الايزيديينجينوسايدشنگال

حكايات منير و مأساتهُ مع اليوم الأسود

عندما تأتي اليوم الأسود 3/8/2014 لابد أن نسمع حكايات و مأساة حدثت في ذلك اليوم و تستمر إلى يومنا هذا...

عندما تأتي اليوم الأسود 3/8/2014 لابد أن نسمع حكايات و مأساة حدثت في ذلك اليوم و تستمر إلى يومنا هذا …

منير لقمان خلف عمو
من سكنة قرية تل قصب القديمة ، من مواليد 1994
في صباح يوم الثالث من أغسطس 2014 عندما هاجم تنظيم “داعش” الإرهابي قضاء شنگال ، وقع منير مع عائلته بيد التنظيم المتطرف في طريق اللوفات أسفل جبل شنگال حاله كان حال الالاف من الأمهات الإيزديات و الأطفال الذين وقعوا أسرى لدى داعش ، يُحكى منير بإنه كان في دائرة نفوس سنجار مع ما يقارب 300 شخص إيزيدي بين رجلٍ و شابٍ لمدة ثلاث أيام دون أكلٍ و شرب ، و من ثم في منتصف الليل أخذوا ما يقارب 150 شخص إلى ” قلعة تلعفر ”
منير ظل في تلك القلعة لمدة ما يقارب 15 يوماً عانَ من أقصى أنواع التعذيب.

بعدَ ذلك طلبوا منه أن يعتنق الإسلام ، و من كثر خوفه أن يفتقد عائلته و أمه ، وافق على أن يعتنق دينهم ، و إن يتزوج من إحدى الفتيات الايزيديات لكي لا يأخذوها كـ سبية لهم ، بعد ذلك أخذوه لقرية قريبة من مطار تلعفر تسمى ” كسر المحراب ” في تلك القرية أجمتع مع عائلته ، أمه و أخوانه الصغار .
يُحكي منير : عندما كانوا يأتون إلينا ما يسمون أنفسهم بـ ” الوالي ، أمير كانوا يطلبون بنات حتى التسع سنوات لكي يصبحن جاريات و سباية و يغتصبهن ، هذه الحالات تكررت في هذه القرية مرات عديدة مما أسفر على قتل الكثير من الرجال في دفعة وحدة .

و في إحدى الليالي جاءوا لكي يأخذوني دون أن اعلم إلى أين ، كانوا قد قتلوا رجلاً إيزيدياً حاول أن يهرب منهم ، فـ كلفوني بمهمة دفنه في أحدى المقبرات التي أسسُها لنا .

بعد تحرير قرية ” زمار ” أخذونا لمدينة الموصل و بقينا هناك ما يقارب شهر في منطقة قريبة من فندق ” اوپروي ” بعد ذلك أخذونا ثانيتاً إلى أحدى أحياء قضاء تلعفر ، طلبوا منّا أن نشتغل لهم كـ عمال لنقل الاثاث و التبن و غيرها من منطقة إلى أخرى بواسطة ” التركتر

عندما كان يتجول “بالتركتر” بحجة العمل كان يخطط لعائلته و لنفسه لكي يرى طريقاً ينور عليه مستقبله و أن يتخلص من تلك العصابات المجرمة ، بعد محاولات كثيرة بالأخير وجد طريقاً و بعد أن تواصل مع عدة أشخاص أكدوا له بإنه يستطيع الهروب منهم في ذلك الطريق ، في حال ان يخرج من الحي أثناء الليل ، و في إحدى الليالي أخذ عائلته و أخواته ، و حمل روحه و ارواح عائلته على كفه ، و بعد طريق طويل و فيه الموت بذاتها مغامرته مع 19 شخص أخر دام لأكثر من 10 ساعات بالمشي و في فجر اليوم الثاني وصل إلى نقطة ” پيشمرگه ” في منطقة قريبة من زمار و أشمَّ رائحة الحرية من جديد بعد تسعة أشهر عان فيه أسوء المعانات في سجن الخلافة الإسلامية .
يواصل منير ، بعد أن وصلنا إلى مدينة دهوك و طلبنا من بعض الجهات المعنية أن نحصل على خيمات لكي نعيش فيهم ، لكن للأسف الشديد لم نستطيع أن نحصل عليهم ، و كُنّا نعيش في ” هيكل ” حالنا كان كـ حال الالاف من العائلات التي تعاني من نفس المشكلة بعد ذلك أشتغل بعمل يومي لمدة ما يقارب 3 أشهر و يوميته لم تكن تتجاوز الـ 15,000 دينار عراقي .

حاول أن يجد بلداً أمناً يعيش فيه كإنسان و تعلق بطريق الهجرة إلى أوربا و بالتحديد إلى المانيا كـ مئات الشباب الايزيديين الذين أتوا في تلك الفترة إلى المانيا لكي يعيشوا بأمان و سلام و يبنونَ مستقبلهم بعيداً عن القتل و السب و النهب .

و بعد أسبوعين في الطريق وصل إلى المانيا ، كان يعيش مع عدة أشخاص من مختلف الدول كـ سوريا ، أريتيريا ، أفغانستان ، إيران وووو .. إلخ

عانى في ألمانيا من أمراض نفسية و تفكير لا يستطيع ان يُركز على حياته اليومية حتى ، بعد سنة و شهرين أخذ حق اللجوء ” الإقامة ” و أستطاع أن يحصل على الجواز الالماني ، و شارك في هدة فعاليات و مظاهرات في عموم ألمانيا .

عمل كمتطوع في مبادرة شباب أوربا و أمريكا لمدة ما يقارب 6 أشهر ، و أستطاعوا أن يجمعوا المساعدات المالية و يصلهم للعراق و للعائلات المحتاجة و الحالات الأنسانية .

قصتي واحدة من الالاف القصص التي كنا و مازلنا نعاني منهم ، لا نريد أي شيء فقط أن نعيش بأمان و سلام في بلدٍ ينظرون لنا كـ بشر ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق