الايزيديينتقاريرجينوسايد

بعد تحررهن من داعش.. الصراعات السياسية تعصف بالناجيات الايزيديات

شهاب أحمد

بعد تحررهن من داعش.. الصراعات السياسية تعصف بالناجيات الايزيديات

كاني بريس – شهاب أحمد

قانون “الناجيات الايزديات”، احد أبرز القوانين الانسانية، المعني بمنح الناجيات من قبضة داعش حقوقهن وتأهيلهن للعودة لحياتهن الطبيعية، لكن منذ العام الماضي 2019، ولغاية اليوم، بقي القانون حبيس أروقة مجلس النواب، بعد ان تمت القراءة الأولى له، عقب إرساله من رئاسة الجمهورية، لكن التدخلات السياسية لتعديل القانون وإضافة شرائح أخرى له، حالت دون إكمال إنجازه وصولا الى مرحلة إقراره.

عزيزة (23 عاماً)، تقول لـ”العالم الجديد” وهي تذرف الدموع بجانب الخيمة التي تسكنها في مخيم مام رشان للنازحين “وقعت مع عائلتي بالكامل بيد داعش عند إجتياحهم قضاء سنجار بتاريخ 3 آب أغسطس 2014، وبشكل مباشر قاموا بفصلنا أنا وشقيقتيّ عن بقية أفراد العائلة وقاموا بارسالنا إلى تلعفر”.

ولغاية الان تنتظر عزيزة، مواقفة استراليا على منحها اللجوء، بعد أجرت مقابلتين في قنصليتها بالعراق، وذلك وفق برنامج استراليا لاستقبال ذوي الضحايا والناجيات والناجين الايزيديين لتأهيلهم ورعايتهم، لكن جائحة كورونا أدت لتوقف البرنامج، ما زاد من معاناة الناجيات.

تحركات كثيرة دولية جرت من قبل الناجيات من تنظيم داعش، لفضح ممارسات التنظيم ومحاكمة عناصره، لكن داخل العراق ما زال الامر ضبابيا، خاصة في ظل تأخير إقرار قانون الناجيات الايزيديات، الذي من المفترض أن ينصف هذه الشريحة من المجتمع.

 

خالد تعلو القائدي (47 عاماً)، الذي خطف عناصر داعش من عائلته 19 فرداً وتم تحرير 12 إلى الآن ومصير 7 منهم مجهول، يقول لـ”العالم الجديد” انه “طيلة شهور ونحن نعمل من أجل إقرار مشروع قانون الناجيات الايزيدييات، مع نخبة من الناجيات الايزيدييات وذوي الضحايا، وعملنا كان يتم وفق الاستشارات القانونية، والاعتماد على ذوي الإختصاص، للوصول إلى صيغة قانونية موحدة لإقرار هذا القانون، وكانا هناك زيارات لمجموعة من الناجيات الايزيدييات لبعض الوزراء والجهات ذات العلاقة”.

 

ويضيف “يبدو أن هناك جهات معينة تعمل جاهدة من أجل سرقة جهود الآخرين، وإن كنا نود الوصول إلى إقرار أي قانون في مصلحة القضية الايزيدية ككل وقضية الناجيات والناجين وضحايا الإبادة، علينا أن نعمل معا دون نسابق بعضنا والدخول بالتنافسات السياسية والحزبية لإرضاء أجندات أخرى”.

 

لماذا تأخر إقرار القانون؟

 

النائب عن المكون الإيزيدي صائب خدر، قال في تغريدة له بموقع تويتر إن “القانون يخضع لمزايدات سياسية غايتها اجهاضه وحرمان هذه الشريحة المظلومة من حقوقها”.

وأكد ان “الدفاع عن قضية شعب ومظلومين لا تكون بمزايدات ومشاريع فارغة انما بأيمان صادق لخدمتهم ودعمهم والوقوف ضد من يعرقل هذه القوانين ويحاول تقزيم قضيتنا واختزالها سياسياً وحزبياً”.

 

وتأتي التغريدة في وقت تحاول بعض القوى السياسية تعديل القانون، ليشمل الناجيات التركمانيات والشبكيات والمسيحيات، وهذا ما أدى لعرقلة تمريره في مجلس النواب، وهذا ما طرحه رئيس تحالف عراقيون عمار الحكيم، حيث أكد في أيلول سبتمبر الماضي، خلال استقباله عدد من الناجيات، على ضرورة تمرير قانون الناجيات من داعش وتوسعته ليشمل كل الناجيات العراقيات بكل مكوناتهن على اعتبار أن “قضيتهن قضية جرح في الوجدان، عندما يباع ابناء البلد في سوق النخاسة”، وقد تعهد في وقتها بمتابعة الملف مع الجهات الحكومية والسعي لمعالجة الحالات الطارئة والمستعجلة كقضايا العلاج وغيرها.

 

وكانت رئاسة مجلس النواب، قررت إدراج مشروع قانون الناجيات الإيزيديات ضمن جدول أعمال جلسة مجلس النواب رقم 12 في 24 تشرين الاول اكتوبر الماضي، بغية مناقشته وقراءته قراءة ثانية للتصويت عليه، لكن سرعان ما تم حذفه من جدول الأعمال.

 

وبحسب الإحصائيات الرسمية لمكتب انقاذ المختطفين الإيزيديين التابع لحكومة اقليم كردستان، المنشورة في أيلول سبتمبر الماضي، فأن عدد المختطفين الايزيديين من قبل تنظيم داعش في آب أغسطس 2014 بلغ 6417 شخصا، كانت عدد الاناث منهم 3548، وحسب البيان فأن أعداد الناجيات والناجين من قبضة داعش كانت 3537 منهم 1201 امرأة، و339 رجل، وعدد الأطفال الإناث منهم 1043 والأطفال الذكور 954، وعدد المتبقين 2880، الاناث 1304 والذكور 1576.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق