الايزيديينمقالات

ما الخلل الذي وقع على المجتمع الأيزيدي بعد أحداث ٢٠١٤ ؟

صهيب خزيم

ما الخلل الذي وقع على المجتمع الأيزيدي بعد أحداث ٢٠١٤ ؟

صهيب خزيم

قبل أحداث ٢٠١٤ كانت الحياة هادئة في المجتمع الأيزيدي لكل فئة عمرية عمل ينشغل بهِ لم يكن هناك حالات أنتحار قليل ما كنا نرى هكذا أشياء أما اليوم نرى أصبح الموت شيء سهل التوقع سوى كان قتل او انتحار ….ولكن ما السبب ؟؟

قبل النزوح كانت لكل منطقة قوانين و لا يتعدون عليها و قليل ما كنا نرى المتعدين حيثُ الكل كانوا يتخطون على نفس طبقة سوى ان كانوا من أهالي النواحي او القرى او المدن .
الكل كان منشغلاً بحياتهِ البسيطة هناك من كان يحرث الأرض و يرعى الغنم و هناك من كان لهُ عمل اليومي كموظف بالنسبة للكبار أما فئة الشبابية هناك من كانوا يتأنقون و يتخطون في بقعهتم دون إساءة أحد و بالنسبة للأطفال كانوا على الأكثر يغفون في النوم عند الساعة العاشرة لمشاهدتهم للتلفاز لا اكثر و يستيقظون في الصباح الباكر للعب و حتى سن الثالثة عشر ما كانوا يعلمون ما الموت ما الانتحار و ما السياسة و ما الدين كل تلك المسائل كانت مخفية حتى الكبار لم يبوحوا بهِ أمام الأطفال لم يفرقوا بين العشائر و الطوائف .
أما بعد أحداث ٢٠١٤ تغير كل شيء جذرياً مع تطور التكنولوجيا أحاط الإهمال من قبل العوائل على كل شيء من التربية و التعليم حتى السلوكيات و الأحترام بعد الأحداث رأينا أختلاط أهالي القروين و أهالي المدن و من قبل كان هناك فارق كبير بين حياة الفئتين و بأختلاطهم هذا و تطور التكنولوجيا و عدم سيطرة الأهل على أطفالهم زادت الحالات السلبية في المجتمع مثل :-

١- الأهم زواج القاصرات :- حيث غالباً ما كنا نرى زواج الفتاة و الشاب في سن الرابع و الخامس عشر أما اليوم أصبحت عادة لدى المجتمع حيث ان لم تتم الموافقة من قبل أحد الطرفين يهربون مع بعضهم في اليوم تالي و حين لا تتم الموافقة من قبل الطرفين على زواج يتم تدخل كبار المجتمع و هما الذين يرضون الطرفين و بالمقابل هما الذين يقولون زواج القاصرات غير مسموح .

٢- الإنتحار :- مع تطور التكنولوجيا أصبح لدى الكل هاتف و أنترنيت على مدار ٢٤ ساعة و ذلك انطبق على الأطفال ذوي العاشرة من العمر و يرون في المواقع التواصل أحداث العالم و نرى اليوم يتكلمون عن مواضيع تفوق عمرهم يجادلون بالسياسة و الدين يرون حالات القتل و الجنس و السرقة كل يوم لكثر تصفحهم على الأنترنيت و كذلك عدم حماية الأباء و عدم خلق في روحهم الثقة و التقارب و بذلك يرى نفسهُ وحيداً .؟

٣-التربية و التعليم :- الأطفال في العقد الأخير أصبحوا مهملين جداً من قبل الأباء و الأمهات حيث كان من قبل يحرس الأباء و الأمهات أطفالهم و يساندونهم على عدم ترك الدراسة و زرع في وجدانهم التربية و احترام المقابل مقارنتاً بجيل اليوم ليس هناك مقارنة هناك أختلاف تام حيثُ يخرجون الأطفال من البيت في الساعة الثامنة مساءاً من دون السؤال من قبل الوالدين الى أين ؟؟ متى ستعود ؟؟ ماذا ستفعل ؟؟ أين كنت ؟؟ يعود في الساعة الثالثة فجراً دون أعتراف بكلمة أبائهم حتى و ان غضب الوالدين بمجرد الضغط عليه سيفكر بقتل نفسهِ و كثيراً ما نرى هذا الشيء و السيطرة عليهم أصبحت شبه مستحيلة .
من حيث الدراسة الكثير من الآباء لا يعلمون في اي مرحلة من الدراسة يدرس طفلهِ يهمل دراستهِ الأب غير مهتم يترك الدراسة و لا يعلم الأب بذلك الى ان تمر فترة و هكذا يتجول في الشوارع و يتعلم السلوكيات الخاطئة و حين يدخن و يشرب الكحول يقول الأب ليس بيدي حيلة مادام تعلم على ذلك ليفعل ما يريد .

الأطفال منذُ سن مبكر يتعلم على أشياء تفوق قواه العقلي هذهِ المرحلة تسمى بلوغ المبكر يجب ان يكون الآباء حذرين جداً و يمنعون أطفالهم من فعل كل شيء ما يريدون …

على سبيل العلاقات (حب) :- تعتبر من احدى المراحل الخطيرة على حياة الشاب في هذهِ المرحل يحاول الشاب بكل قوته ان يتباهي بنفسهِ و يجذب أنظار من حوله اليه و وقوعهِ في العلاقات المؤقتة او الجهل الذي يصل اليهِ بسبب العلاقة يجعله يفقد كل طاقته و يفكر كثيراً و كأنه خسر كل شيء بسبب علاقة و ينشر على مواقع التواصل الأجتماعي فيديوهات حزينة و فيديوهات أنتحار و بذلك يخلق في عقلهِ فكرة الإنتحار حين لا يجد من يعتني بهِ لا يجد من يواسيه و يعلمه طريق الصحيح نعيش في مجتمع خال من تسهيلات الحياة خال من دكاترة النفسيين و ان كان هناك فهم مجرد أشخاص يكتبون أسامي المرضى النفسية و ينتظرون أحد الأوربيين حتى يزورهم و يكشفون عن أمراضهم .

صهيب خزيم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق