مقالات

ما الفرق بين الدراسة في الوقت الحاضر والماضي ؟

ورده الخطيب

ما الفرق بين الدراسة في الوقت الحاضر والماضي ؟ 

ورده الخطيب

هل السبب في ضياع مستقبل أولادنا هو المعلم؟وقد يكون الهاتف المحمول؟ لمايحمله من تبعيات وأنفتاح على عادات وتقاليد دخيلة على مجتمعاتنا العربية والاسلامية المتحفظة، تدهور المستوى التعليمي في العراق الى أدنى مستوياته منذ ما يقارب السبعة عشرة سنة الماضية، فبعدما كان العراق يعد من الشهادات التعليمية المعترف بيها دوليا ومناهجه تعد من أحسن مناهج التعليم في العالم في ستينات القرن الماضي مثلا، يرتاد الطلاب من جميع أنحاء العالم إلى التعليم في بلد الحضارات لكن ما يحدث الأن في مدارس العراق يعد جريمة أنسانية ضد أطفال العراق.
من المسؤول الرئيسي عن أنحدار مستوى التعليم أسئلة كثيرة وأجابات أكثر؟!
وددت قبل الخوض في صلب الموضوع أن أسرد لكم قصة قصيرة حصلت أثناء توجهي الى عمل ما في الباص، المعروف بالكيا، ومن هنا قررت الكتابة حيث شاهدت مجموعة من الشباب خرجوا من الامتحان وكانو فرحين بالإجابات وحينما سألتهم عن حال الامتحانات أجابوا أن الأسئلة كانت سهلة وحللوها في سهولة فرحت كثيرًا ولكن المفارقة ليست هنا، المفارقة في اليوم التالي وعندما ركبت الباص وشاهدت ركاب جدد غير ركاب اليوم السابق، بدأ أحدهم بالتذمر من الامتحان ويوعز بكلام لو أن الحكومة أحتسبت المعدل التراكمي لكن أفضل وهنا حسي قد يكون الاعلامي أو غريزة الامومة دفعتني إلى سؤالهم لماذا لم تدرسوا فاجابوا بسبب أن المنهاج صعب والكثير من الحجج المعتادة التي تراودنا في الوقت الحاضر، لم أكتفي وقلت لهم هل للألعاب الإلكترونية كالبوبجي دور في فشل الطلبة، فاجابوا ب كلا، وباختبارٍ بسيط وجدت في موبايل احد الطلبة العديد من هذه الألعاب ومنها لعبة البوبجي!

أعتقد أن الفكرة قد وضحت الان الى حضراتكم ، بعد أستفتتاء على موقع التواصل الاجتماعي وجمع أراء من كل الاصدقاء تأكدت أن الكل مسؤول، لكن المقصر الحقيقي هو الحكومة العراقية والأهل بعد ذلك، من الإجابات الصادمة التي اتت من احد المتابعين على صفحتي الشخصية أن المعلم والطالب يجلسان معاً للعب البوبجي وتدخين السجائر.
وأضاف قائلاً هنالك أمور أكثر لا يستطيع البوح به أمام الرأي العام، ومن الأمور الأكثر غرابة أن يشرب المعلم مع تلميذته السجائر.
أوعز الكثير أن تقصير الاهل والمعلم أحد الاسباب حيث المعلم الذي لا يدرس من أجل التدريس الخصوصي أو المدارس الاهلية المنتشرة بشكل واسع في الاونة الاخيرة ، ومن جانب أخر خوف المعلم من محاسبة الطالب أما من بعض الجهات المتسلطة أو من النزاعات العشائرية التي تحدث في المجتمع العراقي، في السابق كان الاهل يحملون المعلم مسؤولية تربية الطالب ويصفونه بالاب الثاني للطالب والمعلمة بمثابة الأم فكان للمعلم هيبة وكيان وكان الطالب يهابه كألاب وأكثر ، وهنا أؤكد لكم حسب خبرتي البسيطة ومن خلال مراقبتي للوضع العام أنهم من أهم الاسباب وبنسبة 60 % وذلك بسبب تراجع مستوى التعليم في العراق، وأما بالنسبة لبقية الأمور من تغير المنهج والمدارس الاهلية وغيرها الكثير تعد 40%  من أنحدار مستوى التعليم.
في إحدى زيارتي للمتنبي جلست مع صاحب مقهى الشهبندر وتحدثنا أنا وصاحب المقهى عن الخطط الخارجية لتدمير الشباب العراقي وضرب كل القيم والأخلاق والعادات الأصيلة التي كانت تسود مجتمعتنا حيث كان للعلم قيمة.
أخيرا أحب أن أوجه رسالة الى الأهل بصورة خاصة والى التربويين بصورة عامة والتي تدعى بوزارة التربية والتعليم ومن أسمها نربي ومن تم نعلم الساعين إلى العلم فاتقوا الله في أولادكم وعلموهم أحترام العلم والمعلم وعلى كل أب وأم أن يراقبوا  أولادهم، فلن يأخذ إلا القليل من قولك والكثير من فعلك فخذ ولدك الى أماكن علمية بدلاً من زيارته لأماكن ترفيهية وعزز في روحه حب القراءة والمطالعة والثقة بالنفس.
محبتي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق