جينوسايدشنگالمقالات

معاناة الناجيات الإيزيديات و تأخير التصويت على قانون ينصفهنّ

لا شك أن القاصي و الداني سمع بمعاناة الناجيات الإيزيديات من قبضة داعش و معاناتهن النفسية الصعبة جراء وقوعهنّ بيد داعش في أغسطس 2014

معاناة الناجيات الإيزيديات و تأخير التصويت على قانون ينصفهنّ

روناك سليمان 

لا شك أن القاصي و الداني سمع بمعاناة الناجيات الإيزيديات من قبضة داعش و معاناتهن النفسية الصعبة جراء وقوعهنّ بيد داعش في أغسطس 2014 عند اجتياح عناصر التنظيم المتطرف لمناطقهم ليتم سبيهنّ في أسواق الرق والعبيد !

رغم كل ما جرى ويجري لهنّ لم تتوقف الناجية الايزيدية و حاولت أن تنقل معاناتها للمجتمع المحلي و الدولي بفضح جرائم داعش تجاه المرأة وقد نجحت نوعا ما في ذلك .

رئاسة الجمهورية العراقية قدمت قبل عام مشروع قانون إلى رئاسة البرلمان تحت مسمى ” قانون الناجيات الإيزيديات ” بغية مناقشته وبالفعل تم قراءته قراءة أولى منذ العام الماضي و قبل أيام تم مناقشته و قراءته قراءة ثانية من قبل البرلمان وذلك بعد مطالبات عدة من قبل المعنيين والناجيات والناجين و ذوي الضحايا الايزيديين بضرورة مناقشته وعدم تركه في رفوف البرلمان !
قبل الموافقة على القراءة الثانية مؤخراً كانت هناك موافقة على ادراجه ضمن جدول أعمال جلسة مجلس النواب العراقي ليوم السبت بتاريخ 24-10-2020 ولكن سرعان ما تم تغير جدول الأعمال في غضون ساعات بحجة حاجة القانون إلى دراسة أكثر أو ما شابه بعد تدخل جهات سياسية بهدف عرقلة تشريعه حسب ممثل الكوتا الايزيدية في البرلمان العراقي صائب خدر الذي اتهم جهات سياسية لم يسميها بعرقلة تشريع مشروع القانون! في حين يرى آخرون بضرورة توسيع القانون ليشمل بقية الناجيات من المكونات الأخرى.

بعد مرور أكثر من ست سنوات يجب على المعنيين تعويض الإيزيديات و بسرعة و محاسبة المجرمين بمحاكمتهم محاكمة عادلة ليكون نوع من الإنصاف بحق المرأة العراقية عامة و الايزيدية إذ أن العراق يمر بأزمة مالية إضافة إلى جائحة كورونا والمناورات السياسية التي تحدث بين أقطاب الأحزاب السياسية في داخل أروقة الحكومة والبرلمان التي أدت إلى نسيان هذا الملف وايضاً ملف سنجار الأمني الذي له تأثير واضح على نفسية الناجية الايزيدية لأنها كانت شاهدة في تلك المناطق على الهجوم الوحشي على اهلهنّ وقتل جميع أفراد عائلاتهنّ ولازالت تلك المقابر الجماعية التي بلغت 81 مقبرة مكتشفة حتى الآن شاهدة على رغم من مرور أكثر من ست سنوات على ارتكاب تلك الجرائم .

محاولات الحكومة ومساعيها فيما يتعلق بملف فتح المقابر خجول جداً بعد أن تم حتى الآن فتح 17 مقبرة فقط لتكون جائحة كورونا حجة بعدم فتح تلك المقابر !

وهنا نتساءل لماذا الحكومات السابقة أهملت ملف الايزيديين؟
الم يكن من الأجدر بهم الاهتمام بملف الناجيات وفتح المقابر الجماعية في سنجار كون تلك المقابر تعود لأهالي الناجيات ولكن للأسف لا أحد يريد سنجار ولا أحد يتحدث او يهتم بهم رغم المأساة ؟ كيف حدث ؟ ولماذا حدث ؟ من كان السبب وراء حدوث تلك المجازر ؟ ومن يقف وراء عرقلة قانون الناجيات الذين هم شرف العراق جميعاً كثيراً ما نشاهد حالات الشد والجذب من أطراف دولية لكسب سنجار ومد وجزر بين أقطاب الحكومة ، سنجار مهدمة وفيها ميليشيات مسلحة تعرقل عودة الاستقرار حسب وصف الحكومة وقصف تركي بين الحين والآخر ويبدو أن المسألة باتت حلها عقيم رغم مباركة بعض الدول اتفاقية سنجار الأخيرة بين بغداد التي لم تنفذ فقرة واحدة منها حتى اليوم !

روناك سليمان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق