الايزيديينجينوسايدشنگال

” عزت “شهيد الكرامة والايزدياتي

خالد تعلو القائدي

من قصص الشهامة والبطولة في زمن الإبادة…

خالد تعلو القائدي
#شهيد_الكرامة_والايزدياتي…
عزت الياس يوسف العمري، شهيد الكرامة والايزدياتي، بدمائه الزكية والطاهرة، دفاعًا عن شرف وكرامة الإنسان الايزيدي ضد أخطر تنظيم إرهابي، سقى شجرة الإنسانية والحرية على أرض ايزيدخان، شاب ايزيدي أعزب، من مواليد مجمع دهولا عام ١٩٨٧، كان أحد منتسبي الجيش العراقي، صنف القوات الخاصة، قبل الإبادة، في مدينة الموصل، بقي مع عائلته محاصرا كما الحال مع الآلاف العوائل الايزيدية، بعدما اوصل أفراد عائلته إلى إقليم كوردستان العراق، قضاء زاخو، بعدها بحدود يومين او ثلاثة، التحق بابطال المقاومة في جبل شنكال مع مجموعة من أبناء عمومته من عشيرة العمرا المعروفة في مجمع دهولا، حيث التحقوا بمجموعة القادة الابطال قاسم ششو وحيدر ششو، ضمن محور مزار شرف الدين، وقد شارك مع رفاقه الابطال في العديد من المعارك ضد تنظيم داعش الإرهابي.
الشهيد عزت الياس، كان لديه خبرة كبيرة في تفكيك وتركيب مختلف الأسلحة الحقيقة والمتوسطة وحتى الثقيلة منها، كونه كان أحد منتسبي القوات الخاصة العراقية.
الشهيد عزت، كان شابا، شرسا جدا ولا يهاب الموت ولم يشعر بالخوف يوما، حيث كان في الخطوط الأمامية في مواجهة تنظيم داعش، بحسب شهادات رفاقه ضمن نفس المجموعة، وايضا كان يتميز بذكاء حاد فيما يخص الإستراتيجيات والخطط العسكرية.
بعد معارك طاحنة وشرسة، إستطاع المقاتلين الايزيديين السيطرة على عدة مجمعات الايزيدية الواقعة في الجهة الشمالية من الجبل ومن ضمنها مجمع دهولا وبورك بالإضافة إلى دوكرى وزورافا وكوهبل، ذهب الشهيد عزت الياس إلى مركز الشرطة القديم، داخل مجمع دهولا، وقد تعرضوا إلى العديد من الهجمات التي كان يشنها مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي، وعدم السماح لهم للوصول إلى مزار شرف الدين.
في ليلة ٢٠ / ١٠ / ٢٠١٤، استشهد البطل الشهم عزت الياس العمري، في مجمع دهولا، بعدما شن داعش هجمة شرسة ضدهم، حيث عدد كبير من مقاتلي داعش قد شاركوا في الهجوم وباسلحة ثقيلة من المدرعات والهمرات، وعلى إثره تفرق المقاتلين الايزيديين في مواقع مختلفة، وكان الشهيد عزت الياس يحمل قاذفة RBG، بالإضافة إلى بندقيته، وهو متخفي في إحدى الوديان الصغيرة، وبعدما اتجه إليهم همرات الدواعش، نهض من موضعه، ووقف شامخا، واتجه إلى أحد الدواعش، وقال لرفاقه، روحي وحياتي فداء الايزدياتي وطاووس ملك، وهو ينطق الشهادة الايزيدية بكل عز وفخر، واستطاع بقية المجموعة النجاة والوصول إلى جبل شنكال في حين، بقي جسده الطاهر هناك، وبعدما وصل الخبر إلى القائد حيدر ششو والشهيد حواس حيسو وبقية الابطال المقاومة، مباشرة ذهبوا لنجدتهم في مجمع دهولا، حيث أن الشهيد حواس حيسو كان أحد ابطال المقاومة القريب جدا من القائد حيدر ششو بل كان برفقته دائما أينما كان يذهب، في ذلك الاثناء استشهد البطل حواس حيسو، في مفرق دهولا، والآخرون من ابطال المقاومة أصيبوا في تلك المعركة، وجدير بالذكر أن جسد الشهيد عزت الياس بقي هناك قرابة عشرون يوما.
وقد حاول رفاقه في المجموعة الذهاب إلى مكان استشهاد عزت الياس لإحضار جسده الطاهر، إلا أن محاولاتهم كانت تفشل بسبب وجود مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي هناك بكثافة.
وبعد مرور قرابة عشرون يوما استطاع رفاقه احضار بعض أجزاء من جسده الطاهر من الرفات، وما بقي من ملابسه الممزقة هناك ، وتم دفن ما بقي من رفاته في مزار شرف الدين.
الشهيد، كان يحلم، أن يتزوج ويؤسس أسرة ويعيش كالاخرين وفي الوقت نفسه، كان يحلم أن يغادر العراق ويتجه إلى إحدى الدول الأوروبية بعدما اكمل شقيقه كافة الإجراءات وتمهيد الطريق له، لكنه اختار الشهادة والدفاع عن شرف وكرامة الإنسان الايزيدي ضد أخطر تنظيم إرهابي ( داعش )
لروحك السلام والطمأنينة أيها الشهم والشجاع عزت الياس يوسف العمري..
الابطال ضحوا بدمائهم كي نعيش نحن بكرامة..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق