مرة أخرى وفعلا زارنا في عصر اليوم التالي وقال لمختار قريتنا قرية كوجو أنت تستاهل كل الخير . سوف نسمح بخروجكم كما هو حال (المسيحيين) في الموصل بشرط أن تتنازلوا عن كل ممتلكاتكم وعن مناطق سكناكم وحينها شكره مختار قريتنا (أحمد جاسو قاسم) على ذلك حيث قال أمير داعش ألإرهابي (يونس صالح حسين) الملقب أبو حمزة الخاتوني سوف أبحث لكم عن طريق آمن لوصولكم إلى جبل سنجار (شنكال) وفي يوم الجمعة 2014/8/15 ذلك اليوم ألأسود والمشؤوم وفي تمام الساعة الحادية عشرة وأربعين دقيقة تفاجأنا بدخول أرتال عسكرية كبيرة ومرعبة من تنظيمات ما يسمى بدولة الخلافة ألإسلامية في العراق والشام( داعش) وأمام أنظارنا ومن ثلاثة جهات دخلوا إلى قريتنا قرية (كوجو) وقاموا عناصره بألأنتشار حول القرية مع سيارتهم المسلحة وقاموا بتبليغ جميع أهالي قرية كوجو بواسطة مكبرات الصوت بضرورة تجمع جميع ألأهالي القرية في مدرسة ثانوية قرية كوجو ذات الطابقين وعلى الفور مع ضرورة جلب كل ما نملك من نقود ومجوهرات وحلي الذهب والموبايلات وكذلك السيارات مع ضرورة إبقاء مفتاح تشغيل السيارة فيها وإبقاء باب السيارة مفتوحاً . وأستجابة لندائهم العاجل تجمع جميع أهالي القرية في المدرسة والبالغ عددهم1200 فرد وأثناء حضورهم قام أحد قياديهم المسمى (يونس صالح حسين) الملقب أبو حمزة الخاتوني بإلقاء كلمة قصيرة أمام الجميع جاء فيها : أيها الكفار منذ يوم 2014/8/3 تم تحريركم من الجاهلية وطلبنا منكم أعتناق ألإسلام وألإبقاء على ممتلكاتكم والبقاء في بيوتكم وقريتكم ضمن مناطقكم بسلام وأمان ولكنكم رفضتم واليوم جئنا لنضع أمامكم خيارين : أولاً_ أعتناق ألإسلام وألإبقاء على ممتلكاتكم في بيوتكم وقريتكم بسلام وأمان . ثانياً _ التخلي عن كل ممتلكاتكم وترك بيوتكم وقريتكم ومناطقكم كما هو حال (المسيحيين) في الموصل مقابل ألإعفاء عنكم من دخول ألإسلام . وقال أنتم أحرار في ألأختيار ، وعند سماعنا لكلمته المذكورة شعرنا بالفرح وفي حينه شكره مختار قريتنا قرية كوجو (أحمد جاسو قاسم ) عن أعفائنا من أعتناق ألإسلام مقابل التخلي عن ممتلكاتنا وأحتسابنا مثل (المسيحيين) في الموصل ورد إليه مختار قريتنا أحمد جاسو قاسم وقال أللهم يارب العزة والجلال. ألأيزيدياتي ديننا ونحن راضينا به ونعتز بكل ما فيه من أركان وفرائض وأقوال وسبقات ونصوص دينية مقدسة . يا ربي أنت لا تنسى عبدك. يا ربي أنت أللي تقرر المصير . خلقتني أيزيدياً توفني أيزيدياً على عبادة ألله العظيم وملكه القدوس طاؤوس ملك النوراني العزيز. وألحقني في عبادة الصالحين والمؤمنين آمين يا رب العالمين . وقال أيضاً نعم مثل ما عزيز عليكم معتقدكم ودينكم نحن كذلك نعتز ونفتخر بمعتقدنا وقال هذا رأي الشخصي وبقية أهالي القرية أحرار في أختيارهم وكان( أحمد جاسو قاسم ) مثقفا جداً جداً وحافظ الكثير من ألأقوال والقصائد النصوص والسبقات الدينية . وأثناء ذلك طلب الحاضرين بألأجماع بأننا نتخلى عن ممتلكاتنا وعن بيوتنا مقابل ألأعفاء عنا مثل (المسيحيين) في الموصل وهذا هو خيارنا . ثم أوعز أميرهم يونس صالح حسين الملقب أبو حمزة الخاتوني بضرورة جمع النقود والموبايلات والمجوهرات والحلي والذهب من الجميع ووضعها في حاويات مخصصة لها كل مادة على حدة تحت يد التنظيم ألإرهابي في المدرسة . وأثناء ذلك تم عزل النساء وألأطفال إلى الطابق العلوي للمدرسة وإبقاء الرجال في الطابق ألأرضي وحينها قاموا بنقل الرجال بواسطة سيارات كيا حيث حملوا كل 30 ثلاثين شخصاً على ظهر سيارة على وجبات متتالية وكان في أعتقادنا لحد ذلك اللحظة يقومون بإيصالنا إلى مكان آمن قريب من جبل سنجار (شنكال) لغرض السماح لنا بالذهاب إلى الجبل حيث كان نصيبي ضمن الوجبة الرابعة من المنقولين في المدرسة و أثناء نقلي فوجئت بتوجيه السيارة إلى أحد أطراف القرية من الجهة الغربية وعلى مسافة 350 إلى 450 متر تقريباً . والغريب في ألأمر كنا نسمع صوت تحليق الطائرات فوقنا في حينه ، ولم نستطيع كشف وتحديد هوية وجنسية الطائرات هل كانت الطائرات( عراقية أم سورية ، أيرانية ، سعودية ، أسرائلية، أمريكية ، روسية، تركية )….ألخ وكانت ترافقنا سيارات مسلحة لتنظيم داعش ألإرهابي وتم وصولنا إلى مزرعة فيها حوض ترابي بجانبه همرات عسكرية ومسلحين من تنظيم داعش ألإرهابي الحقير وفي حينه أجبرونا على النزول من السيارات إلى داخل الحوض وصرخوا عبارة ألله أكبر تم قالوا أبركو و أخفضوا رؤوسكم يا كفار وقالوا ألله أكبر ، الدولة ألإسلامية باقية ، وثم قالوا تكبير ثم قالوا صوروهم وأرموهم . حينها تم رمينا بألأسلحة رميا جماعياً وأعدمونا جميعاً . وأتذكر في تلك اللحظة قالوا ممكن بعضهم أحياء لنرمي على رؤوسهم ثم عادوا في حينه ورموا على رؤوس بعض ألأشخاص المتواجدين معي الذين يصرخون من ألألم ، وبعدها بحوالي عشرة 10 دقائق تركونا ، وأني ناديت على زملائي من منكم مصاباً وعلى قيد الحياة ويستطيع أن ينقذ نفسه لنخرج من الحوض فرد لي كل من زملائي (سعيد مراد بسي طه) و (ودلشان سليمان قاسم حاونج ) وأستطعنا الخروج من الحوض بصعوبة بالغة جداً جدا زاحفين على بطوننا وإلى الجهة الغربية من الحوض شاهدنا 15 إلى 25 جثة أخرى حاولت التقرب منهم لمعرفة وجود أبني الوحيد وأسمه (بيرق ) بينهم أم لا ولم أتمكن من التعرف عليهم من شدة الخوف وضرورة ألأستعجال وفي تلك اللحظة كنت أسمع صوت تحليق الطائرات ولم تخدمنا بشيء علماً بإن تنظيم داعش ألإرهابي لا يملكون طائرات حربية . وبعدها شعرت بأنني لازلت على قيد الحياة وكنت أسمعهم بعد إكمال عملية الرمي علينا يقولون فيما بينهم هذا جزائكم يا كفار لأنكم رفضتم أعتناق ألإسلام ، والحمد ألله نجوت بأعجوبة من موت معلن محقق من المجزرة بعد إصابتي بجروح بالغة في كتفي وظهري . وكانت المزرعة التي حدثت فيها المجزرة عائدة للفلاح (أبراهيم أحمد هلو كارس ) الملقب عطو أحمد هلو من سكان قرية كوجو . وهكذا الحال تم إعدام ما يقارب407 إلى 420 فرد من المتجمعين في المدرسة بمجازر جماعية متفرقة على أطراف القرية في غضون ساعات في ذلك اليوم ألأسود والمشؤوم . والباقين من النساء وألأطفال تم نقلهم إلى مدرسة صولاخ حيث كانت سابقا أعدادية الزراعة والصناعة المهنية وهناك قام تنظيم داعش ألإرهابي النجس والحقير برمي أكثر من 75 خمس وسبعين إلى 80 أمرأة ما بين عمر 25سنة إلى 90 سنة حيث قاموا رميهم رمياً جماعياً وإبادتهم في أحدى أحواض ألأسماك بالقرب من معهد صولاخ والباقين من النساء وألأطفال تم نقلهم من القرية إلى القيروان والبعاج وتلعفر والموصل كغنائم حرب حسب أعتقادهم وبيع النساء إلى أتباعهم في سوق النخاسة وتجنيد ألأطفال للحرب ضمن صفوفهم ألإرهابية وهكذا أنهوا وجود 1172 إلى1200 فرد خلال ساعات قليلة ليس لشيء سوى رفضهم أعتناق ألإسلام قصراً . وإن ما جرى لنا في قريتنا قرية كوجو هي واحدة من بين مئات جرائم ألإبادة الجماعية التي أرتكبت بحق ألأيزيديين في جميع مناطق تواجد ألأيزيدية في سنجار( شنكال ) وبعد رمينا رمياً جماعياً بالرصاص وإبادتنا ، وفي ذلك الوقت رجعت مسلحي داعش ألإرهابي من المجزرة إلى المدرسة لنقل وجبة أخرى من أقاربنا لرميهم في مجزرة أخرى بأطراف القرية وتقريباً في تمام الساعة الواحدة بعد الظهر أستطعنا أن نقطع مسافة حوالي 300 متر إلى 350 متر بأتجاه شمال الحوض وصولاً إلى مزرعة (سمو ألياس خلف) أنا علي عباس أسماعيل لوكو بشار وزميلي سعيد مراد بسي . بقينا داخل غرفة مولدة المزرعة مختبئين فيها إلى أن حلت علينا الليل أما زميلنا ألآخر دلشان سليمان قاسم حاونج فقد سبقنا في السير إلى مكان أبعد منا ، ومن هذا المكان كنا نراقب المجزرة في الساعة الثالثة عصراً ذلك اليوم وشاهدنا قدوم ألة شفل هناك وبقت مشغولة لرفع ونقل التراب هناك لمدة ربع ساعة وكنا نعتقد بأنها دفنت الموتى وحتى الجرحى الغير قادرين على المشي ثم غادرت المكان . وبعد حلول الليل غادرنا مزرعة (سمو ألياس خلف) بأتجاه الجهة الغربية نحو وادي النخيلة حيث أختبأنا هناك لمدة ساعة خوفاً من تواجد سيارات تنظيم داعش ألإرهابي في المنطقة ومن هناك أتجهنا إلى وادي أخر أسمه وادي الشرق والغرب الذي يربط قرية كوجو بأتجاه مركز قضاء سنجار ثم قطعنا الوادي ومشينا على أرض مستوية لمدة نصف ساعة ومن بعيد تبين وجود ضوء لبرج الهواتف النقالة وأعتقدنا بأنه برج الشبكة العائدة لقرية القابوسية وتم السير بأتجاه البرج لمسافة 10 عشر كيلومتر وفعلاً وصلنا إلى أطراف القرية علماً بإننا كنا نشعر بالجوع والعطش الشديد وكانت ذلك في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ، وكان زميلي سعيد مراد بسي له صديق من أهالي قرية القابوسية (أسمه عبدألله الغاز) وأعتقد من بيت طه حسين شكري وأخوه أسمه أبو (سجاد) لكونه بائع غاز متجول سابقاً . وذهبنا إليه في ذلك الوقت المتأخر من الليل ودخلنا بيته بدون رخصة وكان عبدألله مع جميع أفراد عائلته نائمين في حديقة بيته لكون الجو صيفاً وحار وأستفز العائلة من النوم ودارت بينهم حالة الخوف وأخبرناهم عن ما حدث لنا في قرية كوجو وحقيقة تأسفوا كثيراً على ما جرى لنا وأحاولوا تضميد جرحنا بواسطة مضمد أعتقد أسمه( سليمان أسماعيل يونس ) حيث أستطاعوا جلب مضمد إلى بيته بحجة مرض والدته العجوزة ، وبالفعل تم تضميد جرحي وزميلي سعيد مراد بسي طه من قبل المضمد مشكورا وبعد حوالي ساعتين ونصف من الضماد فجأة طلب منا صاحب البيت عبدألله أبو ألغاز مغادرة بيته فوراً وقال لأن نحن مبلغين من قبل دولة الخلافة ألإسلامية سيتم معاقبة كل من يأوي ويساعد أي مواطن أيزيدي وشيعي ، علماً بأن عبدألله من أكراد سنة سنجار (شنكال) ، وقلنا له كيف نذهب وإلى أين نتجه فقال تغادرون عبر الوادي شرق القابوسية أشكره جزيل الشكر وله مني تحية أحترام وتقدير ودخلنا الوادي ومشينا نحو قضاء سنجار (شنكال) تقريباً مسافة 250 متر وفجأة سمعنا صوت أذآن الفجر من أحدى الجوامع القريبة علينا من سنجار وحينها شعرنا بالخوف على أنفسنا مجدداً لأن عند سماعنا ألآذان قلنا أنتهى الليل ولا نستطيع المشي نهاراً لذلك قررنا الرجوع إلى قرية القابوسية قبل طلوع الشمس وأثناء رجوعنا للقرية شاهدنا شخص ذاهب إلى الجامع للصلاة وأتجهنا أليه وأعلمناه عن ما جرى لنا بأختصار شديد وطلبنا منه المساعدة فترحب بنا ورجع إلى للجامع وهذا الشخص أعتقد من بيت الحروش في القابوسية ووصلنا إلى بيت متروك في القرية وثم عاد إلى الجامع لأداء الصلاة وبعد رجوعه من الجامع جلب وجاب لنا الفطور الصباحي ثم بعد ذلك أتى بحكيم من القرية وعلى ما أعتقد يسمونه ملا (عمر حسين حتروش) وكان يرافقه شخص آخر أعتقد أسمه (حمزة بطوش قاسو ) وكان ملا عمر شابا وقام بتضميذ جرحي وعلاجي لمدة يومين متتالين وبعد أن روينا قصتنا لملا عمر قال ما جرى لكم يتعارض مع أحكام الشريعة ألإسلامية لأن عند طلب أعتناق ألإسلام من غير مسلم إذا رفض يتم تركه بسلام دون أذى وهذا ما نفهمه من أحكام الشريعة ألإسلامية . وأخبرني ملا عمر هناك شخص نثق به بأمكانه وصولكم إلى سوريا بأجور لأن جروحكم بالغة وخطيرة وخاصة أنت ( علي عباس أسماعيل ) . وتقريباً بعد الغداء طلب منا ملا عمر أنا علي عباس أسماعيل لوكو بشار وزميلي سعيد مراد بسي طه بأيصالنا إلى مزرعة الفلاح ألأيزيدي (كامل خضر خلف) الملقب كاميش الواقعة بين قرية القابوسية ومجمع دوميز السكني لكون زميلنا الثالث هناك ومتواعد مع شخص لإيصاله إلى مكان آمن في سوريا لألتحاقنا مع زميلنا دلشان سليمان قاسم حاونج والذهاب معه إلى سوريا حسب ما قاله الملا عمر وفعلاً قام بوصولنا هناك والمزرعة كانت واقعة على حافة الوادي وعند نزولنا عند المزرعة قال لنا أبحثوا هناك عن صديقكم الثالث دلشان سليمان قاسم حاونج وأثناء ذلك شاهدنا من بعيد سيارات مسلحة لتنظيم داعش ألإرهابي وغادرنا ملا عمر مع صديقه بسرعة وسط حالة من الخوف لوجود ميليشيات وعصابات داعش في المنطقة ومنذ وصولنا هناك في الساعة الثانية ظهراً كنا نبحث عن زميلنا دلشان سليمان قاسم حاونج في المزرعة وأطرافها ولم نجد ونظراً لوجود رعاة أغنام قريبين من المنطقة وكذلك قدوم ناس إلى المزرعة لأخذ ثمار الخضراوات والفاكهة لهم في حينه لأن المزرعة كانت متروكة وأختبأنا داخل غرفة في المزرعة حفاضا على سلامتنا حتى لا يشاهدنا أحداً من المارة وحلت علينا الليل ولم نجد صديقنا (دلشان سليمان قاسم حاونج) هناك رغم بحثنا عن وجوده في ذلك المكان لساعات طويلة لذلك أضطرينا للرجوع مرة أخرى إلى القابوسية في تلك الليلة سيراً على ألأقدام ووصلنا تقريباً في الساعة العاشرة مساءاً إلى قرية القابوسية للمرة الثالثة وعند دخولنا للقرية أنا علي عباس أسماعيل وقفت في الشارع وأتجه صديقي سعيد مراد بسي إلى مجموعة من ألأشخاص كان واقفين في القرية على مسافة 40 متراً تقريباً عن مكان وقوفي أترقبهم وشاهدت أحد ألأشخاص أتجه من بين ذلك المجموعة إلى صديقي سعيد مراد بسي طه وذهبوا إلى بيته وقريباً من باب ذلك البيت أو الدار إذا صحت التعبير ناداني صديقي سعيد مراد بسي طه بالذهاب إليهم وأستقبلونا بترحيب حار من قبل ذلك الشخص وكان أسمه (مسلط عبدألله حامد ) وعلى ما أعتقد له أسم ثاني يسمونه مسلط صالح دهار وأبكوا على ما جرى لنا من مأساة وقاموا بغسل أيادينا وأرجلنا مشكورا لكوننا بحالة صعبة يصعب علينا القيام بغسل أيدينا وثم قدموا لنا وجبة طعام العشاء بكل تقدير وأحترام وبعد أكمال الطعام بنصف ساعة طلب منا صاحب البيت (مسلط عبدألله حامد) بضرورة مغادرة أحدكم من عندي وأبقاء واحد منكم لأن صعب تواجدكم معا في بيتي وحينها قلت ممكن توصلوني إلى بيت (عبدألله صالح حسين) وفي الوقت ذاته كان (حسين علي عبدألله حامد) موجوداً في بيت ( مسلط عبدألله حامد) قال (عبدألله صالح حسين ) يكون خالي فقال (مسلط عبدألله حامد )وصله إلى بيت خالك (عبدألله صالح حسين) وفعلاً وصولني إلى بيت (عبدألله صالح حسين) مشكوراً وقال شقيقه محمود سنأويك وحقيقة ترحبوا بي ولا ولن أنسى فضلهم ومعروفهم طول حياتي . وقال (عبدألله صالح حسين) . سوف أسكنك في بيت قديم ومتروك مجاور لي وغير مسكون متوفر فيه الكهرباء ويوجد فيه مروحة ، وقال سوف نقدم لك الماء والطعام وكل ما تحتاجه من خدمات ولكن إذا صادف قدوم عناصر داعش أليك في البيت فيجب عليك أن لا تعلمهم عن معرفتنا بك لأن سوف تعرضنا لخطورتهم ، ووافقت للتوصية مشكورا وبقيت هناك تقريباً مدة ثلاثة 3 أيام وحاول (عبدألله صالح حسين) أيصالي عن طريق ألأراضي السورية إلى زاخو عن طريق شخص آخر مقابل 2000$ ثم طلب الشخص الذي أتفق معه (عبدألله صالح حسين) 8000$ ولم أجد أحداً يوفر لي المبلغ لكون عائلتي وكل أقربائي كانوا ضحية مجزرة كوجو في حينه وتأسف (عبدألله صالح حسين) كثيراً على عدم أمكانيته من توفير ذلك المبلغ من ماله الخاص وقال لي أني مستعد لتوفير جزء من المبلغ وحسب أمكانيته من خلال قيام بيعه للشعير الموجود عنده ولكن لم يجدي نفعاً ذلك المبلغ في حينه . وفي عصر اليوم الثالث من وجودي هناك أخبرني( عبدألله صالح حسين) بأن صديقك سعيد مراد بسي طه موجود حالياً في مزرعة (عبدألله أسيا) والواقعة شمال شرق قرية القابوسية ومعه شقيقه (خالد مراد بسي طه) الذي نجى ورائكم من أحدى المجازر في قرية كوجو وقال إذا ترغب سوف أوصلك عندهم وقلت له أرغب وقال لكن جرحك خطر وقلت أنا أرغب أن ألتحق معاهم وتقريباً في تمام الساعة الخامسة عصراً قام (عبدألله صالح حسين ) بأيصالي إلى مزرعة عبدألله أسيا والتي يتواجد فيها صديقي سعيد مراد بسي طه بواسطة سيارة أوميكا صالون وكان يرافقنا عبدألله صالح حسين ومعه دحام مسلط عبدألله حامد وزودني بموبايل وقناني ماء وطعام ووصف لنا الطريق وكيفية الوصول إلى جبل سنجار (شنكال) ، وكان حينها جرحي ينزف دماً وقام دحام مسلط عبدألله حامد بنزع قميصه وتمزقه وأستخدمه لشد جرحي لإيقاف النزف مشكوراً وبقى بدون قميص راجعاً مع عبدألله صالح حسين إلى بيته ، وعند حلول الليل بدأنا بالسير على ألأقدام من الوادي بأتجاه قرية الصباحية مروراً إلى الشارع العام الذي يربط مركز قضاء سنجار ( شنكال ) بمجمع تل قصب من الشمال إلى الجنوب وعند وصولنا إلى الشارع المذكور شعرنا بالخوف وحاولنا بسرعة قطع الشارع بأتجاه الجهة الشرقية وأثناء ذلك لاحظنا ضوء سيارة من جهة مفرق سنجار ( شنكال ) بأتجاهنا وحينها أسرعنا في الدخول إلى بستان ممتليء بأشجار الزيتون قريب وأختبأنا فيه وبعد عبور السيارة بدأنا بالسير في ظلام دامس بأتجاه الشرق نحو وادي صولاخ ثم دخلنا الوادي أي وادي صولاخ وأستمرينا في السير على ألأقدام داخل الوادي وتقربنا من الشارع الرئيسي الذي يربط قضاء سنجار (شنكال) تلعفر ، الموصل من الغرب إلى الشرق وحينها لاحظنا وجود ضوء لسيارة قادمة من أتجاه الموصل ، تلعفر إلى سنجار (شنكال ) وأنتظرنا قليلاً لحين عبور السيارة إلى سنجار (شنكال ) ثم خرجنا من وادي صولاخ لغرض عبور الشارع المذكور وحين خروجنا سمعنا بأتجاهنا صوت لنباح الكلاب السائبة وكنا خائفين بأن ذلك الصوت القوي للكلاب السائبة يكشف مكان وجودنا ومع ذلك عبرنا الشارع الرئيسي المذكور بأتجاه الشمال إلى قرية صولاخ ووصلنا إلى ساقية فيها ماء جاري وعلى ما أعتقد (يسمونه عين كثري ) تتواجد فيها الكلاب ومع ذلك شربنا منها الماء لكوننا متعطشين وغسلنا وجوهنا وأيادينا قدر ألأمكان وقمنا بمليء قناني الماء من الساقية أي (عين كثري) وتحميلها معنا وعند وصولنا أطراف قرية صولاخ لاحقنا مجموعة من الكلاب السائبة ومنعنا من المرور من هناك لفترة تقريباً نصف ساعة وبعدها أستطعنا السير على ألأقدام وأتجهنا إلى حافة جبل سنجار (شنكال) القراج . وحين وصولنا للقراج أي حافة جبل سنجار (شنكال) وتكون أقل أرتفاعاً من الجبل بقليل لاحظنا أتجاه ثلاث سيارات عسكرية لتنظيم داعش ألإرهابي إلى صولاخ لأنهم شعروا بوجود حركة أشخاص من أطراف صولاخ بسبب صوت النباح القوي والمستمر لمجموعة كبيرة من الكلاب السائبة في أطراف القرية وبعد دخولنا ( للقراج ) شعرنا بألأمان وحينها مكثت على ألأرض وكان ذلك بحدود الساعة الواحدة ليلا وبسبب التعب الكبير حينها وقفت عن الحركة وحاول كل من خالد مراد بسي طه وشقيقه سعيد مراد بسي طه على الرغم من جروحهم البليغة مساعدتي في السير ولكنني فقدت كل طاقتي وليس بأمكاني التحرك أكثر من ذلك الحد وطلبت منهم المغادرة وأبقائي لوحدي لكي يستطيعوا أنقاذ أنفسهم ، علماً خالد مراد بسي طه وشقيقه سعيد مراد بسي طه شقيقان لي ( نادية مراد بسي طه ) الحائزة على جائزة نوبل وسفيرة النوايا الحسنة في ألأمم المتحدة . وبعد ذلك أنا (علي عباس أسماعيل لوكو بشار) بقيت لوحدي في تلك الليلة ونمت على صخرة وجلست ونهضت عند شروق الشمس ثم مشيت بأتجاه مزار ( رشكا ) وصولا إلى مقبرة رشكا ووجدت هناك قنينة( عبوة ) ماء صغيرة ليسد عطشي حينها وأستمريت في المشي على ألأقدام إلى الجبل ووصلت إلى مكان تواجد سيارات وأليات متروكة للنازحين الواصلين للجبل وأستطعت سحب بعض الماء من راديتر تراكتور (ساحبة زراعية ) بواسطة صوندة وتم تصفيته بواسطة قطعة قماش لتهيئته للشرب وقت الحاجة وبقيت ليلة أخرى هناك بدون طعام وفي صباح اليوم التالي أستطعت المشي على ألأقدام بأتجاه ( كلي حاجي ) والمرور عبر منطقة ( بفشي ) الجبلية بأتجاه الشمال الغربي في الجبل للوصول إلى مزار ( جلميران ) أي ملك لأربعين ملكاً وأثناء وصولي إلى حافة كلي عميق شاهدت راعياً بعيداً وناديته بصوت عال جداً جداً بأني جريح ومصاب ومحتاج للضماد والماء والطعام وأحتاج مساعدة منك وقال لا أراك وقلت له ألتفت للجهة الشرقية من الكلي لكي أراك وحينها مشيت بذلك ألأتجاه وشاهدته وأستطاع أن يرسل لي شابين من الأيزيدية في الجبل ووصلو عندي خلال ربع ساعة تقريباً وقدموا لي بعض الطعام والماء مشكوراً وذهبوا معي قليلاً لحين وصولي إلى مسلك ضيق فيه أثار لمشي الحيوانات النقل وقالوا لي أسلك هذا الطريق للوصول إلى مكان تواجد الناس الموجودين في الجبل وقبل وصولي هذين الشابين المذكورين أستطاعوا أن يجلبوا حماراً لنقلي على ظهره إلى قوات البككة المتواجدين في الجبل وكانت ذلك في يوم 2014/8/23 وفعلاً خلال نصف ساعة وصلت إلى قوات البككة وكانت ذلك بحدود الساعة الثانية عشر ظهراً وحينها تم معالجتي من قبل قوات البككة مشكوراً وثم قالوا لي قوات البككة سوف نرسلك إلى مستشفى في سوريا للعلاج فقلت لهم كيف و تنظيم داعش ألإرهابي التكفيري أما يسمى بدولة الخلافة ألإسلامية في العراق والشام موجود ومنتشر في ألأراضي السورية ثم قالوا لا عليك لا تهتم بذلك هذه المناطق السورية التي نقصدها تحت سيطرتنا ، وفي ذلك الوقت جائني أحد أقربائي وأسمه (ريزان حيدر ألياس ) قال أبن عمي (قاسم سمو ألياس) ضابط في ألأسايش لأقليم كردستان العراق أرسلني إليك وطلب مني الذاهاب معه لأرسالي إلى مستشفى زاخو العام ووافقت للذهاب معه وعند وصولي إلى قوات ألأسايش في الجبل تم تضميدي ومعالجتي من قبلهم مشكوراً وقام آشتي كوجر بنزع قميصه ولبسني مشكوراً وأيضاً أني وجدت هناك أقربائبي عاصم عبدألله خلف وباسم سمو ألياس وحقيقة تأسفوا كثيراً وقاموا بمساعدتي وأيضاً الضابط كفاح حسين تمر من تل بنات وبالفعل تم أرسالي إلى مستشفى زاخو العام عبوراً من خلال ألأراضي السورية وعند وصولي إلى المستشفى كان أبن عمي ألأستاذ (حسن سليمان أسماعيل لوكو بشار ) وأخيه خدر سليمان أسماعيل لوكو بشار وحجي سليمان أسماعيل لوكو وصباح حسن سليمان وفكرت حسن سليمان وأخي عزت عباس أسماعيل لوكو بشار وأخي فاضل عباس أسماعيل لوكو بشار وأبن عمي أحمد أبراهيم أسماعيل لوكو بشار وأخيه حمزة أبراهيم أسماعيل لوكو بشار وسهيل محل حسو وجهاد رفو مكري وعزت جدعان حولو ومروان جدعان حولو وعثمان بكر علي حسن من تل قصب القديم ونجمان بكر علي حسن وعماد خضر جدعان حولو وجاري ياسر بشار حولو علو وسعود بشارحولو ويوسف محل حسو أبراهيم وأيهاب علي جدعان وحسين علي جدعان حولو وسبهان سمير مكري وسمعان سمير مكري وغيرهم لا أتذكر أسمائهم جميعاً كانوا جميعهم في أستقبالي وحينها دخلت المستشفى وفي اليوم الثاني تم أجراء عملية جراحية بنجاح لي ورقدت في المستشفى حوالي 15 يوم دون أن أكتسب الشفاء التام مشكوراً من الكادر الطبي . الدكتور مظر صباح من أهالي مدينة ديالى والدكتورة مديحة والمعاونين الطبيين والممرضين في مستشفى زاخو . الناجي من أحدى المجازر الجماعية في قرية كوجو علي عباس أسماعيل لوكو بشار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق