شنگالمقالات

معوقات السلام في مدينة شنكال

إسماعيل خضر

معوقات السلام في مدينة شنكال

إسماعيل خضر 

شنكال المدينة التي تقع ضمن مناطق المتنازع عليها دستورياً والتي تشهد صراع دائم بين حكومتي إقليم كردستان والحكومة العراقية لزيادة نفوذهما في المنطقة منذ سقوط نظام البعث العربي الاشتراكي عام ٢٠٠٣. أن أجتياح تنظيم الدولة الإسلامية لمدينة شنكال خلف مشاكل عديدة أمام إستقرار المنطقة وحتى بعد تحريرها من سيطرة التنظيم أصبحت هذه المشاكل عائقاً أمام توفر السلام مجدداً في المنطقة، ومن أهم الأسباب :-

١_ كثرة الأحزاب السياسية وأختلاف الأيديولوجيات المختلفة في المناطق التابعة للقضاء، من جهة حزب العمال الكردستاني والفصائل التابعة لها التي تسيطر على مناطق واسعة من ناحية شمال والمناطق المحيطة بها على الجهة السورية من القضاء في ظل وجود حالة من القصف التركي للمواقع التابعة لها، ومن جهة أخرى الفصائل المسلحة الايزيدية والبيشمركة اللتان  تتبعان لحكومة إقليم كردستان من حزبي الإتحاد والديمقراطي والتي تملك حاضنة شعبية واسعة في المنطقة، فضلاً عن وجود الحشد الشعبي والمجاميع المسلحة الموالية للهيئة، في ظل الغياب الشبه الحقيقي لأجهزة الأمن الوطني والاستخبارات وعدم قدرتهم على مسك الأمور من كل الجهات.

٢_ إمكانية رجوع جميع النازحين إلى مناطق سكناهم الأصلية، ولهذه الخطوة مخاطر كبيرة على مستقبل المدينة من الحروب والكوارث واغتيالات المتوقعة للسكان العزل بسبب غياب محاكم عادلة للعناصر المتعاونة والمنطوية تحت آمرة تنظيم الدولة الإسلامية من السكان كرداً وعرباً الذين سكنوا سابقاً في شنكال ممن ارتكبوا جرائم إبادة جماعية ضد الشعب الايزيدي.

٣_ غياب السلطة القضائية في المنطقة وأزدواجية الإدارة العامة، إلى الآن لا يوجد محاكم قضائية في شنكال التي تتولى فض النزاعات بشكل سلمي والتي تعد من أهم السلطات في البلد، وبالتالي غياب الحلول السليمة للنزاعات المسلحة بين الأفراد التي تكون من اختصاص المحكمة. غياب إدارة شرعية تمثل تطلعات وتوجهات أهل شنكال بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية لبعض الجهات والأشخاص.

في الختام يمكن القول بأن استقرار الأوضاع في المنطقة هو مسؤولية الجميع، المواطن قبل المسؤول، وعلى أن يكشف أسماء المتعاونين والمتعاطفين مع التنظيم من جانب أهاليهم للمحاكم والإعلام كخطوة أولية لإرجاع الأمن للمنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق