الايزيديينشنگالمقالات

كورونا و نقاط تحول في طبيعة الحياة البشرية

كاني بريس

ال ٢٠ من كل قرن صفعة للبشرية و للإنسان هل هذا التاريخ ضوء أخضر لاستئصال فئة محددة من البشرية ام هي مجرد صدفة؟

تنهار اقتصاديات بعض الدول و تعلن أخرى عن أزماتها و تقفل أبواب الجامعات و المدارس و تعزل الحانات و أماكن السياحية و تتضارب أسعار النفط والأسهم ليكون هذا الفيروس جحيم ملموس .

في بداية تفشيه علمياً، احتار المختصون في تشخيص الفيروس، فقد كتبت صحيفة «نوليدج تايم» العلمية المتخصصة أن هناك وباء يضرب البشرية كل ١٠٠ عام، وتحديداً في السنة العشرين، وذكرت التسلسل التاريخي للأوبئة، حيث ضرب الطاعون العالم في عام ١٧٢٠، والكوليرا في ١٨٢٠، والإنفلونزا الإسبانية في ١٩٢٠، واليوم ينتشر وباء الكورونا في العام ٢٠٢٠

وأوضحت الصحيفة أن الأوبئة المشار إليها تتبع نمط الوباء الفيروسى نفسه في الصين اليوم، وعلى الرغم من التاريخ الذي يكرر نفسه، إلا أن الصحيفة تساءلت: هل هناك منظمة ما تقف وراء انتشار هذا الفيروس؟

انقلاب في القوانين التي استندت عليه البشر منذ قرن في حياته الاجتماعية والاقتصادية و السياسية و العلمية و العملية حيث بات العزاء و الأفراح و التعليم و الزيارات و الاجتماعات كلها أصبحت بنقرة على الحاسوب أو الهاتف نتيجة تفشي فيروس كورونا الذي حسب الدراسات تتبع نمط الاوبئة السابقة.

هل سوف تثبت لنا الايام القادمة إبداع البشرية بفكره عن اكتشاف لقاح لفيروس كورونا ام انه لن يكون هناك و ستكون حال هذا الوباء كالاوبئة السابقة كالطاعون و الكوليرا و غيرها.

و على الرغم ان الآمال تلوح في الأفق في التوصل إلى علاج للمرض الذي يسببه فيروس كوفيد-19، عقب إعلان شركة “مودرنا” (Moderna) الأميركية الاثنين عن لقاح فعال بنسبة ٩٤.٥%، وذلك بعد أيام من إعلان شركتي “فايزر” (Pfizer) الأميركية و”بيونتيك” (BioNTech) الألمانية عن لقاح فعال بنسبة ٩٠%. في تقرير منشور في موقع الجزيرة يوم ١٧/١١/٢٠٢٠.

ضحايا الطاعون بلغوا ٢٠٠ مليون إنسان في القرن الرابع عشر في اسيا و اوروبا و ضحايا الانفلونزا الاسبانية بلغت الوفيات ٥٠٠٠٠٠٠٠ في غضون عامين بينما حصد وباء الكوليرا حوالي ٢٥٠٠٠٠ حياة في أوروبا وما لا يقل عن ٥٠٠٠٠ في الأمريكتين. كما حصدت الكوليرا حياة ٢٦٧٨٩٠ شخص في روسيا
١٢٠٠٠٠ شخص في إسبانيا؛ ٩٠٠٠٠ في اليابان ٦٠٠٠٠ في بلاد فارس. كما أودى بحياة أكثر من ٥٨٠٠٠ شخص في مصر. وقد قتل تفشي عام ١٨٩٢ في هامبورغ، ألمانيا ٨٦٠٠ شخص.
و ان ضحايا كورونا عبرت ١٣٣٧٢٤٢ حالة وفاة و ٥٥٥٥٣٧٩٧ حالة إصابة حول العالم.

ابراهيم عليكا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق